سريلانكا تسيطر على الساحل الشمالي   
السبت 1430/5/22 هـ - الموافق 16/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 9:54 (مكة المكرمة)، 6:54 (غرينتش)
 أعمدة الدخان تتصاعد من منطقة لتجمع المدنيين شمال البلاد (رويترز-أرشيف)
 
قالت سريلانكا إن جيشها سيطر على كل الساحل الشمالي الشرقي لأول مرة منذ 25 عاما، وقطع طريق الفرار على من تبقى من متمردي جبهة تحرير نمور تاميل إيلام، واعدة بأن تنتهي الحرب غدا الأحد.
 
والتقت كتيبتان كانتا تتقدمان من الطرفين الجنوبي والشمالي للساحل الشمالي الشرقي اليوم صباحا عند قرية فيلاموليفايكال الساحلية، حسب متحدث عسكري قال إن المتمردين لم يعودوا يسيطرون إلا على بضعة كيلومترات مربعة.
 
وقال الجيش إن المتمردين الباقين يحاولون شن هجمات انتحارية أفشلها قناصته، وتحدث عن عشرة آلاف مدني استطاعوا أمس الفرار لمناطق يسيطر عليها، يضافون إلى 13 ألفا فروا الخميس ونحو مائتي ألف الأشهر الأخيرة.
 
ووعد الرئيس ماهيندا راجاباكسي متحدثا إلى جاليته في المملكة الأردنية الخميس، بإنهاء الحرب الأحد.
 
الأمم المتحدة: نحو 17 ألف مدني جرحوا بأقل من أربعة أشهر (رويترز-أرشيف)
لكن موقعا مقربا من المتمردين نقل عن أحد كبار قادتهم قوله إن انتصارا للجيش الحكومي في حرب تقليدية يعني فقط بدء مرحلة أخرى من الصراع يؤججه عدد القتلى المرتفع بين التاميل.
 
ثمن باهض
وجاءت انتصارات الحكومة بثمن باهظ جدا، مما يعني كارثة إنسانية يصعب تخيلها حسب الصليب الأحمر الدولي الذي يتحدث عن مئات من الجرحى لا يستطيعون تلقي العلاج.
 
وحسب الأمم المتحدة، قتل سبعة آلاف مدني بين العشرين من يناير/ كانون الثاني والسابع من الشهر الجاري، ويتحدث أطباء عن ألف قتيل مدني آخر سقطوا بأسبوع فقط.
 
وحملت جماعات حقوقية وحكومات أجنبية الجيش الحكومي مسؤولية الخسائر، لكنه نفى قائلا إنه لا يستعمل الأسلحة الثقيلة.
 
ويصعب التأكد من الخسائر التي يقول طرفا الصراع إنهما ألحقاها ببعضهما، فالحكومة تمنع أغلب الصحفيين الأجانب وعمال الإغاثة من دخول مناطق القتال.
 
ووصل المبعوث الأممي فيجاي نامبيار اليوم إلى كولومبو بثاني زيارة خلال شهر لدفع الطرفين لحل تفاوضي ينهي حرب اندلعت بشكل شامل عام 1983، وحاول بها المتمردون إنشاء وطن قومي للتاميل بالشمال والشرق بحجة تهميشهم على يد الأغلبية السنهالية منذ الاستقلال عن بريطانيا عام 1948.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة