مبعوثان أميركيان للترتيب للانتخابات البرلمانية الفلسطينية   
الثلاثاء 1426/12/11 هـ - الموافق 10/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:37 (مكة المكرمة)، 4:37 (غرينتش)
فلسطينيو القدس يواجهون مضايقات إسرائيلية متزايدة  (رويترز) 

يتوجه إلى الشرق الأوسط في وقت لاحق اليوم الثلاثاء ديفد وولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية وإليوت إبرامز مستشار الرئيس الأميركي جورج بوش لشؤون الشرق الأوسط, في تحرك جديد يأتي قبل أسبوعين من الانتخابات البرلمانية الفلسطينية.

وأعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك أن المبعوثين سيبحثان تسهيل الترتيبات الأمنية الخاصة بالانتخابات وقضايا أخرى تتعلق بفتح المعابر والحدود مع قطاع غزة.

وقال المتحدث إن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس أبلغت نظراءها في اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط بالزيارة خلال محادثة هاتفية شملت أيضا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

ورفض المتحدث تأكيد ما أعلنه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بشأن حصوله على طمانة من واشنطن حول إجراء انتخابات في القدس الشرقية. وقال المتحدث في مؤتمر صحفي إن "هذه مشكلة يفترض أن يحلها الفلسطينيون والإسرائيليون".

وكان ولش وإبرامز قد أجلا زيارتهما الأسبوع الماضي بسبب تدهور الوضع الصحي لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

الموقف الإسرائيلي
في غضون ذلك أعلن المدير التنفيذي للجنة الانتخابات عمار الدويك أن الجانب الإسرائيلي أبلغ مدير لجنة الانتخابات في مدينة القدس الشرقية مساء أمس الاثنين بالسماح بإجراء الانتخابات التشريعية في القدس الشرقية وفق الشروط التي جرت عليها الانتخابات عام 1996.

وقال المدير التنفيذي للجنة الانتخابات عمار الدويك إن الجانب الإسرائيلي "استدعى مدير اللجنة في مدينة القدس زياد البكري وأبلغه بإمكان العمل في الانتخابات حسب ما جرى عام 1996". 

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز قد أعلن في وقت سابق أن إسرائيل قررت مبدئيا السماح لفلسطينيي القدس الشرقية بالمشاركة في الانتخابات طبقا لنفس شروط انتخابات عام 1996.

كما أعلن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جدعون عزرا أنه يمكن للمرشحين الفلسطينيين عدا مرشحي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) القيام بحملة انتخابية في القدس الشرقية تمهيدا للانتخابات.

طمأنة للسلطة
من جانبه أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الانتخابات التشريعية الفلسطينية ستجرى في موعدها في الـ25 من هذا الشهر، وقال إنه تلقى طمأنة أميركية بأن الانتخابات ستشمل مدينة القدس.

عباس تحدث عن طمأنة أميركية بإجراء الانتخابات في القدس الشرقية (رويترز)
وقال عباس إن الطمأنة الأميركية تتلخص في أن الانتخابات ستجري في القدس حسب معطيات 1996 (أي أن التصويت سيجرى في مراكز البريد الإسرائيلية لحمل الفلسطينيين ضمنا على الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على المدينة). وتعد هذه الانتخابات ثاني انتخابات تشريعية تنظم منذ قيام السلطة الفلسطينية وبناء على اتفاق أوسلو الموقع عام 1993.

وحذر عباس في مؤتمر صحفي عقده في مدينة غزة بعد لقائه محافظي المدن الفلسطينية ومسؤولي الأجهزة الأمنية من حالة الانفلات الأمني خلال العملية الانتخابية, وقال إنه أعطى تعليمات واضحة لأجهزة الأمن بحماية الانتخابات بكل الوسائل بما فيها استخدام القوة.

الحملات الانتخابية
على صعيد آخر دعا مروان البرغوثي أحد مرشحي قوائم فتح الرئيسيين ناخبي القدس الشرقية إلى التصويت لـ"تأكيد الهوية العربية للمدينة وحرمان حكام تل أبيب من فرصة سرقة المدينة".
 
كما قال البرغوثي في بيان من السجن إن الانتخابات الفلسطينية يجب ألا تخضع لتأثيرات خارجية, وإنه "ينبغي ألا تكون هناك علاقة بين الاقتراع الفلسطيني وتدهور صحة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون".

وفي إطار استعداد حركة حماس للانتخابات التشريعية, أطلقت الحركة محطة تلفزيون محلية من غزة باسم قناة "الأقصى".
 
وقال محمود البيك المسؤول في مؤسسة الرباط للإعلام والإنتاج الفني التابعة لحركة حماس إن البث التجريبي لقناة الأقصى بدأ أمس الاثنين من غزة ببرامج مؤقتة. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة