السلطات السورية تعتقل النائب المستقل رياض سيف   
الجمعة 18/6/1422 هـ - الموافق 7/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
اعتقلت السلطات السورية النائب المستقل رياض سيف غداة تنظيمه منتدى غير مرخص به في منزله. وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية إنه تم إعطاء الإذن بالتوقيف الاحتياطي من قبل رئيس مجلس الشعب عبد القادر قدورة حسب الأصول. وأوضحت الوكالة أن النائب رياض سيف استجوب واتهم بارتكاب "جرائم"، لكنها لم تحدد نوع هذه الجرائم.

من جانبها أعلنت لجنة منتدى الحوار الوطني في سوريا -وهو منتدى ينظم فيه سيف حوارا ويجمع فيه المقربين منه- في بيان لها أن السلطات السورية "استدعت أمس الخميس عضو مجلس الشعب المستقل رياض سيف وعضو جمعية حقوق الإنسان في سوريا من منزله في أشرفية صحنايا بحجة لقاء السيد وزير الداخلية كما أخبره بذلك قائد الشرطة الذي اصطحبه في سيارته".

واستنكرت اللجنة الاستدعاء واعتبرته يمثل مقدمة لاعتقال سيف وطالبت السلطات السورية بالتصريح العلني بأسباب استدعائه والإفراج الفوري عنه.

وقال البيان إن سبب استدعاء رياض سيف هو استئنافه لنشاط منتدى الحوار الوطني الأربعاء الماضي في منزله بالرغم من قرار السلطات حظره في فبراير/ شباط الماضي. وقال البيان أيضا إن سيف اتهم خلال المنتدى بعض المسؤولين السوريين بالفساد الإداري والمالي.

وشدد البيان أيضا على أن النائب سيف أشار بأصابع الاتهام إلى تورط بعض المسؤولين السوريين في قضايا الفساد الإداري والمالي وذلك أثناء انعقاد منتدى مساء الأربعاء.

ودعا سيف إلى الإفراج فورا عن المعارض السوري رياض الترك الذي أوقف السبت الماضي وعن النائب المستقل مأمون الحمصي الذي اعتقل في التاسع من أغسطس/ آب الماضي.

وطالب بالإفراج الفوري عن الترك والحمصي والكف "عن استخدام القضاء لإبعاد الخصوم السياسيين".

من جانبه قال حبيب عيسى الناطق الرسمي باسم منتدى جمال الأتاسي إن عضوي مجلس الشعب رياض سيف ومأمون الحمصي ليسا من المعارضة للسلطة ذلك أن المعارضة ممنوع عليها دخول مجلس الشعب.

وقال عيسى في لقاء مع قناة الجزيرة إن سيف دعا بعض الشخصيات لمنزله للاستماع إلى محاضرة للدكتور برهان غليون عن مستقبل التغيير في سوريا طالب فيها المحاضر رئيس الجمهورية بأن يتولى وضع برنامج للإصلاح والتغيير, فكان مصير سيف الاعتقال مساء أمس.

وأضاف الناطق باسم منتدى جمال الأتاسي "وبما أن الاعتقال يجب تغطيته بإذن من رئيس مجلس الشعب, فإن كرم رئيس المجلس فاق كل الحدود لأن هذا الإذن جاهز سلفا لمن يريد".

وقال إن القضية في سوريا ليست قضية معارضة بل "أزمة وطنية تقتضي الحوار وحده وليس الاعتقال فهذا لا يحل المشكلة".

وكان المفكر السوري برهان غليون, وهو أستاذ علم الاجتماع في جامعة السوربون بباريس, قد دعا في أول مبادرة لاستئناف نشاط منتدى النائب رياض سيف إلى أن يعلن الرئيس بشار الأسد في خطابه المقبل عن تكليف الحكومة بإعداد انتخابات ديمقراطية في غضون عامين أو ثلاثة.

يشار إلى أن السلطات السورية أفرجت عام 1998 عن الترك
(71 عاما) القيادي الشيوعي السابق بعد أن أمضى 17 عاما في السجن، وقد أثار اعتقاله مجددا تعبئة حقيقية من أجل الإفراج عنه، كما طالبت بذلك منظمة العفو الدولية ومختلف منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان وعدد كبير من المثقفين والمفكرين السوريين واللبنانيين الذين وقعوا عريضة في هذا الصدد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة