الشيوخ التايلندي يبحث أزمة البلاد مع استمرار الاحتجاجات   
الثلاثاء 14/7/1435 هـ - الموافق 13/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:23 (مكة المكرمة)، 12:23 (غرينتش)

يجتمع مجلس الشيوخ التايلندي اليوم في محاولة جديدة لإيجاد حل للاضطرابات السياسية التي تشهدها البلاد منذ شهور وذلك بعد فشل جلسة أمس في التوصل لخطة لحل الأزمة، في غضون ذلك يضغط طرفا الصراع على الجمعية التشريعية الوحيدة التي لا تزال تعمل في البلاد.

وأصابت الأزمة الناجمة عن الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي بدأت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، الحكومة بالشلل إلى حد كبير، وتهدد بركود اقتصاد البلاد، وأثارت أيضا مخاوف من نشوب حرب أهلية.

وكانت المحكمة الدستورية أمرت الأربعاء الماضي بعزل رئيسة الوزراء ينغلاك شيناوات وتسعة من وزراء حكومتها لإساءة استخدام السلطة، لكن الحكومة ظلت تتولى تصريف الأعمال وتتشبث بأمل إجراء الانتخابات يوم 20 يوليو/تموز المقبل التي من المرجح أن تعيدها للسلطة.

يشار إلى أن مجلس الوزراء عيَّن نهاية الأسبوع نيواتومرونغ بونسونغ بيسان نائب شيناوات رئيساً للوزراء بالوكالة.

وتعد الأزمة أحدث مرحلة في تنافس مستمر منذ عشر سنوات بين المؤسسة الملكية وشقيق ينغلوك رئيس الوزراء الأسبق تاكسين شيناوات الذي أطاح به الجيش في انقلاب عام 2006.

ومع رفض الجيش التدخل، دعا الجانب المناهض للحكومة مجلس الشيوخ إلى التدخل وإجبار ما تبقى من حكومة شيناوات على الاستقالة.

واجتمع المجلس أمس لمحاولة صياغة "خريطة طريق" دون التوصل لأي نتائج، وسيجتمع المجلس مرة أخرى في محاولة جديدة.

يذكر أن شيناوات كانت حلت مجلس النواب في ديسمبر/كانون الأول الماضي لإجراء انتخابات، لكن المعارضة قاطعت الانتخابات، وعطل النشطاء عملية التصويت فأُعلن إبطال إجراء الانتخابات لاحقا.

المحكمة الدستورية قضت بعزل
شيناوات
(الأوروبية)

حكومة محايدة
وقال زعيم المحتجين المناهضين للحكومة سوتيب توغسوبان لأنصاره خارج البرلمان أمس "سنبقى هنا حتى نتوصل إلى حل من مجلس الشيوخ لإنهاء الأزمة في البلاد". ودعا المحتجون إلى تعيين رئيس وزراء مؤقت جديد بعد الإطاحة بشيناوات.

ويعتبر المحتجون أن الحكومة فقدت شرعيتها بالكامل، ويريدون تغييرها برئيس وزراء "محايد" يشرف على إصلاحات انتخابية تهدف إلى إقصاء شيناوات وشقيقها الذي تتهمه المعارضة بإدارة الحزب الحاكم من خارج البلاد.

وقد حذّرت الحكومة التايلندية الأحد الماضي من تهديد المعارضة بتشكيل حكومة غير منتخبة قد تدفع البلاد إلى دوامة جديدة من أعمال العنف.

ولم يبرح المتظاهرون المناهضون للحكومة الشارع منذ ستة أشهر، وهم يطالبون بتشكيل "مجلس للشعب" غير منتخب يكلف "إصلاح" النظام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة