المعارضة اللبنانية تلوح بالتصعيد والكنيسة المارونية تطرح حلا   
الخميس 1427/11/16 هـ - الموافق 7/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:44 (مكة المكرمة)، 21:44 (غرينتش)

مؤيدون للسنيورة زاروه اليوم في مقره للإعراب عن تضامنهم معه(رويترز)

هدد زعماء المعارضة اللبنانية بمواصلة الضغط على حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة وتصعيده لدفعها للاستقالة بالتزامن مع دخول اعتصام محازبيهم أمام مقر رئاسة الوزراء يومه السابع.

وقال نبيه بري رئيس مجلس النواب وزعيم حركة أمل المشاركة بتنظيم الاعتصامات، لصحيفة السفير اليوم إن اعتصام أنصار المعارضة المستمر منذ يوم الجمعة سيتواصل لكنه دعا إلى التزام الهدوء.

وحذر زعيم التيار الوطني الحر النائب ميشال عون من تصعيد الضغط الشعبي و"شل الحكومة وإدخالها في غيبوبة" إذا أصر رئيس الوزراء والفريق الذي يدعمه "على الاستئثار بالسلطة".

وقال العماد عون "إذا أراد السنيورة التفاوض، فليقدم لنا اقتراحات، لكننا لن نقبل بأقل من تقاسم حقيقي للسلطة والثلث المعطل". واعتبر أن مواصلة الضغط الشعبي بالتزامن مع إجراء المفاوضات يمكن أن يفضي إلى حل الأزمة السياسية في البلاد.

وألمح عون إلى وساطة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى فقال إنه يرحب بالوساطات العربية وغير العربية، مشترطا أن يكون الوسطاء على مسافة واحدة من الجميع وألا يدعموا "بشكل أعمى حكومة فقدت الثقة الشعبية".

وكان موسى أكد لدى عودته اليوم إلى القاهرة وجود بصيص من الأمل لتسوية الأزمة، موضحا أنه قدم أفكارا وجدت ترحيبا عاما من الفرقاء اللبنانيين.

موسى ويكن
عون دعا الوسطاء إلى البقاء على المسافة ذاتها من الفرقاء اللبنانيين(الفرنسية)
وقد علمت الجزيرة أن موسى عرض على رئيس مجلس النواب نبيه بري وعلى قيادة حزب الله أفكارا لحل الأزمة من أربعة بنود, منها توسيع الحكومة الحالية بحيث تحصل فيها الأكثرية اللبنانية على ثلثي مقاعد الوزراء، والمعارضة على الثلث، وتعيين وزير محايد، إلى جانب انتخاب رئيس جديد للجمهورية يتفق عليه الطرفان.

من جهته طرح الزعيم السابق للجماعة الإسلامية السنية في لبنان فتحي يكن مبادرة إلى رئيس الحكومة وزعيمي حزب الله حسن نصر الله وحركة أمل نبيه بري تقوم على العودة إلى ما انتهت إليه طاولة التشاور بين الأكثرية النيابية والمعارضة, خاصة ما يتعلق بقضية الثلث الضامن في الحكومة.

وتتعهد المبادرة باستمرار الحكومة برئاسة السنيورة، على أن يتم العمل على استصدار قانون انتخابي تليه انتخابات برلمانية, ثم رئاسية ومن بعدها تشكل حكومة جديدة. ولم يستبعد يكن أن تكون المبادرة جاهزة للإعلان عنها يوم الجمعة المقبل.

الكنيسة المارونية
وأطلقت الكنيسة المارونية بدورها اليوم مبادرة لحل الأزمة. وأصدر مجلس البطاركة الموارنة بيانا في ختام اجتماعه الشهري حدد فيه بنود المبادرة بإقرار مشروع إنشاء محكمة دولية لقتلة رفيق الحريري أولا. يليها تشكيل حكومة وفاق وطني, وإذا تعذر ذلك فحكومة مستقلين تكون مهمتها إقرار قانون انتخاب جديد على أساس الدوائر الصغرى.

وتدعو المبادرة في بندها الثالث إلى تقريب موعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية. ودعا مجلس المطارنة رئيس مجلس النواب نبيه بري لعقد اجتماع لإيجاد مخرج للأزمة، لافتا إلى أن الاعتصامات المفتوحة وما يرافقها من خطب نارية لن تحل المشكلة اللبنانية.

السنيورة كرر أمام متضامنين معه اليوم تمسكه بعدم الاستقالة(رويترز)
من جهته دعا رئيس الحكومة فؤاد السنيورة المعارضة إلى إنهاء الاعتصامات والعودة إلى طاولة الحوار وتعهد بعدم الخضوع للضغوطات الهادفة إلى إجباره على الاستقالة.

وقال السنيورة -أمام وفود جاءت للتضامن معه في مقر الحكومة- إنه سيكون بالمرصاد "لنزع الفتنة" ووجه كلامه إلى المعتصمين أمام مقره قائلاً "نحترم رأيكم لكننا نؤمن أن أسلوب الشتائم لا يؤدي إلى نتيجة ونحن لا نرد عليهم في هذا الإطار".

وتأتي دعوة السنيورة غداة تحذير قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان الحكومة من أن الاحتجاجات اليومية وأعمال الشغب يمكن أن تخرج عن السيطرة.

وأضاف سليمان أن غياب الحلول السياسية وتكرار الحوادث الأمنية في لبنان -لا سيما ذات الطابع المذهبي- تستنزف قدرات الجيش وتضعف حياديته. وأشار سليمان إلى أن هذا الضعف سيجعل الجيش غير قادر على الإمساك بالوضع في كل المناطق اللبنانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة