تلسكوب فضائي للبحث عن كواكب شبيهة بالأرض   
الثلاثاء 9/10/1422 هـ - الموافق 25/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صورة تلسكوبية لمجرة إم 33 التي تبعد عن الأرض بحوالي ثلاثة ملايين سنة ضوئية (أرشيف)
تعتزم وكالة أبحاث الفضاء الأميركية (ناسا) إطلاق مهمة جديدة لاستكشاف الفضاء عام 2006 والبحث عن كواكب شبيهة بالأرض خارج نظامنا الشمسي. وقد أعطت ناسا الضوء الأخضر لإطلاق تلسكوب فضائي أطلق عليه اسم كبلر للقيام بهذه المهمة.

وسيقوم التلسكوب المزود بأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا برصد قسم من الفضاء الخارجي وبصورة ثابتة في منطقة تحتوي على نحو 100 ألف نجم على مدى أربع سنوات.

وتشرف شركة (بال إيروسبيس أند تكنولوجيز) ومقرها في بولدر في كولورادو, على تصميم التلكسوب كبلر وهو بحجم شاحنة صغيرة ومعد لقياس طيف الضوء. حيث سيجمع التلسكوب الذي يبلغ قطره مترا واحدا ومدى حقل رؤيته 105 درجات, (الفوتونات) وهي أجزاء الضوء على 42 شبكة رصد حساسة للضوء ناقلة للشحنة, شبيهة بتلك التي تتيح الرؤية لآلات التصوير الحساسة المتوفرة في الأسواق.

وبفضل التكنولوجيا الحديثة يمكن للباحثين تحليل هذه التغيرات الطفيفة للضوء لمعرفة حجم الكوكب ومدة دورانه حول نفسه وبعده عن الشمس, والتركيبة الكيميائية لجوه إذا كان محاطا بغلاف جوي.

ومن المقرر وضع التلسكوب في مدار يتبع خطوة خطوة مدار الأرض حول الشمس. وسيبدو بالتالي من الأرض وكأنه نقطة ثابتة في السماء المتلألئة بالنجوم. وتسمح هذه الطريقة ببقاء عيني التلسكوب مثبتتين على كوكبة البجعة التي تشغل في السماء المساحة التي تشغلها يد في نهاية ذراع ممدودة.

صورة تلسكوبية لمجرة غريبة الشكل التقطتها وكالة ناسا الفضائية (أرشيف)
وقد ذكر مدير مركز أيمس للأبحاث لدى ناسا هاري ماكدونالد أن مهمة كبلر -التي تكلف أقل من 300 مليون دولار- ستدفع علم بيولوجيا الفلك, أو دراسة الحياة في الكون, "خطوة عملاقة" إلى الأمام.

ويقول أحد المشرفين على المهمة وهو وليام بوروكي إن التكنولوجيا المتطورة التي زود بها كبلر قد تسهم في الإجابة على سؤال يحير البشرية منذ زمن طويل، وهو هل نحن البشر الوحيدون في الكون؟. وكان بوروكي، الذي أعد المشروع قبل 17 عاما، واجه الرفض ثلاث مرات من ناسا.

ويشير أحد الباحثين المشاركين في المشروع وهو ديفد كوش إلى أنه عبر مراقبة حوالي 100 ألف نجم شبيه بشمسنا في وقت واحد, يتوقع فريق الباحثين المشرف على كبلر اكتشاف مئات الكواكب الشبيهة بالأرض.

الجدير ذكره أنه تم اكتشاف حوالي ثمانين كوكبا خارج نظامنا الشمسي حتى الآن، ولكنها كواكب ضخمة غازية شبيهة بالمشتري وتتألف بشكل أساسي من الهليوم والهيدروجين. إذ لا تتيح أي من الوسائل الموجودة حاليا في الفضاء رصد كواكب أصغر حجما, أي أصغر بثلاثين إلى ستين مرة من المشتري ومساوية في الحجم للأرض.

وقد أطلق على التلسكوب اسم كبلر تكريما لعالم الرياضيات والفلك الألماني جان كبلر (1571-1630). وكان كبلر مقتنعا بتجانس الكون وكرس حياته لدراسة الظواهر الفلكية في الفضاء الخارجي والغلاف الجوي. ومن اكتشافاته أن مدارات الكواكب هي على شكل أهليلجي وليست دائرية وأنها تدور بسرعات متغيرة وليس بسرعات ثابتة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة