العاهل الأردني يؤجل الانتخابات النيابية حتى الربيع   
الخميس 1423/6/6 هـ - الموافق 15/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الملك عبد الله أثناء خطابه في مكتبه بالقصر الملكي اليوم
أعلن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني اليوم تأجيل الانتخابات التشريعية إلى ربيع عام 2003 والتي كانت مقررة أصلا في سبتمبر/ أيلول المقبل، وذلك بسبب الأوضاع التي تمر بها المنطقة العربية. وقال في خطاب بثه التلفزيون الأردني "وجدنا أن الظروف الصعبة التي تمر بها منطقتنا تستدعي تأجيل هذه الانتخابات ولو إلى حين".

وأضاف الملك عبد الله الثاني "كنا نتمنى صادقين أن تكون الظروف غير هذه الظروف حتى نتمكن من إجراء هذه الانتخابات في موعدها المقرر، لكن حرصنا على أن تكون هذه الانتخابات حرة ونزيهة وغير خاضعة للمؤثرات والظروف التي تمر بها المنطقة هو الذي دفعنا إلى تأجيلها".

وأوضح أن "هذه الانتخابات ستجرى بعون الله خلال فصل الربيع من العام القادم"، متعهدا بأن تكون "حرة ونزيهة وتجسيدا لإرادة المواطن الأردني الذي سيختار بكامل حريته من يمثله في مجلس النواب".

ويقول مراقبون إن تصريحات العاهل الأردني تعكس توقعات بقرب وقوع الهجوم الأميركي على العراق.

وشدد العاهل الأردني على ضرورة تسوية الموضوع العراقي من خلال الحوار مع الأمم المتحدة بدلا من التهديد بالقوة واستعمالها، وقال "سنستمر في تقديم كل ما نستطيع من أجل العراق، لكن القرار في نهاية المطاف هو قرار القيادة العراقية وهي التي تتحمل مسؤولية هذا القرار أمام شعبها وأمتها والعالم".

وأضاف أن "صوت الأردن كان الصوت الأقوى والأكثر تأثيرا في العالم الغربي، وهو يؤكد على ضرورة وضع حد لمعاناة العراق واحترام سيادته ووحدة أراضيه وحقه في العيش بأمن وسلام".

وانتقد العاهل الأردني الداعين لإلغاء معاهدة السلام مع إسرائيل أو اتخاذ إجراءات من قبيل قطع العلاقات أو طرد السفير الإسرائيلي ردا على ممارسات إسرائيل بحق الفلسطينيين، وقال "إن معاهدة السلام تشكل ضمانة حقيقية لحماية حقوقنا ومصالحنا وحدودنا، وهي بالنسبة لنا خط دفاع أمام التوسع الإسرائيلي".

وأكد الملك عبد الله أن "الأردن لن يكون بأي حال من الأحوال بديلا عن القيادة الفلسطينية ولن يكون طرفا في تسوية القضية الفلسطينية أو التحدث بالنيابة عن الشعب الفلسطيني".

وقال سياسي أردني في تعليق لوكالة أنباء غربية حول موضوع تأجيل الانتخابات النيابية إن "الوضع في المنطقة لا يشجع السلطات على تنظيم انتخابات، لأن بعض الأردنيين وتعبيرا عن سخطهم قد يختارون مرشحين متطرفين يجعلون مهمة الحكومة صعبة جدا".

وكان الملك عبد الله الثاني حل في يونيو/ حزيران 2001 مجلس النواب تمهيدا لإجراء انتخابات تشريعية جديدة. وتم اعتماد قانون انتخابي جديد بعد شهر رفع عدد النواب في المجلس من 80 إلى 104 وحدد عمر الناخبين بـ18 عاما بدلا من 19، ومنذ ذلك الحين يؤكد المسؤولون الأردنيون أن الانتخابات التي كانت مقررة أساسا في نوفمبر/ تشرين الثاني 2001 ستجرى قبل نهاية عام 2002.

وتنتقد المعارضة غياب السلطة التشريعية. ولا يزال مجلس الأعيان الذي يضم 40 عضوا يعينهم الملك مستمرا في أداء مهامه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة