قوات الاحتلال تجتاح الخليل وتعتقل عشرات الفلسطينيين   
السبت 1423/9/12 هـ - الموافق 16/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود الاحتلال يقتادون فلسطينيا معصوب العينين اعتقل في مدينة الخليل
ــــــــــــــــــــ

واشنطن تندد بعملية الخليل وتزعم حق إسرائيل في الرد عليها
ــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تعتقل 40 فلسطينيا في إطار حملتها العسكرية للرد على هجوم الخليل، وتؤكد أن الهجوم استهدف الجنود وليس المستوطنين
ــــــــــــــــــــ
استشهاد فلسطينيين بينهم امرأة في مدينتي نابلس وجنين
ــــــــــــــــــــ

بدأت إسرائيل عملية عسكرية واسعة مساء اليوم في مدينة الخليل بالضفة الغربية. واجتاحت قوات الاحتلال المدينة يدعمها طابور من عشرات الدبابات والعربات المصفحة. ونشرت الآليات في أنحاء متفرقة من الجزء الذي يفترض أن يكون خاضعا لسيطرة السلطة الفلسطينية في المدينة.

وقال شهود عيان إن المدرعات الإسرائيلية تقتحم المدينة من عدة اتجاهات، وإن قوات الاحتلال عززت من انتشار جنودها في المدينة التي يقطنها نحو 130 ألف فلسطيني.

جنود الاحتلال يعتقلون فلسطينيين اثنين في مدينة الخليل
وأضاف الشهود أن قوات الاحتلال قادت عشرات الشبان الفلسطينيين وهم معصوبي الأعين إلى حافلتين عسكريتين. وقدرت مصادر عسكرية إسرائيلية عددهم بنحو 40 معتقلا فلسطينيا. وأفاد مراسل الجزيرة أن قوات الاحتلال شددت إجراءاتها الأمنية في الخليل وفرضت حظر تجول شامل على المدينة.

وقال قائد قوات الاحتلال في الضفة الغربية الجنرال موشيه كابلنسكي إن القرار في المرحلة الأولى هو إعادة احتلال مناطق فلسطينية بأكملها كانت هذه القوات قد غادرتها الشهر الماضي في إطار انسحاب جزئي من الخليل.

وتأتي عملية الاجتياح بعد يوم واحد من كمين فلسطيني نصبه مقاتلون من حركة الجهاد الإسلامي للمستوطنين وجنود الاحتلال وأدى إلى مقتل 12 إسرائيليا معظمهم من الجنود وبينهم القائد العسكري لمنطقة الخليل، فضلا عن جرح 15 آخرين.

وتدرس الحكومة الإسرائيلية في اجتماع محتمل لمجلسها الأمني المصغر سبل الرد على العملية. ولم تشر حكومة رئيس الوزراء أرييل شارون إلى طبيعة الرد المحتمل على العملية الفلسطينية، وسط توقعات بأن يأتي الرد الانتقامي قويا.

وكثف المتشددون في حكومة شارون مؤخرا مطالبتهم بطرد عرفات، وهو ما تحجم عنه الحكومة بعد تحذيرات من أجهزة الأمن الإسرائيلية والإدارة الأميركية.

عملية نوعية

جنود الاحتلال يسيرون بجوار جثتي شهيدين فلسطينيين من منفذي عملية الخليل

وتعد عملية الخليل مساء الجمعة واحدة من أكثر عمليات المقاومة الفلسطينية في إيقاعها لمثل هذا العدد الكبير من القتلى بين الجنود الإسرائيليين في عملية واحدة، منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي قبل أكثر من عامين.

كما قتل في العملية أعلى رتبة عسكرية في قوات الاحتلال منذ اندلاع الانتفاضة وهو القائد العسكري لمنطقة الخليل العميد درور فاينبرغ.

وأكد مسؤولون إسرائيليون أن العملية استهدفت قوات الاحتلال وليس المستوطنين المصلين، وقالت ناطقة باسم قوات الاحتلال "إن الأشخاص الذين استهدفهم إطلاق النار الفلسطيني يدفع للاستنتاج بأن المصلين لم يكونوا الهدف" من الهجوم.

وقالت قوات الاحتلال إن تسعة جنود قتلوا في الهجوم الذي شنه مسلحون فلسطينيون إضافة إلى مقتل ثلاثة مستوطنين، وأصيب في الهجوم أيضا نحو 15 آخرين في منطقة الحرم الإبراهيمي، كما أن حالة أربعة منهم خطيرة للغاية. وأضافت أن المسلحين الفلسطينيين الثلاثة الذين نفذوا الهجوم قتلوا في تبادل لإطلاق النيران استمر أربع ساعات.

وفي واشنطن قال متحدث باسم الخارجية الأميركية إن إدارة الرئيس بوش تدين العملية التي وقعت في الخليل بشدة. وأعرب في الوقت نفسه عن تفهم أي رد فعل قد ينتج عن إسرائيل للرد على العمليات الفلسطينية. وقال إن من حق القوات الإسرائيلية الدفاع عن حياة مواطنيها المدنيين.

ولم يصدر عن السلطة الفلسطينية أي تعليق على العملية التي أدانتها إضافة إلى واشنطن كل من بريطانيا وفرنسا وروسيا والأمين العام للأمم المتحدة والممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.

وفي رده على سؤال بشأن موقف السلطة من عملية الخليل، قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس عرفات إن الحل الوحيد لإنهاء ما سماه دورة العنف "هو بالعودة إلى طاولة المفاوضات بدون شروط".

شهيدان
شبان فلسطينيون يتحدون الحظر ويرشقون دبابات الاحتلال بالحجارة في نابلس
وفي حادثين منفصلين قد لا يكون لهما علاقة بهجوم الخليل استشهد فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال صباح اليوم، أحدهما عضو في حركة الجهاد الإسلامي قتل أثناء تبادل لإطلاق النار في مدينة جنين.

وفي الحادثة الثانية استشهدت امرأة في العشرين من عمرها, عندما سقطت قذيفة دبابة إسرائيلية على منزلها في مدينة نابلس التي أعادت القوات الإسرائيلية احتلالها وفرضت عليها حظر التجول.

وفي جنوب قطاع غزة, أفادت أنباء بأن صبيا فلسطينيا في العاشرة من عمره أصيب بشظايا قذائف صاروخية أطلقتها دبابات إسرائيلية تجاه مخيم رفح للاجئين.

وكانت مروحيات عسكرية إسرائيلية أطلقت فجر اليوم السبت أربعة صواريخ على الأقل على إحدى ورشات الحدادة في مدينة غزة مما أدى إلى تدميرها. وقال فلسطينيون إن الغارة أسفرت عن إصابة شخصين بجروح أحدهما شرطي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة