مقتل مستوطن وإسرائيل تشدد حصار بيت لحم   
الاثنين 1421/12/24 هـ - الموافق 19/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشرطة الإسرائيلية تعاين السيارة التي قتل فيها المستوطن

شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها على بيت لحم إثر مقتل مستوطن يهودي. وفي غضون ذلك نفى مسؤول إسرائيلي ما ذكرته صحيفة هآرتس عن استعداد رئيس الوزراء أرييل شارون لتفكيك بعض المستوطنات اليهودية في قطاع غزة إذا وافق الرئيس الفلسطيني على اتفاق انتقالي.

وقالت صحيفة هآرتس الواسعة الانتشار إن اقتراح تفكيك بعض المستوطنات اليهودية في قطاع غزة يعتبر واحدا من جملة مقترحات رئيسية يفكر شارون بعرضها إذا ما استؤنفت المفاوضات مع الفلسطينيين وإذا ما وافق الرئيس الفلسطيني على مقترحات بعقد اتفاق انتقالي بدلا من الحل النهائي. غير أن مسؤولا إسرائيليا يرافق شارون في رحلته إلى واشنطن نفى الخبر واعتبره عاريا عن الصحة.

شارون
ومن المقرر أن يلتقي شارون الذي وصل واشنطن اليوم الرئيس الأميركي جورج بوش غدا الثلاثاء في أول رحلة خارجية يقوم بها منذ انتخابه.
ويقول مستشارو شارون إنه سيسعى إلى كسب التأييد الأميركي لسياسته تجاه عملية السلام في الشرق الأوسط، وكسب تأييد الرئيس بوش للخطط الرامية إلى تحقيق اتفاق مؤقت وطويل الأمد للسلام بدلا من معاهدة سلام نهائية. كما سيؤكد شارون ضرورة وقف المواجهات قبل استئناف أي محادثات للسلام مع الفلسطينيين.

وأعرب شارون للصحفيين قبيل وصوله واشنطن عن رغبته في إبرام اتفاق سلام مع الفلسطينيين قبل أن يتفاوض مع سوريا، رغم تكهنات إسرائيلية برغبة واشنطن في التركيز على المسار السوري الإسرائيلي لا على المفاوضات المتعثرة مع الفلسطينيين.

من جانب آخر أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) إجراء اتصالات غير رسمية مع مسؤولين إسرائيليين حول "كل الموضوعات". وقال أبو مازن إن هذه "الاتصالات غير الرسمية" تهدف إلى تقريب مواقف الطرفين "حول كل الموضوعات وليس فقط حول مشكلة الأمن".

وكان مصدر أمني فلسطيني نفى في وقت سابق عقد أي اجتماع بين رئيس جهاز الاستخبارات الفلسطيني أمين الهندي ورئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي شين بيت. وقد أكد شارون أنه أمر رؤساء أجهزته الأمنية بالاجتماع مجددا مع نظرائهم الفلسطينيين في محاولة لوقف ما أسماه بالعنف. وقال الإسرائيليون إن المحادثات دارت حول سبل وقف الانتفاضة المستمرة منذ ستة أشهر وراح ضحيتها نحو أربعمائة شهيد فلسطيني.

مقتل مستوطن
مستوطنون يتفقدون سيارة زميلهم القتيل 
في غضون ذلك قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن مستوطنا قتل في سيارته برصاص مسلحين فلسطينيين بالقرب من مستوطنة نيفيه دانيال القريبة من بيت لحم في الضفة الغربية بينما كان في طريقه إلى القدس.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن المستوطن أصيب بعدة طلقات واصطدم بشاحنة بعد أن فقد السيطرة على سيارته. وعلى الفور طوقت القوات الإسرائيلية الطريق الذي وقع فيه الحادث وأقامت المتاريس لتفتيش السيارات الفلسطينية.

وقال فلسطينيون إن الجيش أعاد فرض حصار كامل على مدينة بيت لحم والقرى المجاورة لها في الضفة الغربية بعد مقتل المستوطن، وأغلق كل الطرقات المؤدية إلى المنطقة وشرع في تفتيش المنازل واستجواب السكان. وكان الجيش الإسرائيلي خفف جزئيا الأسبوع الماضي الحصار الذي يفرضه على عدد من مدن الضفة الغربية وقراها وبينها بيت لحم. 

وقبل ساعات من وقوع الهجوم أطلق فلسطينيون ثلاث قذائف هاون على مستوطنة ناهال أوز في أول هجوم بالمورتر على مستوطنة إسرائيلية منذ احتلال الأراضي الفلسطينية في العام 1967, وأسفر الهجوم عن إصابة جندي بجروح طفيفة.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في بيان إن إسرائيل تنظر بقلق بالغ لهجوم المورتر، وتنتظر من السلطة الفلسطينية التحرك فورا لوقف إطلاق النار ووضع حد لما أسماه بالعنف، ونفى مصدر أمني فلسطيني امتلاك الفلسطينيين قذائف مورتر في ترسانتهم العسكرية.

وقال شهود عيان إن الدكتورة حنان عشراوي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني أصيبت اليوم بإصابات طفيفة عندما ألقى جنود إسرائيليون قنابل صوتية على مسيرة قرب رام الله بالضفة الغربية. وأضاف الشهود أن ثلاثة متظاهرين فلسطينيين أصيبوا أيضا بجروح طفيفة خلال المسيرة السلمية أثناء مرورها قرب نقطة تفتيش إسرائيلية على الطريق المؤدي للقدس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة