أنان في عمان قبل دمشق لتثبيت الهدنة بلبنان   
الخميس 1427/8/6 هـ - الموافق 31/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:11 (مكة المكرمة)، 12:11 (غرينتش)
أنان ربط الانسحاب بنشر عدد كاف من القوات الدولية في جنوب لبنان (رويترز)

بدأ الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان مباحثات في الأردن قبل التوجه إلى سوريا ضمن جولته بالشرق الأوسط والتي تهدف إلى تثبيت الهدنة المعلنة بين إسرائيل وحزب الله.
 
وقد التقى أنان مع العاهل الأردني الملك عبد الله قبل ظهر اليوم الخميس قبل أن يزور سوريا طالبا مساعدتها في دعم الهدنة.
 
ولم يحقق أنان الكثير في جولته حتى الآن, لكن مصدرا سياسيا إسرائيليا رفيعا قال إن إسرائيل مستعدة لمناقشة الإفراج عن سجناء لبنانيين مقابل تسليم جنديين إسرائيليين أسرهما حزب الله إلى الحكومة اللبنانية.
 
وأعلن أنان أنه يحاول تسريع وصول قوات حفظ سلام إضافية تابعة للأمم المتحدة إلى جنوب لبنان "يونيفيل" حيث من المقرر أن تصل أول مجموعة من ثمانمائة جندي إيطالي غدا الجمعة.
 
من جهته دعا وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب بعد مشاورات مع أنان إلى إنهاء "فوري للحصار" الجوي والبحري على لبنان. وقال الخطيب إن الملك عبد الله الثاني "عبر عن إدانة الأردن للحصار الجوي والبحري على لبنان ومطالبة الأردن برفع هذا الحصار فورا".
 
من جانبه، أشار أنان إلى أنه يدعم هذا الطلب مؤكدا الحاجة إلى التحرك السريع من أجل تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 1701 الذي يدعو إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.
 
شروط إسرائيلية
من جهة أخرى قالت الناطقة باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ردا على تصريح الأمين العام للأمم المتحدة أن إسرائيل ستسحب قواتها من لبنان ما أن تنتشر فيه قوة دولية مناسبة.
 
وقالت المتحدثة "اتفقنا على أن إسرائيل ستغادر لبنان ما أن تنتشر فيه قوة دولية مناسبة لكننا لم نتحدث عن أرقام محددة" بشأن حجم هذه القوة.
 
وكان أنان قد قال في وقت سابق إن الجيش الإسرائيلي سينسحب من جنوب لبنان بعد نشر خمسة آلاف من جنود حفظ السلام الدوليين و16 ألف جندي لبناني.
 
وذكر أنان الذي يقوم بجولة في الشرق الأوسط لإذاعة "أوروبا 1" الفرنسية أنه بنشر هذا العدد "يصبح لدينا قوة تتمتع بالمصداقية وتسمح لإسرائيل بالانسحاب بشكل كامل".
 
وأعرب عن أمله في أن يتوفر هذا العدد من الجنود خلال أسبوع أو عشرة أيام مشددا على أنه عند ذلك "سيكون الإسرائيليون ملزمين بالانسحاب". وحذر الأمين العام للأمم المتحدة من استمرار بقاء القوات الإسرائيلية على الأرض اللبنانية واصفا الوضع هناك بأنه هش.
 
القوات الدولية واصلت تدفقها على جنوب لبنان (الأوروبية)
في غضون ذلك قالت قوة المراقبة الدولية في جنوب لبنان "يونيفيل" إن الجيش الإسرائيلي استأنف الأربعاء انسحابه من جزء من القطاع الشرقي.
 
وأفاد بيان صادر عن القوة الدولية بأن وحدات إسرائيلية انسحبت من البسطرة وكفر شوبا وشبعا الحدودية، مضيفا أن يونيفيل ستسلمها إلى الجيش اللبناني بعد إقامة حواجز وتنظيم دوريات للتأكد من مغادرة الإسرائيليين.
 
القنابل العنقودية
على صعيد آخر دان الأمين العام للأمم المتحدة استخدام إسرائيل للقنابل العنقودية في حربها ضد لبنان مؤكدا أنه طلب من إسرائيل تسليم خرائط عن أماكنها.
 
وقال أنان في تصريحات بالأردن إن "مثل هذه الأسلحة ما كان يجب أن تستخدم ضد المدنيين والأماكن المأهولة ويجب علينا التحرك بسرعة جدا من أجل نزعها".
 
من جهته قال مسؤول بارز بالأمم المتحدة إن القنابل العنقودية التي أسقطتها إسرائيل في جنوب لبنان ما زالت تشكل خطرا على المدنيين ووصف استخدام إسرائيل لتلك القنابل في مناطق سكنية بأنه "تصرف غير أخلاقي تماما".
 
وقال يان إيغلاند منسق معونات الطوارئ للأمم المتحدة إن بعض القنابل التي أطلقتها القوات الإسرائيلية في الأيام الأخيرة من الحرب صنعت في الولايات المتحدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة