شارون يفخخ المباني وبيريز يضلل مبارك   
الثلاثاء 1422/2/8 هـ - الموافق 1/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


غزة - سامي سهمود
سيطرت آخر التطورات الميدانية التي شهدتها الأراضي الفلسطينية في الساعات المتأخرة من يوم أمس على عناوين الصحف الفلسطينية التي أفردت مساحات واسعة لتغطية أنباء الانفجارات الهائلة التي هزت كلا من مدينتي غزة ورام الله وأسفرت عن سقوط ستة شهداء جدد في حوادث أكد الفلسطينيون ضلوع المخابرات الإسرائيلية في تنفيذها.

وإضافة إلى هذه التطورات واصلت الصحف الفلسطينية اهتمامها بالتطورات الجارية على المستوى السياسي وأبرزت تصريحات لعدد من المسؤولين الفلسطينيين يرفضون فيها تعديل بنود المبادرة المصرية الأردنية.



الجانب الإسرائيلي يحاول أن يصور وكأن هناك تبادلا للقصف المدفعي بيننا وبينهم وهذا يعطيه مبررا في تصعيد عدوانه على الشعب الفلسطيني واستخدامه للأسلحة الثقيلة الجديدة

الحياة الجديدة

ونبدأ من الحياة الجديدة التي كتبت في عنوان تمهيدي "شارون يفخخ المباني
السكنية ويفجرها عن بعد" أما العنوان الرئيسي فكان "5 شهداء في تفجير مبنيين
بغزة ورام الله" وفي عناوين فرعية "إسرائيل تغتال الطفلين الشقيقين شهيد وملاك
عند موعد نومهما" و"استشهاد مواطن في انفجار سيارة بمستوطنة رفيح-يام قرب رفح" .

وفي مقابلة مع صحيفة الجارديان نقلت الحياة الجديدة مقتطفات منها يقول الرئيس الفلسطيني فيها "هذه أرضي وسأموت هنا" وتضيف الحياة الجديدة نقلا عن الرئيس عرفات أيضا "من يسيطر على شعب لديه جنازات كل يوم ؟!" ولدى سؤال الرئيس عرفات عما سيفعله في حال تم أسره ووضعه في طائرة إلى تونس بدل إكمال مسيرته الطويلة إلى القدس أجاب الزعيم الفلسطيني "سوف أعود.. لي وسائلي كما تعرف..لقد اعتدت المجيء إلى هنا سرا".

وفي موضوع يتعلق بالانتفاضة الفلسطينية يؤكد أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم أن قرار منع  إطلاق النار هو "لحماية الانتفاضة والجماهير" ويضيف عبد الرحيم "الجانب الإسرائيلي يحاول أن يصور وكأن هناك تبادلا للقصف المدفعي بيننا وبينهم وهذا يعطيه مبررا في تصعيد عدوانه على الشعب الفلسطيني واستخدامه للأسلحة الثقيلة الجديدة".

صحيفة الأيام كتبت عنوانها الرئيس أيضا عن الانفجارات التي هزت مدينتي غزة ورام الله وجوار ثلاث صور تظهر عمليات الإنقاذ التي جرت بعد وقوع الانفجارات كتبت الأيام "استشهاد طفلين شقيقين وشاب في تفجير مبنى سكني بالبيرة" .

وسياسيا تنقل الأيام موقف القيادة الفلسطينية مما جرى في اليومين الأخيرين تحت عنوان "الموقف المصري الأردني يقطع الطريق على مناورات إسرائيل" وفي ذات السياق تكتب الأيام "مبارك يفضح مناورة بيريز: تعودنا على هذه الأسافين باستمرار".

في هذه الأثناء يطير الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم إلى عمان وفقا لما تورده الأيام من أجل مزيد من "الاتصالات العربية المكثفة لتوفير ضغط دولي على إسرائيل بعد إصرارها على نسف المبادرة المصرية الأردنية".
وتنقل الأيام  تصريحا لوزير الدفاع الإسرائيلي يقول فيه "لا وقف للنار والحرب تتواصل"

وفي عناوين أخري بالأيام "تعطيل عبوة مفخخة قرب سور القدس القديمة"و"إصابة جندي إسرائيلي بآلة حادة وطعن مستوطن بسكين".


أعلنت وقف إطلاق النار بناء على إلحاح إسرائيلي, والرئيس أبو عمار اتصل بي فورا ونفى وجود اتفاق

حسني مبارك - القدس

أما صحيفة القدس فقد غطت الحدث بعناوين متفرقة جاءت على النحو التالي "استشهاد ثلاثة مواطنين في أنفجار عنيف في رام الله"  و "استشهاد شابين وإصابة أربعة جراء انفجار سيارة مفخخة في موقف منزل بغزة" و"..استشهاد شاب وإصابة آخر بانفجار عبوة ناسفة داخل سيارة في مستوطنة "رفيح يام".

في عنوان آخر تكتب القدس "الرئيس المصري يوضح كيف إن إسرائيل ضللته في
قضية..إعلان وقف إطلاق النار..الرئيس أبو عمار اتصل بي فورا ونفى وجود اتفاق." 

وتقول القدس نقلا عن الرئيس مبارك إن بيانه المتعلق بوقف إطلاق النار جاء "بناء على إلحاح الإسرائيليين عليه ثم قاموا بنفيه بعد  ذلك" وكان لغط كبير ساد الأوساط السياسية في كل من مصر وفلسطين وإسرائيل بعد إعلان الرئيس المصري عن وقف لإطلاق النار واستئناف قريب للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية".

وتنقل القدس عن مصدر أمنى مسؤول قوله إن "قرار حل لجان المقاومة الشعبية يهدف إلى إعادة ترتيب صفوف الأجهزة الأمنية".

في موضوع آخر ولكنه متعلق بالتطورات الجارية على الميدان تنقل القدس نقلا عن مصادر مطلعة في الأوساط الأمنية الإسرائيلية تقديرها بأن "إسرائيل ستواصل تنفيذ سياسة الاغتيالات وأجهزة أمنها تتحدث عن اتجاه نحو التصعيد".

على صعيد آخر يؤكد وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه في حديث للقدس أن السلطة الفلسطينية "لن تقبل تفكيك المبادرة المصرية الأردنية" ويضيف عبد ربه للقدس "هدف شارون الحالي جعل الحل السياسي والمفاوضات ووقف الاستطيان مسائل مؤجلة ليستخدم ذريعة الأمن إلى أطول مدى ممكن".

في عناوين أخرى في القدس على صفحتها الأولى:
- الأمير الوليد يؤسس صندوقا بقيمة 267 مليون دولار.
- احتياطي لحوم الأبقار في إسرائيل سينتهي في غضون أقل من شهرين بعد وقف الاستيراد بسبب جنون البقر".

في افتتاحيتها تكتب القدس عن عيد العمال وظروفه التي يمر بها على الشعب الفلسطيني وتحت عنوان "عيد العمال مناسبة للتآزر والتضامن الوطني"
تقول القدس "لا شك أن سبعة شهور من انقطاع موارد الرزق عن العمال وعائلاتهم قد أوصلت أحوالهم المعيشية إلى ما دون خطوط الفقر الحمراء مما يهدد بانتشار مختلف مظاهر الحرمان والمجاعة ويهيئ المناخ المناسب للإحباط واليأس وما يستتبعه ذلك من توتر قد ينفجر أحيانا في موجات عنف ترتبط في الأساس بالوضع السياسي العام".

وترى القدس أن على الدول العربية واجبا مهما "من واجب الأشقاء العرب الذين يرون مشاهد الحصار والتجويع والقمع على شاشات التلفاز صباح مساء أن يظهروا مستوى أعلى من الإيجابية والمشاركة العملية في إزالة آثار الإجراءات الإسرائيلية من خلال دعم الاقتصاد الفلسطيني والعمال الفلسطينيين وتوفير الحياة الكريمة لهم وإدخال البضائع والمنتجات الزراعية والصناعية الفلسطينية للأسواق العربية".

وتخلص القدس أخيرا إلى القول "لتكن هذه المناسبة فرصة أخرى لإظهار قدرة شعبنا على تجاوز الصعاب وتقديس قيمة العمل والإعلاء من شأن العمال ومنحهم حقوقهم كاملة غير منقوصة".


بعد سقوط بيريز نرى ضرورة إغلاق كل أبواب العواصم العربية بوجه جنرال التضليل والخداع السياسي والإعلامي فوزير الخارجية بيريز ليس بأكثر من جندي في جيش شارون

حسن الكاشف-الحياة الجديدة

في الحياة الجديدة مقال للكاتب الفلسطيني حسن الكاشف بعنوان "سقوط بيريز ومواجهتنا للعدوان" يقول الكاشف "يستكمل شارون تنفذ خطته العسكرية على أرضنا فلا تتوقف الاغتيالات والتفجيرات ولا توقف الدبابات قذائفها وبالطبع تواصل الجرافات العسكرية العملاقة تدمير مزارعنا وبيوتنا وكل هذا وفقا لخطة شارون موفاز فؤاد التي نراها على أرضنا يوميا".

ويردف الكاشف "أمس سقط جنرال التضليل السياسي والإعلامي شمعون بيريز وانكشف دوره بعد يوم من المباحثات في القاهرة والعقبة فهو لم ينكر ما قاله للرئيس مبارك في اجتماع رسمي بل إنه تجاهل كلامه عن خطوات إسرائيلية من جانب واحد للتخفيف عن الشعب الفلسطيني".

ويرى الكاشف أنه بعد " سقوط بيريز نرى ضرورة إغلاق كل أبواب العواصم العربية بوجه جنرال التضليل والخداع السياسي والإعلامي فوزير الخارجية بيريز ليس بأكثر من جندي في جيش شارون".

وينتهى إلى القول "علينا مطالبة الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها فورا في تطبيق قراراتها وتوفير الحماية الدولية فهذه مسؤوليتها بعد طول مصادرة أمريكية لدور الشرعية الدولية وبعد سقوط بيريز والرفض الإسرائيلي للمبادرة المصريةالأردنية".

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة