مرقد الإمام علي الهادي (القبة الذهبية)   
الخميس 1427/1/25 هـ - الموافق 23/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:03 (مكة المكرمة)، 4:03 (غرينتش)
مرقد الإمام علي الهادي بسامراء بعد تفجيره (الفرنسية)
 
يعتبر مرقد الإمام علي الهادي في سامراء شمالي بغداد من أهم المزارات المقدسة لدى الشيعة, بالإضافة إلى ثلاثة مزارات أخرى في البلاد.
 
ويطلق على مقام الإمامين علي الهادي وحسن العسكري -وهما العاشر والحادي عشر من أئمة الشيعة- اسم الروضة العسكرية التي تضم قبري الإمام علي الهادي بن محمد الجواد المتوفى 868 م (254هـ) وابنه الحسن العسكري المتوفى سنة 874 م والذي دفن إلى جوار أبيه.
 
ويضم الضريح أيضا قبر السيدة حليمة بنت الجواد عمة الحسن العسكري، وزوجته السيدة نرجس وهي أم الإمام المهدي آخر أئمة الشيعة.
 
وتمتاز بقبتها الذهبية المهيبة التي تعد من أكبر قباب الأئمة بالعالم الإسلامي، ويبلغ محيطها 68 مترا بقطعها الذهبية البالغة 72 ألف قطعة ومنارتيها الذهبيتين اللتين يبلغ ارتفاعهما 36 مترا.

ويعتبر مزار القبة الذهبية واحدا من أربعة مزارات رئيسية يقدسها الشيعة في العراق. والمزارات الثلاثة الأخرى توجد في النجف وكربلاء وحي الكاظمية ببغداد.

وقد انتهى العمل في تذهيب قبة المزار عام 1905 وتغطيها حوالي بـ 72 ألف قطعة ذهبية, ويبلغ اتساعها نحو 20 مترا ومحيطها 68 مترا ويصل ارتفاع مئذنتي المزار 36 مترا.
 
وشيد القبة ناصر الدولة الحمداني 945 م (سنة 333هـ) فوق الضريحين، وسورهما بسور متين. ثم أبدل الخليفة العباسي المستنصر بالله صندوق القبر بصندوق من خشب الساج وعمر الروضة والسياج. ثم أضاف الخليفة الناصر لدين الله إضافات عمرانية إلى القبة والمنائر. وتوالت العناية بهذا الضريح في مختلف العصور، إلى أن جدد بناؤه في حدود سنة 1785 م (1200هـ).
 
ولد الإمام الهادي عام 827 م (212 هـ) في ضواحي المدينة المنورة بقرية  تسمى صريا إبان الخلافة العباسية، وقد أصبح من الأئمة وهو بالسادسة من عمره. ويلقبه المسلمون الشيعة الإمام الهادي بـ "أبي الحسن الثالث".

أما نجله الإمام العسكري فقد ولد بالمدينة المنورة عام 847 م (232 هـ) على الأرجح. 
 
أما سامراء التي تحتضن الروضة العسكرية فتقع بمحافظة صلاح الدين وهي تبعد 124 كلم شمال بغداد، وهي مدينة مشيدة على أطلال مدينة "سر من رأى" القديمة التي أسسها الخليفة العباسي المعتصم بالله 836م (221هـ) ووسعها من بعده ابنه الخليفة الواثق، وبلغت قمة ازدهارها واتساعها بعهد الخليفة المتوكل.
 
وحين حكم السلطان ناصر الدين شاه، كسا قبة الإمامين العسكريين بالذهب عام 1867. ثم أنفق الأمير فرهاد ميرزا (عم ناصر الدين شاه) أموالا كثيرة على أعمال تذهيب المنارات الكبرى من الحوض إلى أعلاها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة