اجتماع أممي بموسكو وتخوف أميركي وإيران تطور التخصيب   
الثلاثاء 1427/3/20 هـ - الموافق 18/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 3:01 (مكة المكرمة)، 0:01 (غرينتش)

إيران تأمل أن يسهم اجتماع موسكو في تطوير التعاون مع وكالة الطاقة الذرية (الأوروبية)


تجري الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا اليوم في موسكو مباحثات حول الملف النووي الإيراني، في وقت تؤكد فيه طهران انضمامها إلى نادي القوى النووية وتعرب عن استعدادها للرد على أي هجوم عسكري عليها.

وتجرى هذه المباحثات على هامش اجتماع المدراء السياسيين لدول مجموعة الثماني المقرر للإعداد لقمة سان بطرسبرغ المقرر عقدها في يوليو/تموز القادم.

وتقول طهران إنها تنتظر من هذا الاجتماع "أن تعيد الدول الست إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية سلطتها وهيبتها". وقال السفير الإيراني في موسكو غلام رضا أنصاري إن من شأن ذلك أن يعيد التعاون بين إيران والوكالة إلى مساره السابق.

ويأتي هذا الاجتماع الذي لا ينتظر أن يصدر عنه أي إعلان مهم قبل نحو عشرة أيام من انتهاء المهلة التي أعطاها مجلس الأمن لطهران للاستجابة لمطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بوقف أنشطة التخصيب.

كما يأتي هذا اللقاء في أجواء متوترة بعد إعلان طهران في 13 من أبريل/نيسان الجاري نجاحها في تخصيب اليورانيوم وتشبثها بمواصلة تطوير برنامجها النووي. وقد أثار ذلك مخاوف دولية واسعة وخاصة لدى الولايات المتحدة التي تتهم إيران بالسعي لامتلاك السلاح النووي.


أنباء عن تطوير إيران تقنيات تخصيب اليورانيوم (الفرنسية-أرشيف)

تطوير التخصيب

وقد عبرت واشنطن عن قلقها بشأن زعم إيران أنها تجري أبحاثا للتوصل إلى وسيلة متقدمة لإنتاج الوقود النووي بواسطة جهاز للطرد المركزي من طراز "بي2".

وقال البيت الأبيض إنه في حال صحة ذلك فإنه يمثل خرقا آخر لالتزامات إيران الحمائية بالإضافة إلى تلك التي حددها مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقد أثار احتمال إجراء إيران لأبحاث على أجهزة الطرد المركزي "بي 2" قلق المفتشين الدوليين من أن البرنامج النووي الإيراني أكثر تطورا مما كان يعتقد.

وذكر دبلوماسيون أوروبيون أن وفدا إيرانيا سيصل اليوم إلى فيينا حيث ستمارس وكالة الطاقة الذرية ضغوطا عليهم لتوضيح المزاعم الجديدة بشأن عمليات التخصيب.

ونقل عن دبلوماسي أوروبي قوله إن أجهزة الطرد المركزي "بي 2" هي أكثر تقدما ولعبت دورا رئيسا في جهود باكستان لإنتاج أسلحة نووية، وعثر عليها في ليبيا عام 2004 عندما تخلت عن برنامجها النووي.


رفسنجاني (يسار) يحاول تبديد مخاوف منطقة الخليج من برنامج بلاده النووي (الفرنسية)

موقف الخليج

على صعيد آخر قال الرئيس الإيراني الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني الذي يزور الكويت حاليا إن دول الخليج العربية لن تساند واشنطن إذا قررت الأخيرة مهاجمة بلاده.

لكن رفسنجاني الذي يرأس مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران اعتبر أن "الكلام عن الهجوم الأميركي على إيران هو كلام عارٍ عن الصحة، ونحن على يقين بأن الأميركيين لن يدخلوا مثل هذه الورطة".

وتأتي زيارة رفسنجاني في سياق مسعى طهران لتبديد مخاوف دول الخليج العربية إزاء البرنامج النووي الإيراني.

وقد عبر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، عبد الرحمن العطية، عن قلق دول المجلس من النشاط النووي الإيراني. وقال إن قلق دول المجلس له مبرراته لأن مفاعل بوشهر الإيراني أقرب مفاعل نووي إلى دول الخليج.

وشدد رفسنجاني في تصريحات للصحفيين على أن بلاده ستواصل تخصيب اليورانيوم، دون أن تسقط من حسابها احتمال وقوع هجوم أميركي تحت أي ظرف، ولكنه أوضح أن الضرر في هذه الحالة لن يمس إيران وحدها بل المنطقة والجميع.

وشكك رفسنجاني في إمكانية توجيه واشنطن ضربة عسكرية لبلاده وفقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

ومن جانبه قال السفير الإيراني في موسكو إن بلاده "مستعدة" للحرب إذا تعرضت لهجوم، لكنها لاتزال تأمل حل الأزمة الناجمة عن برنامجها النووي بالوسائل الدبلوماسية.

بموازاة ذلك حذر أعضاء من مجلس الشيوخ الأميركي من أن الوقت لم يحن بعد للتفكير في عمل عسكري ضد إيران أو حتى في فرض عقوبات عليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة