المكسيك تدعو المتمردين لاستئناف محادثات السلام   
الأربعاء 1422/2/8 هـ - الموافق 2/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مجموعة من قادة المتمردين (أرشيف)
دعت الحكومة المكسيكية متمردي زاباتيستا للتراجع عن رفضهم لقانون حقوق السكان الأصليين الذي أجازه البرلمان مؤخرا والعودة إلى طاولة المفاوضات لتحقيق السلام في إقليم شياباس المضطرب في جنوب المكسيك.

وقال المفوض الرئاسي للسلام في إقليم شياباس لويس ألفاريس إن الحكومة ستواصل كل الوسائل الضرورية لاستعادة السلام في الإقليم مستبعدة تماما خيار العنف.

وأضاف مفوض السلام في تصريحات اليوم الأربعاء أن حكومته وجهت دعوة إلى قادة المتمردين ومؤيديهم في شياباس للعدول عن قرارهم بوقف الاتصالات مع الحكومة الفدرالية.

وكان متمردو شياباس قد طالبوا الكونغرس المكسيكي بإجازة مشروع قانون يحمي حقوق السكان الأصليين من الهنود في جنوب المكسيك والذين يقدر عددهم بنحو عشرة ملايين كأحد الشروط المسبقة التي وضعوها للعودة إلى محادثات السلام مع الحكومة الفدرالية والمتوقفة منذ عام 1996.

لكن المتمردين رفضوا المشروع الذي أجازه الكونغرس السبت الماضي معتبرين أن التعديلات التي أدخلت عليه شوهت المشروع الأصلي، وأوقفوا جميع الخطوات لاستعادة الحوار مع الحكومة بما في ذلك إلقاء السلاح.

ويعتبر قانون حماية السكان الأصليين العقبة الرئيسية في سبيل استعادة السلام في جنوب المكسيك. وعلى الرغم من أن القانون الذي أجيز السبت الماضي يمنح حكما ذاتيا للسكان الأصليين، إلا أن المتمردين رأوا أنه أقل من طموحاتهم في تحقيق السيادة المنشودة وحفظ الحقوق الفردية.

ويرى مراقبون أن رفض المشروع من جانب متمردي زاباتيستا الذين أعلنوا الحرب على الحكومة في المكسيك منذ العام 1994 يمثل ارتدادا مفاجئا عن عملية السلام التي شرع فيها الجانبان في الأشهر القليلة الماضية.

انسحاب القوات المكسيكية من شياباس

وكان الرئيس المكسيكي فيشنتي فوكس قد اتخذ عدة مبادرات منذ توليه السلطة في ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي لإعادة المتمردين إلى طاولة المفاوضات، ومن ذلك سحب القوات الحكومية من سبع قواعد عسكرية في جنوب البلاد وإطلاق سراح قادة سياسيين لمتمردي زاباتيستا.

ويحظى متمردو زاباتيستا بدعم عدد من حركات التمرد الأخرى التي أعلنت أمس دعمها لخطوة وقف الحوار مع الحكومة واستخدام سلاح المقاومة المدنية حتى تحقق مطالب المتمردين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة