عائلة الإسرائيلي المقتول خلال وداع ساركوزي تنفي انتحاره   
الأحد 11/7/1429 هـ - الموافق 13/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:00 (مكة المكرمة)، 22:00 (غرينتش)

الحادث وقع أثناء توديع ساركوزي في الخامس والعشرين من يونيو/ حزيران الماضي (الفرنسية-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا

تتهم عائلة الجندي بالجيش الإسرائيلي رائد غانم الذي لقي مصرعه خلال حفل وداع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في يونيو/ حزيران الماضي السلطات ووسائل الإعلام الإسرائيلية، باستعجال اعتبار الحادثة انتحارا وتنتظر نتائج التشريح والتحقيق الرسمي.

وتفيد أسرة الجندي غانم (32 عاما) ومحاميها بأن المعلومات التي بحوزتها تشير إلى احتمال وفاة غانم متأثرا برصاص أفراد الأمن الفرنسي بعدما ظنوا خطأ أنه يصوب بندقيته باتجاه ساركوزي.

وقال شقيقه نايف غانم اليوم إن العائلة تستبعد أي إمكانية لانتحاره، ولفت إلى أن الضابط المسؤول عنه لم يفارقه سوى خمس دقائق قبل الحادثة وأنه ينفي أي احتمال بإقدامه على وضع حد لحياته.

واتهم أجهزة الأمن ووسائل الإعلام الإسرائيلية بالضغط السريع على زناد البيانات، وقال إنها سارعت للقول إنه انتحر قبل التثبت مما حصل ودون الاعتماد على أي دليل. وأضاف "أثار ذلك شكوكنا لا سيما وأن شقيقي متزوج وله أسرة ويعيش في ظروف ممتازة".

تقرير الطب العدلي
وكشف غانم أن العائلة تلقت معلومات من زملاء كانوا في ذاك اليوم في مطار اللد نفوا فيها إقدام رائد على الانتحار، وأوضح أن العائلة تنتظر الأسبوع المقبل تقريرا من الطب العدلي علاوة على تقرير رسمي للشرطة والجيش.

ويستعرض محامي العائلة سامر علي تسلسل رد السلطات الإسرائيلية عقب الحادثة، ويشير لتغير مواقفها وتراجعها عن تحديدها الانتحار سببا للوفاة يوم حدوثها.

وفي تصريح للجزيرة نت استهجن المحامي استعجال الشرطة الإسرائيلية بيانها عن حالة انتحار، وقال إنها ربطت العربة أمام الحصان حيث بادرت بعد بيانها المذكور بتشكيل لجنة تحقيق.

ويوضح أن الحادثة وقعت بالخامس والعشرين من الشهر الماضي عند الساعة الرابعة والنصف، فيما أعلنت الشرطة عن وفاة غانم منتحرا بعد ثلاثة أرباع الساعة مشيرا إلى أنها استدركت الأمر وسارعت بإصدار بيان آخر حول تشكيلها طاقم تحقيق خاصا بنفس اليوم قالت فيه إنه قضى في "ظروف غير واضحة".

"
مصور صحيفة يديعوت أحرونوت أوري مسغاف كان تمكن من التقاط صورة لغانم فور مصرعه تبين أنه أصيب من الخلف
"
المحامي سامر علي
بيان كاذب

ويفيد المحامي أن المستشار القضائي لقائد الشرطة يشرف بنفسه اليوم على التحقيق، ويلفت إلى أن العائلة تلقت منه أمس رسالة تقول إن التحقيق يجري حول "الوفاة غير الطبيعية لرائد غانم". ويتابع "تطالب عائلة الجندي القتيل بالمشاركة في لجنة التحقيق بانتداب محام عنها".

ويرى علي أن البيان البوليسي الأول كاذب، واستهدف تمرير حفل توديع الرئيس الفرنسي بسلام وهدوء على حساب سمعة الجندي القتيل وعائلته.

ويوضح المحامي أنه رغم سياسة التعتيم والترهيب تمكنت العائلة من جمع شهادات ميدانية تثير شبهات خطيرة حول ملابسات وفاة رائد غانم.

إصابة من الخلف
ومن ضمن ذلك شهادة أحد الجنود الذين عملوا بجانب غانم قبل مقتله يقول فيها أنه كان يتحدث معه بشكل اعتيادي للغاية حينما سمع صوت إطلاق رصاصة خر على إثرها غانم أرضا.

كما يشير لمعلومات بحوزة العائلة حول إصابة أحد رجال الأمن الفرنسي أيضا بعيار ناري، وحول قيام الجندي القتيل بتصويب بندقيته المجهزة بناظور باتجاه الموكب الفرنسي عند سلم الطائرة قبل مقتله.

كذلك يشير المحامي إلى أن مصور صحيفة يديعوت أحرونوت أوري مسغاف كان تمكن من التقاط صورة لغانم فور مصرعه، تبين أنه أصيب من الخلف.

ويدلل المحامي على استبعاده إقدام غانم على الانتحار بالإشارة إلى ما أفادت به الشهادات المذكورة من أنه أصيب برأسه من الخلف، وأضاف "كما رفضت السلطات الرسمية في البداية تشريح الجثة لكن الأسرة ومحاميها أصرت على ذلك لأهميته في فك لغز الموت".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة