دي ميستورا يواصل مشاوراته مع الأطراف السورية   
الخميس 1437/6/9 هـ - الموافق 17/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 19:26 (مكة المكرمة)، 16:26 (غرينتش)
يلتقي اليوم الخميس المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستفان دي ميستورا وفد المعارضة للمرة الثانية، وذلك عقب لقاء عقده مع وفد النظام، وآخر مع شخصيات تدعمها موسكو والقاهرة، يثير جدلا في أوساط المفاوضين.

وقال مصدر في الهيئة العليا للمفاوضات لوكالة الصحافة الفرنسية إن وفد المعارضة يتوقع في الاجتماع الثاني مع دي ميستورا أن يحصل على توضيحات بشأن اجتماعه مع وفد النظام.

وكان دي ميستورا قد تلقى في اليومين الماضيين وثائق تمثل رؤية المعارضة التي تدعو إلى التفاوض بشأن تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحية وفق جنيف 1 لا وجود فيها للرئيس السوري بشار الأسد، وأخرى لوفد النظام تعتبر الحديث عن الرئاسة خطا أحمر.

كما التقى المبعوث الأممي أمس الأربعاء سبعة نشطاء من "منبر موسكو-الآستانة" وثمانية من "منبر القاهرة" وهي المرة الأولى أن يلتقي وفدا معارضا غير الهيئة العليا للمفاوضات منذ انطلاق مفاوضات جنيف الاثنين الماضي، وذلك بعد يومين من تلميحه إلى إمكان توسيع قائمة المشاركين بالمفاوضات.

وتعارض الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل فصائل عديدة من المعارضة السياسية والعسكرية مشاركة أي وفد معارض آخر في مفاوضات جنيف، معتبرة أن وفد المعارضة الثاني "لا يملك تمثيلا حقيقيا على الأرض".

غير أن مصدرا مقربا من الوفد الحكومي قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن وفد موسكو والقاهرة "هو وفد تفاوضي" وإن فريقه ينتظر من دي ميستورا أن ينهي في اليومين المقبلين الشكليات، أي تسمية وفود المعارضة، مؤكدا أن الأكراد سيشاركون في المفاوضات في مرحلة لاحقة.

وأضاف أن "الانطباع العام لدى الوفد الحكومي في جنيف هو أننا دخلنا مرحلة أكثر جدية".

في المقابل، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسي غربي أن وجود وفد ثان للمعارضة من شأنه أن يدعم فكرة أن هناك معارضة غير موحدة ويشكك في شرعية الهيئة العليا للمفاوضات، مضيفا أن حضوره "مسألة مثيرة للجدل".

video

مرجعية جنيف
وفي ظل الخلافات التي تعلنها الوفود السورية بشأن المفاوضات وطبيعتها، نقل مراسل الجزيرة عن مصدر دبلوماسي أميركي أمس أنه لا غموض في أن المرجعية الأساسية للمفاوضات بشأن سوريا هي إعلان جنيف، وما تضمنه من تشكيل هيئة حكم انتقالي بصلاحيات كاملة.

وأضاف المصدر أن المفاوضات فيها وفدان فقط، أحدهما للمعارضة والثاني للنظام، وأنه يحق للمبعوث الدولي إلى سوريا ستفان دي ميستورا أن يستشير من يشاء.

وأشار إلى أن بداية الجولة الحالية من المفاوضات جدية وإيجابية "لأعقد أزمة في العالم"، معتبرا أن قضية المعتقلين في سوريا مهمة جدا، وأنه سيبدأ التعامل معها من خلال لجان العمل ومع الروس لضمان تحقيق تقدم بشأنها.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري أكد لنظيره الروسي سيرغي لافروف الحاجة الماسة إلى تحقيق تقدم نحو انتقال سياسي في سوريا، وشدد على أهمية الحفاظ على وقف العمليات القتالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة