اتصالات مع حماس لإعلان تهدئة   
السبت 1434/1/3 هـ - الموافق 17/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 0:59 (مكة المكرمة)، 21:59 (غرينتش)

كشف مسؤول رفيع في الحكومة الفلسطينية المقالة التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة أن حكومته تلقت مساء الجمعة اتصالات أممية ومن دول أوروبية لسماع شروطها بشأن التهدئة مع إسرائيل.

وقال المسؤول الفلسطيني لمراسل الجزيرة نت ضياء الكحلوت إن دولاً أوروبية ومسؤولا أمميا اتصلوا بحركة حماس في الداخل والخارج لمعرفة موقفها من التهدئة، "وبدا لنا أن هذه الاتصالات مدفوعة بقرار من إسرائيل".

وذكر المسؤول أن حركة حماس أبلغت الوسطاء أن أي تهدئة مع غزة يجب أن تكون أولاً بضمانات وتشمل رفع الحصار عن غزة، ووقف جميع العمليات العدوانية، ووقف سياسة الاغتيالات بحق الفلسطينيين في غزة.

وأشار المسؤول إلى أن حماس تتباحث أيضاً مع الفصائل الأخرى لتوحيد الموقف الفلسطيني من العروض التي تتلقاها بشأن العودة إلى التهدئة مع إسرائيل.

جاء ذلك في وقت يبحث فيه مجلس الأمن مسودة بيان قدمته المجموعة العربية تطالب جميع الأطراف بوقف الأعمال العسكرية، وتؤكد الحاجة إلى استعادة الهدوء إلى قطاع غزة، وذلك حسب ما ذكره مراسل الجزيرة.

وكان رئيس الوزراء المصري هشام قنديل قد قال -خلال زيارته لغزة- إن بلاده تعمل على تحقيق التهدئة وإيقاف العدوان الإسرائيلي، وشدد على أن "مصر الثورة لن تتوانى عن تكثيف جهودها وبذل الغالي والنفيس لإيقاف هذا العدوان وتحقيق الهدنة واستمرارها".

كما قال المتحدث باسم الرئاسة المصرية ياسر علي للجزيرة في وقت سابق إن الرئيس محمد مرسي أجرى اتصالات مع الأطراف الفاعلة إقليميا ودوليا بغية إيقاف العدوان على غزة، وشملت الاتصالات قادة السعودية وقطر والكويت وفرنسا وجنوب أفريقيا ورئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان الذي سيزور القاهرة اليوم السبت.

وقد استشهد 28 فلسطينيا بينهم ثمانية أطفال وامرأتان ومسنان، وأصيب أكثر من 280 فلسطينيا بينهم أكثر من مائة طفل في أكثر من 520 غارة إسرائيلية شنتها إسرائيل على القطاع في عدوان لا يزال متواصلا، وتهدد الحكومة الإسرائيلية بتوسيعه.

وفي الأثناء، عقدت القوى الوطنية والإسلامية اجتماعها الطارئ الثاني منذ بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع بحضور كافة الفصائل الإسلامية والوطنية، وذلك في مدينة غزة.

وأصدرت القوى بياناً عقب الاجتماع أشادت فيه بالمقاومة التي ترد بشكل مميز على العدوان الإسرائيلي، مؤكدة أن "الشعب الفلسطيني بأكمله يقف موحداً خلف المقاومة الباسلة".

وطالبت القوى الرئيس الفلسطيني محمود عباس بدعوة الأمناء العامين للفصائل لعقد اجتماع فوري للإطار القيادي المنبثق عن اتفاق المصالحة لتدارس سبل مواجهة العدوان، وإحباط أهدافه وإفشال مخططاته، ووضع الآليات المناسبة لتنفيذ اتفاق المصالحة.

وحملت القوى المجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن التداعيات الناجمة عن استمرار العدوان، مؤكدة أن "الزمن الذي يدفع فيه شعبنا ثمن العدوان قد ولى".

وفي غضون ذلك، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أصدر أوامر لقيادة الجيش باستدعاء وحدات احتياطي أخرى، بعد استدعاء ثلاثين ألفا سبق أن أقرت الحكومة استدعاءهم من قبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة