فصائل ساحل العاج تتفق في باريس على خطة للسلام   
الجمعة 1423/11/22 هـ - الموافق 24/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحد قادة المتمردين في ساحل العاج متوجها للمطار لحضور محادثات باريس الأسبوع الماضي

قالت مصادر قريبة من المحادثات بشأن السلام في ساحل العاج التي تعقد قرب باريس إن الفصائل المتناحرة في هذا البلد الأفريقي اتفقت اليوم الجمعة على مجموعة من مقترحات السلام لإنهاء حرب أهلية مستمرة منذ أربعة أشهر في أكبر بلد منتج ومصدر للكاكاو في العالم.

وقال عضو في أحد الوفود المشاركة بالمحادثات رفض الكشف عن اسمه إن كل الفصائل المشاركة في محادثات باريس وقعت على الاتفاق. وقال مصدر آخر قريب من المحادثات إنه تم الاتفاق على خطة للسلام.

وقالت المصادر إن الخطة تتحدث عن قيام حكومة وحدة وطنية يقودها رئيس وزراء يتفق عليه بالإجماع ويظل في الحكم إلى موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة التي لا يسمح له بخوضها على أن تتألف الحكومة من كل الأحزاب السياسية.

ورغم أن الاتفاق لم يتطرق لمستقبل غباغبو إلا أن مراقبين قالوا إنه سيظل في وضعه رئيسا في حالة موافقته على حكومة الوحدة الوطنية. وقال مساعدون لغباغبو إنه مستعد من حيث المبدأ للعمل مع حكومة وحدة وطنية تشمل أعضاء من أحزاب أخرى غير حزبه.

وكان مشاركون قد ذكروا في وقت سابق أن زعماء الفصائل المتمردة وأحزاب المعارضة الذين يعارضون انتخاب الرئيس لوران غباغبو عام 2000 قدموا اقتراحا يمكنه بمقتضاه البقاء في منصبه إذا وافق على تعيين رئيس للوزراء من حزب آخر.

ويأتي الاتفاق بعد يوم من إعلان الجيش الحكومي في ساحل العاج أنه تمكن من صد هجوم شنه متمردون يعتقد أنهم عبروا الحدود من ليبيريا يشاركهم مقاتلون ليبيريون.

وقال ناطق باسم جيش ساحل العاج إن القوات الحكومية تمكنت من صد الهجوم الذي استهدف بلدة توليبلو الواقعة في منطقة زراعة الكاكاو غربي البلاد وشارك فيه ما يتراوح بين 400 و500 متمرد. وأضاف أن المهاجمين عادوا إلى ليبيريا وتقوم القوات الحكومية حاليا بعمليات تمشيط في المنطقة.

وقد أكدت القوات الفرنسية المرابطة في ساحل العاج في بيان لها أن ما وصفته بجماعات من المتمردين غير الخاضعين للسيطرة قد خرقت اتفاق الهدنة بين الحكومة والمتمردين ولاسيما في منطقة توليبلو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة