المشهد الأفغاني يقترب من النهاية   
الأحد 1422/9/17 هـ - الموافق 2/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الدوحة - الجزيرة نت
تنوعت اهتمامات الصحف العربية الصادرة في لندن اليوم, لكنها أولت اهتماما كبيرا لتطورات الشأن الأفغاني حيث تقترب الحملة الأميركية في أفغانستان من أهدافها على الصعيدين السياسي والعسكري, كما أبرزت زيارة الرئيس اليمني لأميركا واتفاق كل من صنعاء وواشنطن على ملاحقة من ينتمون لتنظيم القاعدة في اليمن.

النهاية الوشيكة

بدأت الحملة الأميركية في أفغانستان تقترب من أهدافها على الصعيدين السياسي والعسكري إذ أعلنت القبائل البشتونية وصولها إلى مشارف قندهار معقل الملا محمد عمر في حين أعلن في بون أن تحولا جذريا في كثير من القضايا

الحياة

وتحت عنوان "القبائل البشتونية تتقدم إلى قندهار والفصائل في بون تقترب من الاتفاق". قالت صحيفة الحياة "بدأت الحملة الأميركية في أفغانستان تقترب من من أهدافها على الصعيدين السياسي والعسكري, إذ أعلنت القبائل البشتونية وصولها إلى مشارف قندهار معقل الملا محمد عمر, في حين أعلن في بون أن تحولا جذريا وقع في موقف تحالف الشمال من انتشار قوات حفظ السلام في إطار خطة انتقالية عامة يجري بحثها في مؤتمر بون".

وحول هذه التطورات أيضا قالت صحيفة الشرق الأوسط إن حميد قرضاي أحد زعماء البشتون كشف أمس عن مفاوضات سرية تجرى حاليا مع قادة في طالبان بهدف استسلامهم و"تجنب وقوع حمام دم" في مدينة قندهار، آخر معقل للحركة في جنوب أفغانستان. كذلك كشفت مصادر في التحالف الشمالي عن مفاوضات سرية مع قيادات طالبان للاستسلام، مشيرة إلى أن هذه المفاوضات بدأت بكاسيت ورسالة خطية مكتوبة أرسلها بعض قادة طالبان العسكريين الذين حددوا قادة بعينهم من البشتون يثقون بهم للتفاوض معهم حول استسلام قندهار.

وفي بون، أفادت مصادر مطلعة للصحيفة أن التحالف الشمالي وافق على اختيار الملك السابق ظاهر شاه ليكون رئيسا للنظام المؤقت في كابل، كما توصلت الوفود المشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة حول أفغانستان، إلى اتفاق بتشكيل حكومة مصغرة من 20 شخصا وترك قضية تشكيل مجلس "لويا جيرغا" إلى الفصائل الأفغانية لتأخذ القرار بشأنه في كابل.

الوصية الأخيرة

لقد كتبت هذا الكتاب أداء للأمانة إلى جيلنا والأجيال التي تليه فلعلي لا أتمكن من الكتابة بعد ذلك في وسط هذه الظروف القلقة والأحوال المتقلبة التي تمر بها الأمة

أيمن الظاهري

وفي سياق متصل نشرت صحيفة الشرق الأوسط ما أسمته "الوصية الأخيرة" لأيمن الظواهري وهي عبارة عن كتاب يحمل عنوان "فرسان تحت راية النبي" بدأت في نشره على حلقات اعتبارا من اليوم. يقول الظواهري حسب الشرق الأوسط إن تسمية "الأفغان العرب" مغرضة، لأنهم لم يكونوا عربا فقط، بل مقاتلين من أرجاء العالم الإسلامي كافة، وإن كان العرب عنصرا متميزا.

واتهم الظواهري الإعلام بتشويه صورة "الأفغان العرب" بـ"تصويرهم في صورة أنصاف المجانين المهووسين الذين تمردوا على أميركا التي دربتهم ومولتهم من قبل".

وفي مقدمة الكتاب يستشرف الظواهري آفاق الأحداث التي تدور اليوم ويقول "لقد كتبت هذا الكتاب أيضا أداء للأمانة إلى جيلنا والأجيال التي تليه، فلعلي لا أتمكن من الكتابة بعد ذلك في وسط هذه الظروف القلقة والأحوال المتقلبة التي تمر بها الأمة".


اتفقتا مع الأميركيين على ملاحقة أعضاء تنظيم القاعدة أينما وجدوا سواء في المنطقة أو أوروبا وأميركا
الرئيس اليمني-الشرق لأوسط
وفي موضوع آخر ولكن ذي صلة قالت الشرق الأوسط نقلا عن الرئيس اليمني
"اتفقنا مع الأميركيين على اعتقال شخصين أو ثلاثة في اليمن ينتمون للقاعدة" وأوردت الصحيفة قول الرئيس علي عبد الله صالح إن صنعاء وواشنطن اتفقتا على ملاحقة أعضاء تنظيم "القاعدة"، أينما وجدوا سواء في المنطقة أو أوروبا وأميركا.

وذكر الرئيس صالح في حديث لـ"الشرق الأوسط" أنه اتفق مع الأميركيين على اعتقال ثلاثة أشخاص في اليمن قائلا إن "هناك شبهات تحوم حول بعض الأشخاص وردت أسماؤهم وعددهم اثنان أو ثلاثة أشخاص، وهم حاليا تحت متابعة أجهزة الأمن (اليمنية)، وسيتم القبض عليهم.

وعودة إلى الحياة التي أوردت عنوانا حول العراق قالت فيه "باول: لا أساس للحديث عن هجوم وشيك على العراق". وقالت الصحيفة إن السعودية والأردن اتفقا على رفض استهداف أى دولة عربية في الحرب الأميركية على الإرهاب. وأضافت الصحيفة أن وزير الخارجية الأميركية كولن باول اعتبر الحديث عن هجوم وشيك على العراق لا أساس له من الصحة.

إستراتيجية عقيمة
أما صحيفة الشرق الأوسط فقد اعتبرت إستراتيجية العراق في مواجهة أميركا "إستراتيجية عقيمة" وقالت في افتتاحيتها "في تصرف يدل على الوعي السليم، قرر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة منح العراق متنفسا دبلوماسيا من الوقت لمدة ستة اشهر. وانضمت الولايات المتحدة وروسيا معا لضمان الإقرار الجماعي بقرار يمد برنامج النفط مقابل الغذاء حتى أول يونيو/ حزيران المقبل ويلزم الأمم المتحدة بإعادة نظر شاملة للعقوبات المفروضة على العراق منذ إحدى عشرة سنة.


مطلوب من أميركا أن تقلل من صيحات الحرب الموجهة ضد العراق بين الفينة والأخرى، وأن تتوقف عن توجيه اتهامات لا تستطيع دعمها بالأدلة الصادقة

الشرق الأوسط

وتساءلت الصحيفة "هل سيمكن استخدام هذا المتنفس من الوقت استخداما جيدا؟ لكنها لم تكن متفائلة للرد على هذا السؤال فقالت "رد الفعل المبدئي لبغداد بالنسبة للقرار الجديد كان السخرية منه، كما لو أن الأمر مجرد لعبة وليس تحركا جادا نحو نزع فتيل أزمة معقدة، وبالتالي فهناك مخاطرة من أن تلك الفترة المتوفرة ستضيع في خلافات لا تؤدي إلا إلى إثارة الرأي العام العالمي ضد قادة العراق الحاليين.

وخلصت إلى القول "لذلك يظل مطلوبا أن يسود التعقل وأن تعيد بغداد النظر في سياسة الحرب الدبلوماسية غير المثمرة، خصوصا أن مصلحة العراقيين أنفسهم توجب سحب اعتراض حكومتهم على الواردات الأساسية، ولا سيما الغذاء والإمدادات الطبية المطلوبة لدعم الإنتاج المحلي، ذلك أن التلاعب بصحة الناس وسلامتهم من أجل تسجيل نقاط دعائية أمر يثير التساؤل فضلا عن أنه إستراتيجية غير مثمرة. لكنها طالبت في الوقت نفسه أميركا بأن تقلل من صيحات الحرب الموجهة ضد العراق بين الفينة والأخرى، وأن تتوقف عن توجيه اتهامات لا تستطيع دعمها بالأدلة الصادقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة