معارضة قوية بمجلس الأمن لخطط واشنطن حول العراق   
الجمعة 1424/8/8 هـ - الموافق 3/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
فشلت الولايات المتحدة في الحصول على دعم أعضاء مجلس الأمن لمشروع قرارها حول العراق خصوصا فرنسا والأمين العام للأمم المتحدة (الفرنسية-أرشيف)

تصاعدت نذر رفض مشروع القرار الأميركي بشأن العراق في مجلس الأمن إذ فشلت الولايات المتحدة في إقناع المعارضين لها بعد أن قال دبلوماسيون إن مشروع القرار الأميركي لا يلبي مطالبهم بشأن عراق ما بعد الحرب.

فقد قالت فرنسا إن المسودة تجاهلت مخاوفها وشدد سفيرها في الأمم المتحدة جان-مارك دي لا سابليار أمس بعد أول اجتماع للمجلس لمناقشة المسودة الجديدة "أن مسودة القرار المعدلة لا تستجيب لرغباتنا" موضحا أنها "توكل للأمم المتحدة دورا ثانويا".

ومن جهته قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن نص المسودة يسير في الاتجاه الخاطئ، وأضاف أنه سيتم إجراء مزيد من المحادثات يوم الاثنين حين استئناف المشاورات.

ويرغب أنان في تحديد المسؤوليات في العراق بشكل واضح حتى لا يبدو موظفو الأمم المتحدة مرتبطين بالاحتلال، كما يرغب في الحصول على ضمانات أمنية بعد تعرض مكاتب الأمم المتحدة في بغداد إلى هجومين منذ أغسطس/ آب الماضي.

وفي برلين أبدت ألمانيا اعتراضا على الصيغة الجديدة للمشروع، وأكدت أنها لا تزال بحاجة إلى المزيد من العمل لكي تحقق التوافق ضمن الأعضاء الـ15 في المجلس.

واعترف المندوب الأميركي جون نيغروبونتي بوجود اختلافات بين أعضاء المجلس حول الجدول الزمني المقدم في المشروع لنقل السلطات إلى العراقيين. وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد قال في نيويورك إن المشروع الجديد يعطي دورا كبيرا ومهما للأمم المتحدة، ولكن ستظل قيادة عملية نقل السلطة للعراقيين بيد القوات الأميركية.

الشريف علي بن الحسين (الفرنسية)

وبرر باول تأكيد مشروع القرار على تولي ما سماه بسلطة التحالف قيادة عملية نقل السلطة للعراقيين وليس الأمم المتحدة بإمكانيات أمنية وتمويلية لاتقدر الأمم المتحدة على تلبيتها.

شرعية مجلس الحكم
وفي العراق شكك الشريف على بن الحسين راعي الحركة الملكية الدستورية مجددا في شرعية مجلس الحكم وأي لجنة تعين لصياغة دستور للعراق. ويرأس الشريف المؤتمر الذي يضم تحت مظلته معظم القوى العراقية غير الممثلة في مجلس الحكم الانتقالي.

ودعا رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم أمس الخميس قوات التحالف إلى تسليم العراقيين مهمة الحفاظ على الأمن. وجاءت الدعوة في حفل تأبيني أقيم في النجف في الذكرى الأربعين لاغتيال شقيقه المرجع الشيعي محمد باقر الحكيم.

الوضع الميداني
ريكاردو سانشيز (رويترز)
ميدانيا أكد قائد قوات الأميركية في العراق ريكاردو سانشيز أن أمام قوات الاحتلال سنوات قبل أن تسلم المهام الأمنية للعراقيين.

وأكد في مؤتمر صحفي عقده في بغداد أن قواته لن تغادر العراق قريبا وقال معلقا على مدة الاحتلال العسكري الأميركي في هذا البلد "سيستغرق الأمر بالتأكيد سنوات. لم نقل يوما إن المسألة ستنتهي بأقل من بضع سنوات".

واعترف سانشيز أن عدد القتلى في صفوف قوات الاحتلال وصل إلى خمسة قتلى في هجمات تعرضوا لها إضافة إلى خمسة آخرين قتلوا في حوادث أخرى. مشيرا إلى أن عدد الجرحى بلغ واحدا وأربعين جنديا.

وتحدث الجنرال سانشيز عن وجود قيادة مركزية للمقاومة في العراق. وقال ردا على أسئلة الصحافيين حول طبيعة التهديدات التي يواجهها الجيش الأميركي منذ احتلال العراق قبل ستة أشهر تقريبا "العدو طور طرق عمله وبات يوقع عددا أكبر بقليل من القتلى ويعمل بصورة أكثر تعقيدا وأحيانا أصعب بقليل في التصدي له".

وأكد وقوع اشتباكات الأربعاء بين الجنود الأميركيين ومسلحين من الشيعة قرب مسجد غرب العاصمة العراقية. وقال اثنان من حراس المسجد إن قافلة أميركية وصلت إلى موقع تجمع خارج المسجد وحين رفض الحشد أن يتفرق بناء على أوامر العسكريين اندلعت المواجهات المسلحة.

وكان جندي أميركي جرح عندما وقع هجوم لقافلة عسكرية أميركية في مدينة الموصل شمال العراق كما جرح مواطن عراقي في العملية. وفي بغداد قتل عراقي في انفجار استهدف رتلا عسكريا أميركيا في حي الغزالية في العاصمة العراقية. ولم تتوفر معلومات عن الخسائر في صفوف القوات الأميركية جراء الانفجار.

ووقع هجوم آخر على رتل عسكري أميركي بخمس عبوات ناسفة على طريق بين العامرية والفلوجة مما أدى إلى تدمير صهريج وقود ووقوع عدة إصابات بين الجنود الأميركيين حسبما أفاد شهود العيان.

شاحنة عسكرية أميركية تقوم بإخلاء عربة معطوبة في مدينة الخالدية (الفرنسية-أرشيف)
كما وقع هجومان منفصلان على قوات الاحتلال الأميركي في مدينة الفلوجة غربي بغداد
. ويأتي هذان الهجومان بعد ساعات من مقتل ثلاثة جنود أميركيين في حوادث منفصلة بالعراق. فقد قتل جندي قرب مدينة سامراء نتيجة هجوم بالقذائف الصاروخية. كما قتل جندي وجرح آخر في هجوم تعرضت له دوريتهما بحي المنصور في بغداد.

وفي شمال العراق صرح مصدر في الشرطة وشهود عيان اليوم الخميس أن الشرطة العراقية كشفت مخبأ كبيرا للأسلحة يشتمل على صواريخ مضادة للطائرات روسية الصنع في قرية بستورا شمال أربيل. وقالت الشرطة إن الأسلحة التي اكتشفت أمس الأربعاء تضم صواريخ مضادة للطائرات من نوع ستريلا وقذائف ورشاشات ثقيلة بالإضافة إلى كميات من قذائف "RBG" والقنابل اليدوية وغيرها من الأسلحة.

وفي كركوك أعلن مسؤول في الدفاع المدني العراقي أن عمليتين وقعتا مساء أمس الخميس في كركوك (شمال) في محل لكي الملابس يستخدمه جنود أميركيون. وقال المسؤول إن الهجومين لم يسفرا عن إصابات باستثناء مقتل منفذيهما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة