انفجارات ببغداد والاحتلال يعلن قدوم فريق أممي   
الجمعة 1425/1/26 هـ - الموافق 19/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ازدياد عدد الانفجارات في العراق مع دخول الذكرى الأولى للحرب

سُمع دوي سلسلة انفجارات وسط بغداد قبل ساعات قليلة وانطلقت صفارات الإنذار بمقر قيادة الولايات المتحدة, عشية الذكرى الأولى للغزو الأميركي للعراق.

وقد دوى في بغداد صوت انفجارين على الأقل عقب سماع صوت إطلاق قذائف هاون، وقال متحدث باسم الجيش الأميركي إنه ليست لديه معلومات فورية حول سقوط ضحايا أو حدوث أضرار.

كما قال مصدر بقوات الاحتلال إنه سمع صواريخ أطلقت على المنطقة الخضراء ببغداد، في حين وضعت القوات الأمنية في حالة استنفار خشية وقوع هجمات عشية الذكرى الأولى للاحتلال.

ويحتمل أن تكون هذه الصواريخ مصدر الانفجارات التي سمعت مساء الجمعة في بغداد، وأعقبتها صفارات الإنذار انطلاقا من المنطقة الخضراء.

جاء ذلك بعد بضع ساعات من مغادرة وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى السعودية، بعد زيارة مفاجئة وقصيرة لبغداد أجرى خلالها محادثات مع الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر ومسؤولي مجلس الحكم الانتقالي.

فريق أممي
على صعيد آخر أعلن مسؤول بسلطة الاحتلال أن فريقا من الأمم المتحدة متخصصا بتنظيم الانتخابات سيصل العراق في غضون عشرة أيام، مؤكدا أن الأخضر الإبراهيمي مبعوث الأمين العام للمنظمة سيلحق بالفريق الدولي بعد أسبوعين تقريبا.

وعشية الذكرى الأولى لاندلاع الحرب، دافع باول عن غزو بلاده للعراق مؤكدا أنها لم تكن السبب في تصاعد الأعمال الإرهابية بالعالم.

بريمر وباول يدافعان عن غزو العراق (الفرنسية)
كما أكد باول بمؤتمر صحفي مشترك مع بريمر تماسك التحالف الدولي بالعراق رغم مخاوف أبداها عدد من أعضائه وإعلان إسبانيا اعتزامها سحب قواتها.

وأوضح أنه سيكون هناك المزيد من الصعوبات أمام قوات الاحتلال لكنها ستواصل ملاحقة من سماهم الإرهابيين، مشيرا إلى أنه سيتم نقل المزيد من المسؤوليات لقوات الأمن العراقية في الفترة المقبلة.

وقال باول إن عملية تشكيل حكومة انتقالية تمضي قدما، مضيفا أن شكل هذه الحكومة لم يتحدد بعد. وأكد أنه فور نقل السلطة وتشكيل حكومة عراقية مطلع يوليو/ تموز المقبل ستمثل السفارة الأميركية واشنطن، إلى جانب استمرار وجود للجيش الأميركي لمساندة جهود تحقيق الاستقرار.

احتجاج الصحفيين
صحفيون عراقيون يشيعون مراسل ومصور قناة العربية اللذين قتلا برصاص الاحتلال (الفرنسية)
وفي بداية المؤتمر الصحفي المشترك لباول وبريمر انسحب معظم الصحفيين بالعراق احتجاجا على مقتل اثنين من الصحفيين العراقيين العاملين بقناة العربية الفضائية.

وتلا متحدث باسم وسائل الإعلام العربية بيانا أعلن فيه الإدانة الشديدة للحادث الذي أودى بحياة الصحفيين، مطالبا بفتح تحقيق علني في الحادث مع الجهة الفاعلة.

كما طالب بتوفير الحماية اللازمة لعمل الصحفيين ثم أعلن مقاطعة المؤتمر. وعلى الفور قامت القوات الأميركية بطرد الصحفيين المنسحبين من قصر المؤتمرات.

ووسط أجواء من الحزن شيع عشرات الصحفيين ببغداد جثماني مراسل العربية علي الخطيب والمصور علي عبد العزيز إلى مثواهما الأخير. وكان الفقيدان قد تعرضا مساء أمس لإطلاق نار من قبل الاحتلال الأميركي، الأمر الذي أدى إلى وفاة المصور على الفور فيما توفي المراسل لاحقا اليوم متأثرا بجروحه.

ميدانيا أفاد مراسل الجزيرة بأن مروحية أميركية تحطمت في عامرية الفلوجة غرب بغداد. وقال متحدث باسم الاحتلال إن المروحية قامت بهبوط اضطراري بعد تعرضها لمشاكل فنية دون إصابة طياريها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة