قتيل ومحاولات لاحتواء غضب المسيحيين في الإسكندرية   
السبت 1427/3/16 هـ - الموافق 15/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:17 (مكة المكرمة)، 21:17 (غرينتش)

الإسكندرية شهدت العام الماضي توترا طائفيا بسبب مسرحية داخل كنيسة (الفرنسية-أرشيف)

قتل مسيحي مصري في السابعة والستين من العمر وجرح نحو 12 آخرين في هجمات متزامنة بالأسلحة البيضاء استهدفت ثلاث كنائس بمدينة الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط بشمال مصر.

وقالت مصادر أمنية إن الشرطة ألقت القبض على ثلاثة مواطنين مسلمين بتهمة تنفيذ الهجمات.

وذكر بيان وزارة الداخلية أن الهجوم على كنيسة مارجرجس بمنطقة الحضرة شرقي الإسكندرية نفذه شاب يدعى محمود صلاح الدين عبد الرازق حسين (28 عاما) يعمل في محل للحلوى بالإسكندرية.

وأكد البيان أن الشاب مصاب باضطراب نفسي، وذكر شهود عيان أن المهاجم دخل الكنيسة حاملا سكينا وصرخ: "لا إله إلا الله" قبل أن يطعن أربعة أشخاص أثناء صلاتهم. وأضاف البيان أن المشتبه فيه حاول بعد ذلك الهجوم على كنيسة القديسين بمنطقة سيدي بشر فتم القبض عليه.

وهاجم مجهول المصلين في كنيسة العذراء في منطقة فليمنغ، كما حاول مهاجم ثالث دخول كنيسة رابعة في حي سبورتنغ لكن حراس الكنيسة تمكنوا من توقيفه.

القاهرة سعت للتقليل من أهمية هذه الحوادث (الفرنسية-أرشيف)
احتواء التوتر
من جهته أكد القس أوغسطين أسقف كنيسة مار جرجس أن الهجمات وقعت فور انتهاء الصلاة الجماعية الصباحية بالكنائس, واتهم في تصريحات لوكالة أسوشيتدبرس من أسماهم بمتطرفين إسلاميين بتنفيذها.

لكن القيادي في الحزب الوطني الحاكم عبد الله عثمان سعى للتقليل من أهمية هذه الحوادث واتهم منفذيها بأنهم مختلون عقليا. وسعت السلطات المصرية بالتعاون مع رجال الكنيسة لاحتواء حالة الغضب لدى المسيحيين من هذه الهجمات، خاصة بعد أن تحدث شهود عيان عن انطلاق احتجاجات في حي سيدي بشر ووقوع مناوشات مع المسلمين.

وتحاول قوات الأمن إقناع المسحيين المعتصمين أمام كنيسة مارجرجس بإنهاء احتجاجهم.

يشار إلى أن حي محرم بك بالإسكندرية شهد في أكتوبر/تشرين الأول الماضي مصادمات قتل فيها نحو ثلاثة وجرح العشرات خلال مظاهرات للمسلمين احتجاجا على عرض مسرحية "تسيء إلى الإسلام" في كنيسة مارجرجس وتوزيعها على أسطوانات مدمجة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة