المعارضة السورية: نريد أفعالا وليس أقوالا من روسيا   
الثلاثاء 7/6/1437 هـ - الموافق 15/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 2:42 (مكة المكرمة)، 23:42 (غرينتش)

رحبت المعارضة السورية بإعلان روسيا الانسحاب الجزئي لقواتها من سوريا، وشددت على أنها تريد من روسيا أفعالا على الأرض وليس أقوالا، وقال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات سالم المسلط إنه إذا كانت هناك "جدية" في تنفيذ الانسحاب فستعطي ذلك دفعة إيجابية للمحادثات.

وأكد المسلط أن الإعلان الروسي بالانسحاب سيشكل عنصرا أساسيا للضغط على النظام، وستتغير الأمور كثيرا نتيجة لذلك، "لأن القوات الروسية هي التي أنقذت النظام من السقوط"، كما أشارت المعارضة إلى أنها تريد التحقق من تنفيذ قرار الانسحاب الروسي على الأرض.

وفي سياق متصل، قال كبير المفاوضين في مباحثات جنيف الاثنين إن انسحاب الجيش الروسي بشكل حقيقي من سوريا سيكون تطورا إيجابيا، لكن لا يوجد مؤشر على ذلك إلى الآن.

وقال محمد علوش رئيس المكتب السياسي لتنظيم جيش الإسلام "أرحب بانسحاب روسيا إن كان حقيقيا وليس مجرد مناورة".

من جانبه، أكد رئيس المجلس الوطني السوري جورج صبرا أن القرار الروسي سيؤثر إيجابا على المعارضة والمفاوضات، لأن روسيا طرف ضاغط في الميدان والعملية السياسية.

وأضاف في حديث للجزيرة أن القرار المذكور سيدفع نظام بشار الأسد وإيران للتعامل بعقلانية وواقعية بعد خمس سنوات من الحرب البشعة ضد الشعب السوري، عجزت عن إخضاعه بدليل خروج مسيرات سلمية للمطالبة برحيل الأسد وسقوط نظامه.

وأضاف نائب رئيس الوفد السوري المعارض" يبدو أن الروس اكتشفوا أن نظام بشار الأسد غير قابل للحياة، ولا يمكن تأهيله، وبالتالي ضرورة تسهيل العملية السياسية".

طيارون روس في قاعدة حميميم باللاذقية على الساحل السوري (رويترز)

دعوة للتريث
من جهته، دعا الباحث في المعهد الدولي للدراسات الجيوسياسية خطاب أبو دياب للتريث لمعرفة نهاية المناورة الروسية، خاصة في ظل الحفاظ على قاعدتين عسكريتين وبقاء بعض القوات بسوريا.

وقال في حديثه للجزيرة إن الرئيس الروسي أراد أن يقول بقرار وقف الهجمات وسحب جزء من قواته، إنه كما هو صانع الحرب هو أيضا صانع للسلام أيضا، ويعطي رسالة لنظام بشار الأسد بضرورة الانخراط في الحوار السياسي، واحترام أسس التفاوض (جنييف1 والقرار الدولي 2254) وإنه لن يحميه إلى الأبد، وإن العملية السياسية جدية.

وأشار أبو دياب إلى أن القرار الروسي سيقوي المعارضة، وسيعطي دفعة للحراك السلمي السوري على الأرض، مشيرا إلى المسيرات التي خرجت للشارع للمطالبة بالحرية والكرامة خلال فترة الهدنة.

يذكر أن روسيا قررت بدء سحب قواتها من سوريا بعد خمسة أشهر من التدخل العسكري الروسي، وسعت لتحويل دفة الحرب لصالح رئيس النظام السوري بشار الأسد، واتهمتها المعارضة السورية بأن هجماتها لم تقتصر على تنظيم الدولة الإسلامية، بل استهدفت مواقع للمعارضة السورية المعتدلة والمدنيين السوريين وهدمت بيوتا ومستشفيات ومدارس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة