إسرائيل تغلق معابر غزة وتدرس الرد على إطلاق صاروخ   
الاثنين 1429/9/16 هـ - الموافق 15/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:18 (مكة المكرمة)، 22:18 (غرينتش)
دبابات إسرائيلية قرب معبر صوفا جنوب قطاع غزة (الفرنسية-أرشيف)
 
أمر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بإعادة إغلاق جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة حتى إشعار آخر ردا على إطلاق صاروخ من القطاع استهدف بلدة سديروت الإسرائيلية مساء الأحد وفق بيان صادر عن مكتب باراك.
 
وكان متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قال في وقت سابق إن صاروخا أطلق من قطاع غزة سقط الأحد قرب بلدة سديروت وأشعل حريقا في حقل وأصاب إسرائيليا بجروح.

ووصف الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إطلاق الصاروخ بأنه خرق للتهدئة في قطاع غزة، مشيرا إلى أن الجيش سيدرس ردا على ذلك القصف الذي يعد الأول منذ ثلاثة أسابيع تقريبا.
 
وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد إن أجهزة الطوارئ أخمدت الحريق، فيما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الصاروخ أدى إلى إصابة إسرائيلي بحالة هلع نقل على إثرها إلى المستشفى.
 
وأعلنت جماعة غير معروفة من قبل تطلق على نفسها اسم "لواء القدس" مسؤوليتها عن إطلاق الصاروخ. وقالت في بيان نشرته مواقع إعلامية فلسطينية محلية إن إحدى مجموعاتها قصفت سديروت بصاروخ "مطور" ردا على "الاعتداءات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني".
 
شفا الانهيار
شرطي إسرائيلي يزيل بقايا صاروخ فلسطيني سقط في سديروت (رويترز-أرشيف)
ويأتي سقوط الصاروخ على سديروت في وقت تعالى فيه الحديث من جانب الإسرائيليين والفلسطينيين عن احتمالات انهيار التهدئة بين الجانبين التي بدأ تنفيذها في 19 يونيو/حزيران الماضي تحت إشراف مصري.
 
وقد صمد وقف إطلاق النار إلى حد بعيد على الرغم من إطلاق بعض
الصواريخ من قطاع غزة بين حين وآخر وقيام إسرائيل بإغلاق المعابر مع القطاع بشكل متواتر.
 
ويتهم كل طرف الآخر بخرق اتفاق التهدئة. ففي حين تطالب حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسرائيل برفع الحصار المفروض على قطاع غزة، تتهم إسرائيل حماس بالاستفادة من التهدئة للتسلح.
 
وفي السياق ذاته، لاحظ مواطنون فلسطينيون قريبون من مناطق الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل في الفترة الأخيرة تحركات "غريبة" للقوات الإسرائيلية تشبه التدريبات العسكرية تجري بشكل مكثف قد تشير إلى احتمال شن عملية عسكرية في القطاع.
 
يأتي ذلك في الوقت الذي حذرت فيه الفصائل الفلسطينية من انهيار بات شبه قريب لاتفاق التهدئة.
 
حماس تستبعد
إسماعيل رضوان أكد أن حماس تجري اتصالات مع الجانب المصري بخصوص متابعة التهدئة (الجزيرة نت)
وفي المقابل استبعدت حماس انهيارا قريبا لاتفاق التهدئة الذي كانت دعت الفصائل الفلسطينية مرارا إلى الحفاظ عليه لتحقيق مطلب رفع الحصار عن القطاع.
 
وقال القيادي في الحركة إسماعيل رضوان في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية "لا نعتقد أن التهدئة على وشك الانهيار رغم التهديدات الإسرائيلية والتدريبات الميدانية على حدود القطاع، ونحن نؤكد أننا ما زلنا ملتزمين بها".
 
لكن رضوان حذر من أنه إذا ما قرر الاحتلال الإسرائيلي مغادرة مربع التهدئة والدفع باتجاه التصعيد "فسنكون جاهزين للرد على كافة الاعتداءات والتصدي لأي عملية عسكرية في قطاع غزة".
 
وأكد رضوان أن حماس تجرى اتصالات وتتابع مع الجانب المصري راعي اتفاق التهدئة تطورات الأوضاع الميدانية في القطاع و"الخروقات" الإسرائيلية المتكررة على صعيد التصعيد أو على صعيد المماطلة في رفع الحصار، مطالبا مصر بمضاعفة جهود إلزام إسرائيل بتنفيذ استحقاقاتها بالتهدئة.
 
على صعيد متصل بالحصار نظم عدد من الطلبة الفلسطينيين, الذين حال الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة دون التحاقهم بجامعاتهم في الخارج, مسيرة في مدينة غزة إلى مقر الأمم المتحدة الأحد للمطالبة بتسهيل سفرهم للالتحاق بجامعاتهم. 
 
وبسبب الإغلاق المتواصل لمعبر رفح, وجد عدد من هؤلاء الطلبة أنفسهم بلا دراسة بعدما جمدت بعض الجامعات الغربية دراساتهم بحجة الغياب المتواصل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة