العنف في البصرة يخلق بذرة التوتر الطائفي   
الأربعاء 1426/3/12 هـ - الموافق 20/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:00 (مكة المكرمة)، 13:00 (غرينتش)

قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية إن مدينة البصرة خيم عليها الهدوء لفترة طويلة منذ احتلال العراق بقيادة الولايات المتحدة الأميركية قبل عامين.

ولكن الأحداث الأخيرة التي وقعت بين السنة والشيعة في المدينة أدت -حسب الصحيفة- إلى تصعيد المخاوف من أن يكون "المتمردون" السنة والشيعة "المتطرفون" فضلا عن عملاء إيرانيين يسعون لزعزعة الأمن في هذه المدينة.

وأضافت أنه لم يتم اعتقال أو تحميل المسؤولية لأحد في حوادث إطلاق النار التي حصدت حياة قاضي الجنايات السني وموجه في التربية إضافة إلى مرشحين اثنين في مجلس المدينة ولواء في الحرس الوطني.

وأشارت الصحيفة إلى مخاوف المواطنين من أن تشعل تلك الأحداث عنفا طائفيا واسع النطاق في مدينة يهيمن عليها الشيعة ويشكل السنة نسبة سكانية هامة.

وامتدت المخاوف كذلك إلى قلوب الشيعة كما تقول الصحيفة من جراء ارتكاب مجموعة من الشيعة لهجوم دموي شنته على عشرات من الطلبة الجامعيين كانوا يقومون برحلة مختلطة هذا الشهر.

وكانت حركة المجلس الشيعي للفضيلة والرذيلة ادعت مسؤوليتها في الهجوم، حيث أقرت بضرب الطلبة بالهراوات بحجة تجاهلهم لمحظورات القوانين الدينية بما فيها اختلاط الجنسين.

ونقلت لوس أنجلوس تايمز عن نائب الأمين العام لمنظمة سياسية شيعية بارزة حيدر محسن قوله "نحن مستاؤون لما يحدث في البصرة، مشيرا إلى أن عمليات القتل والعنف من شأنها أن تزيد الأمور تعقيدا وتخلق أزمة ثقة.

وأضاف أن ثمة جماعات كثيرة يمكن أن تكون موضع اتهام بتلك الاغتيالات.

ونوهت إلى أن عددا كبيرا من القادة السنة والشيعة أحجموا عن المطالبة بالثأر والانتقام، في الوقت الذي يلقون فيه باللائمة على عملاء إيرانيين ومتمردين من قلب العراق موالين للرئيس العراقي السابق صدام حسين.

من جانبه قال رجل دين سني بارز يدعى خليفة عيسى "نعتقد أن ثمة من يحاول خلق فتنة بين السنة والشيعة"، مشيرا بأصابع الاتهام إلى إيران، في الوقت الذي يقر فيه بمشاركة بعض السنة في التمرد.

ووصفت الصحيفة الخسائر في البصرة بأنها خفيفة نسبيا بالنسبة لمناطق أخرى في العراق، ولكنها تمثل تطورا هاما على صعيد التمرد في البصرة.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة