الصحف الأردنية.. تركيز رئيسي على مفاوضات طابا   
الثلاثاء 1421/10/29 هـ - الموافق 23/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عمان - باسل رفايعة
انصب اهتمام الصحف الأردنية اليوم على المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين في طابا، وأبرزت الخلافات بين الجانبين حول قضيتي القدس واللاجئين، إلى جانب التركيز على المواجهات في الأرض المحتلة.

وأفادت صحيفة الرأي في عنوانها الرئيس: لا تقدم في مفاوضات طابا الماراثونية وفي عنوانها الثاني: لجنتان للقدس واللاجئين وتل أبيب تقترح توسيع الحي اليهودي وعودة 150 ألف لاجئ. أما العنوان الثالث فكان: إصابة جندي إسرائيلي بانفجار في غزة.
بينما ذكرت صحيفة الدستور في عناوينها بشأن الموضوع الرئيس:
- إسرائيل تستبعد قضيتي الحدود والمستوطنات في طابا.
- حملة دولية لمحاكمة شارون كمجرم حرب.

أما صحيفة العرب اليوم فقد اختارت عناوين مشابهة لما ذهبت إليه صحيفتا الرأى والستور, بينما أوردت صحيفة الأسواق في عنوانها الأول "مفاوضات طابا تضع اللمسات الأخيرة للدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.


باراك يرغب بالبقاء في دائرة الفعل السياسي والحزبي أكثر من رغبته في المضي قدما في عملية السلام

الرأي

وعلى صعيد الافتتاحيات اختارت معظم الصحف التعليق على مفاوضات طابا, بينما اختارت صحيفة الدستور التعليق على دعوة الكويت لرفع الحصار عن العراق, فقد تناولت  صحيفة الرأي في افتتاحيتها أجواء المفاوضات في طابا من ناحية بقاء التشدد الإسرائيلي على حاله في التعاطي مع الحقوق الفلسطينية، ونوهت إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود باراك وفريقه المفاوض يصران مجددا على رفض عودة اللاجئين ورفض السيادة الفلسطينية على الحرم القدسي ورفض إجلاء المستوطنين عن الأراضي المحتلة عام 1967، مما يؤكد أن الحكومة المستقيلة ذهبت إلى طابا من أجل استثمار عامل الوقت واستقطاب الجمهور الإسرائيلي والعربي المؤيد للسلام، وقالت إن "باراك يرغب بالبقاء في دائرة الفعل السياسي والحزبي أكثر من رغبته في المضي قدما في عملية السلام".

وفي صحيفة الأسواق اعتبرت الافتتاحية أن مفاوضات طابا محاولة لانتشال باراك من مأزق سياسي واخفاق محقق في الانتخابات المقبلة لصالح شارون الذي يستثمر أجواء التطرف في المجتمع الإسرائيلي. فباراك يسعى بفضل محادثات طابا إلى التأكيد على مواقفه السابقة بعدم الامتثال لقرارات الشرعية الدولية عبر رفضه العودة إلى حدود الرابع من حزيران 1967 وعدم قبوله بتقسيم القدس وعودة اللاجئين ووجود سيادة فلسطينية على الحرم القدسي. ونوهت الصحيفة إلى أن "باراك معني في هذه الأيام بالتمسك بموقفه هذا للمزايدة على شارون وفي الوقت نفسه كسب تأييد الشارع الإسرائيلي".


دعوة الكويت لرفع الحصار عن العراق مبادرة تشجع على القيام بمزيد من الوساطات العربية الهادفة إلى طي صفحة الماضي بين بلدين عربيين متجاورين

الدستور

وبعيدا عن الحدث، علقت افتتاحية الدستور على دعوة الكويت لرفع الحصار عن الشعب العراقي، ورأت فيها مبادرة يمكن أن تخفف من حدة التصعيد الكلامي الذي ارتفع فجأة في الذكرى السنوية العاشرة لحرب الخليج الثانية، وتشجع على القيام بالمزيد من المساعي والوساطات العربية الهادفة إلى طي هذه الصفحة من حياة بلدين عربيين متجاورين، وخلصت إلى أن "زيادة الدعوات الكويتية مستقبلا لرفع الحصار عن العراق وشعبه من شأنها أن تعزز من مكانة الكويت وتزيد مركزها قوة بين دول الخليج العربي الأخرى".

وجاءت مفاوضات طابا محورا أساسيا في اهتمام كتاب الأعمدة، فقد لاحظ رجا طلب في صحيفة الرأي أن ما يجري في طابا جزء من البرنامج الانتخابي لباراك الذي يريد إقناع الناخبين العرب قبل الإسرائيليين أنه أقدر من منافسه إرئيل شارون على التقدم نحو السلام حتى في اللحظات الأخيرة. ولفت النظر إلى أن السلام مع الفلسطينيين تحول إلى قضية أساسية في هذه الانتخابات، معتبرا أن هذا الواقع ينبغي أن يجعل الفلسطينيين أكثر إدراكا من أن الهروب من شارون يجب ألا يكون عبر تنازلات يقدمونها لباراك، لكنه لم يستبعد أن "يكثف المسؤولون الفلسطينيون في الأيام القليلة المقبلة من هجومهم على شارون خدمة لباراك".

وفي الصحيفة نفسها، علق محمد خروب على وصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات فوز شارون بأنه "كارثة حقيقية" قائلا إن ذلك يثير أسئلة حول موقف السلطة الفلسطينية من الصراع المحتدم بين باراك وشارون، ويعني أن القيادة الفلسطينية منحازة إلى الأول ومستعدة للتعامل مع كل مساوئه وغطرسته كأمر واقع ولكنه أقل خطرا من وجود شارون على رأس السلطة في تل أبيب. وتساءل "هل قصد عرفات من وصف فوز شارون بالكارثة إرسال رسالة لفلسطينيي الخط الأخضر لدعم باراك؟ أم أراد تذكير طواقم باراك على طاولة المفاوضات في طابا بأن مرونتهم في موضوعي القدس واللاجئين يمكن أن تحول دون وصول شارون إلى الحكم ؟".


القيادة الفلسطينية
مدعوة لحسم الموقف قبل الانتخابات الإسرائيلية التي يديرها باراك من
الان في طابا

محمد كعوش-العرب اليوم

وفي هذا الجانب كتب محمد كعوش أيضا في العرب اليوم متوقعا أن تتحسن شروط المفاوض الفلسطيني في طابا اعتمادا على تنازلات من المحتمل أن يقدمها باراك حرصا على موقعه السياسي وفوزه مجددا في الانتخابات، داعيا القيادة الفلسطينية
"لضرورة التشدد في المفاوضات لحسم الموقف قبل السادس من فبراير (شباط)المقبل لأن باراك يدير حملته الانتخابية الآن من طابا، قبل أن يقلب شارون الطاولة ويخلط الأوراق على المسار الفلسطيني".

وعلى صلة بالموضوع الفلسطيني نشرت العرب اليوم في مقدمة صفحتها الأولى تقريرا بعنوان: المعاناة على الجسور بسبب الإغلاقات الإسرائيلية بعد عودة 12 ألف فلسطيني زاروا الأردن خلال عطلة العيد "استعرضت فيه المصاعب التي واجهها الفلسطينيون الذين حضروا إلى المملكة لقضاء إجازة عيد الفطر بعدما أغلقت إسرائيل جسر الملك حسين المعبر الوحيد إلى المناطق الفلسطينية، وخلص التقرير إلى أن "إنشاء الجسر الجديد على نهر الأردن والمقرر تدشينه في مارس (آذار) المقبل سيساهم في تخفيف معاناة الفلسطينيين من سياسة الإغلاق الإسرائيلية المتواصلة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة