المعارضة الأردنية لن تلتزم برأي المحافظ بشأن تنظيم المهرجانات   
الخميس 1422/6/4 هـ - الموافق 23/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عبد اللطيف عربيات
قال أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، إنه بعد صدور قرار المحكمة بعدم وجود صلاحية للحاكم الإداري (المحافظ) بالسماح أو منع إقامة المهرجانات، فإننا لن نتقيد مستقبلا بأي رأي للمحافظ في هذا المجال استنادا إلى قرار المحكمة.

وكانت محكمة العدل العليا -أعلى هيئة قضائية في البلاد- قد ردت شكلا في جلسة عقدتها أمس دعوى حزب جبهة العمل الإسلامي للطعن في ما سمي بقرار محافظ العاصمة، القاضي بمنع الجبهة من إقامة مهرجان خطابي يوم غد الجمعة بذكرى إحراق المسجد الأقصى، لأنه لا يوجد في الدعوى أي قرار إداري نهائي من المحافظ قابل للطعن، فيكون الدفع واردا والدعوى مستوجبة الرد شكلا.

وجاء في القرار خلال الجلسة التي ترأسها القاضي عبد الله حداد رئيس المحكمة أن محكمة العدل العليا تختص بالنظر في الطعون الصادرة عن الجهات الإدارية المختصة.

وقال الدكتور عبد اللطيف عربيات في تصريح لوكالة (قدس برس) إن تعليل المحكمة الذي يقول إن المحافظ لم يمنع، بل أبدى رأيه، لأنه ليس من صلاحيته المنع أو الموافقة، ضعيف جدا، وذلك كون المحافظ قال في رده على مذكرة الحزب إن هذا العمل مخالف لقانوني الأحزاب والاجتماعات العامة.

وأضاف "نفهم من كلمة "مخالف" أنه ممنوع أن نقيم المهرجان"، مؤكدا أن قرار المحكمة بعدم وجود نص وفق هذين القانونين يعطي المحافظ حق الرفض أو الموافقة هو الأمر الذي كنا نريده.

وقال "لن نتقيد مستقبلا بأي رأي للمحافظ في هذا الشأن"، مستغربا أن تقول المحكمة لا يوجد قرار إداري نهائي في هذه القضية صادر عن المحافظ.

وأضاف "سنأخذ من قرار المحكمة الجزء الذي يخصنا، وهو عدم وجود صلاحية للمحافظ في إصدار قرار بشأن مثل هذه المهرجانات، إذ إن رأيه أصبح بحكم قرار المحكمة مرفوضا".

وفي تعقيبه على القرار أكد رئيس النيابات العامة القاضي محمد العلاونة، في حديث للتلفزيون الأردني بثه الليلة الماضية "أن محكمة العدل العليا قررت رد الدعوى شكلا، لأنه لم يكن هناك في الأصل قرار إداري من المحافظ بالموافقة على أو رفض إقامة المهرجان".

وأوضح أن قرار المحكمة يقضي بأنه ليس من صلاحيات محافظ العاصمة إبداء الرأي، ولكن من حقه اتخاذ القرار وفقا للقانون سواء بالنسبة لقانون الأحزاب السياسية أو قانون الاجتماعات العامة.

وقال "لا يملك أي كان حق تفسير قرار المحكمة، لأن ذلك من صلاحيات المحكمة نفسها، وإن تفسيره بشكل أكثر مما يحتمل يعتبر إضرارا بالقانون وبالمصلحة الوطنية في الوقت ذاته".

وأشار إلى أن حزب جبهة العمل الإسلامي استند في طعنه لدى محكمة العدل العليا إلى أن الكتاب الصادر عن محافظ العاصمة يعتبر قرارا إداريا، ولكن حقيقة الأمر أن المحافظ رد بأن طلب الحزب إقامة مهرجان خطابي مخالف للقانون.

وتابع "إن مضمون الكتاب يشير إلى أن طلب إقامة المهرجان الخطابي يوم غد الجمعة في ساحة محاذية لمسجد المغيرة بن شعبة في عمان مخالف للفقرة (ز) من المادة (21) من قانون الأحزاب السياسية، التي تنص على أنه لا يجوز إقامة المهرجانات في مؤسسات الدول الرسمية، والمساجد وباحاتها كما هو معروف تابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية".

وخلص القاضي العلاونة إلى "أن قرار المحكمة يبين أن ما صدر عن محافظ العاصمة لم يكن قرارا إداريا وبالتالي فلا يجوز الطعن به".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة