واشنطن بوست تنتقد السياسة الإعلامية الأميركية بالشرق الأوسط   
الاثنين 1429/6/20 هـ - الموافق 23/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:06 (مكة المكرمة)، 14:06 (غرينتش)


انتقدت صحيفة واشنطن بوست السياسة الإعلامية التي تنتهجها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط لكسب ود الجماهير في العالم العربي.

وذكرت في مقال للصحفي كريغ ويتلوك نشرته اليوم أن العمل الدعائي بات إحدى الجبهات الأساسية في الحرب على الإرهاب، حيث تستثمر الولايات المتحدة وتنظيم القاعدة بسخاء لاستمالة الجماهير.

وتناول المقال بالنقد والتحليل أداء قناة الحرة التي تبث باللغة العربية من سبرينغفيلد بولاية فرجينيا، معتبرا إياها محور الحملة الحكومية الأميركية لنشر الديمقراطية في الشرق الأوسط.

وقالت الصحيفة إنه رغم مرور أكثر من أربع سنوات على بدء بثها الفضائي وإنفاق 350 مليون دولار من أموال دافعي الضرائب عليها, فإن القناة تعد على نطاق واسع أحد الإخفاقات في العالم العربي، رغم أنها ظلت تكافح لاجتذاب المشاهدين وتحاول التغلب على الشكوك التي تحوم حول مهمتها.

والمقال المنشور اليوم أحد مقالين عن الحرب الدعائية تعتزم الصحيفة نشر الثاني منهما في عدد يوم غد، ويتناول الحملة الدعائية التي يشنها تنظيم القاعدة عبر الإنترنت.

وجاء في مقال اليوم أن قناة الحرة ابتليت ببرامج رديئة النوعية وبتدخل الكونغرس في شؤونها، وتعاقب مديرين عليها افتقروا إما إلى الخبرة في مجال العمل التلفزيوني أو عدم القدرة على التحدث باللغة العربية, كما أنها تعرضت للإحراج بسبب زلاتها الصحفية.

وضربت الصحيفة مثلا على التدخل في عمل القناة بمؤتمر إنكار محرقة اليهود الذي عقد في إيران في ديسمبر/ كانون الأول الماضي, وكذا خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الذي استغرق ساعة كاملة وبثته الحرة دون حذف على الهواء، ما جعل الكونغرس الأميركي يعقد جلسات استماع لهذا الصدد ويهدد بإلغاء ميزانية المحطة.

وأشار الكاتب إلى أن الحرة أنشئت في أبريل/ نيسان 2003 لتكون موازنا لقناة الجزيرة التي قالت الصحيفة إنها بنت لنفسها شريحة كبيرة من المشاهدين في الشرق الأوسط بتغطيتها المكثفة للأحداث في أفغانستان والعراق والأراضي الفلسطينية.

ونوه ويتلوك في مقاله باستطلاع الرأي الذي أجرته جامعة ميريلند بالاشتراك مع مركز زغبي الدولي في ست دول عربية ونشر في مارس/ آذار الماضي.

وتظهر نتيجة ذلك الاستطلاع أن 54% ممن شملهم المسح قالوا إنهم يشاهدون قناة الجزيرة في الغالب لمتابعة الأخبار العالمية, مقابل 9% للعربية و2% للحرة وقناة المنار الذراع الإعلامي لحزب الله اللبناني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة