بوش يتمسك بالتنصت وأعضاء بالكونغرس يطلبون التحقيق   
الخميس 21/11/1426 هـ - الموافق 22/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:37 (مكة المكرمة)، 21:37 (غرينتش)

الإدارة الأميركية بررت قانون التنصت بأولوية مكافحة الإرهاب بعد تفجيرات 2001 (الفرنسية)

تمسكت الإدارة الأميركية بما أسمته مشروعية التنصت الذي أذن به الرئيس الأميركي جورج بوش على الاتصالات الهاتفية والإلكترونية لمواطنين أميركيين بالخارج بدون إذن قضائي.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان إن إذن التنصت الذي أعطاه بوش لوكالة الأمن الوطني هو أمر "حيوي ومشروع لمكافحة الإرهاب".

وأضاف "بموجب المادة الثانية من الدستور وبصفته قائدا أعلى, يملك الرئيس هذه السلطة"، كما يملك أيضا هذه السلطة بموجب القرار الذي اعتمده الكونغرس بعيد تفجيرات 2001، والذي يتيح له "استخدام كل القوة اللازمة والمناسبة" لمكافحة من يسمون الإرهابيين.

وكان مكليلان يشير بذلك إلى قانون "باتريوت آكت" الذي ينتقده المدافعون عن الحريات المدنية. وتنتهي مدة هذا القانون في نهاية السنة ويعرقل أعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ وجمهوريون عدة تمديده مما يجعل تمديده غير مؤكد.

ويحظر قانون مراقبة التخابر الأجنبي الصادر عام 1978 التجسس على مواطنين أميركيين في الولايات المتحدة دون الحصول على تصريح قضائي، غير أن قانون "باتريوت آكت" يمكن أن تستخدمه إدارة بوش لتبرير سماحها بالتنصت على مواطنين أميركيين.

ورفض الناطق تأكيد أو نفي الأرقام الصحفية التي أشارت إلى أن عمليات التنصت في الولايات المتحدة التي كشفت عنها صحيفة "نيويورك تايمز" الجمعة قد مورست 18 ألف مرة.

ورفض كذلك التطرق إلى مزاعم مجلة "نيوزويك" أن الرئيس استدعى مسؤولي صحيفة "نيويورك تايمز" في مطلع ديسمبر/كانون الأول إلى البيت الأبيض لإقناعهم بالعدول عن نشر مقالهم.

بوش سمح بمراقبة الأميركيين رغم تاكيداته السابقة بالرجوع للقضاء أولا (رويترز)
مطالب بالتحقيق

من ناحية ثانية دعا أعضاء بمجلس الشيوخ من الحزب الديمقراطي وهم السيناتور كارل ليفين عن ولاية ميتشجن والسيناتور ديان فاينشتاين عن ولاية كاليفورنيا والسيناتور رون وايدن عن ولاية أوريجون، لجنتي المخابرات والقضاء في المجلس إلى إجراء تحقيق مشترك لتحديد ما إن كانت الحكومة تنصتت على أميركيين دون "سلطة قانونية مناسبة".

وانضم لهذا الطلب عضوا الحزب الجمهوري السيناتور تشاك هيغل عن ولاية نبراسكا والسيناتور أوليمبيا سنو عن ولاية مين.

وتباينت مواقف كل من زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ الديمقراطي عن نيفادا هاري ريد وزعيم الأغلبية في المجلس بيل فيرست الجمهوري عن تينسي، من هذا المطلب.

وبينما فضل ريد أن تعقد لجنتا القضاء والمخابرات جلسات منفصلة لمناقشة القضية، فقد قال فيرست إنه يريد أولا إجراء مزيد من الدراسة للمسألة. وطالب أعضاء مجلس الشيوخ الذين دعوا إلى إجراء تحقيق مشترك للجنتي القضاء والمخابرات في معلومات مفصلة عن البرنامج.

من ناحيته قال رئيس لجنة القضاء في مجلس الشيوخ الجمهوري أرلين إسبكتر عن بنسلفانيا إن الأمر الذي أصدره بوش يثير تساؤلات أساسية بشأن الخصوصية وقانون الحقوق.

ولم يكتف الرئيس بوش برفض المساءلة ولكنه أيضا أشار إلى أن وزارة العدل تجري تحقيقا لمعرفة من قام بتسريب هذا البرنامج السري للصحافة، واصفا ذلك بـ"العمل المشين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة