شهادة سفاح النرويج تخيف المسلمين   
الأحد 1433/6/1 هـ - الموافق 22/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:50 (مكة المكرمة)، 8:50 (غرينتش)
بريفيك قال أمام المحكمة إن مسلمي أوروبا يتزايدون كالسرطان (الفرنسية)
عبر بعض مسلمي النرويج عن مخاوفهم مما ورد بشهادة السفاح أندرس بيرينغ بريفيك -الذي قتل 77 شخصاً الصيف الماضي- خلال الجلسات الأولى من المحاكمة التي بدأت الأسبوع الماضي، وهاجم فيها المسلمين ووصفهم بـ"السرطان النهم". في حين وصفها آخرون بأنها لا تعبر عن شعب النرويج، وأن السفاح وقع ضحية خطاب إعلامي مضلل.

فقد اعتبرته سيهين نايدجا بأنه "شيطان خالص" وذلك عند تقيمها للأسبوع الأول من محاكمة السفاح، بينما ذكر آخر أن "مجرد ذكر اسمه (بريفيك) يجعلني متوترا".

وكان بريفيك قد اعترف بتفجير قنبلة بمنطقة تضم دوائر حكومية بأوسلو، مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص يوم 22 يوليو/ تموز الماضي، ثم قام بإطلاق النار على معسكر صيفي لحزب العمال بجزيرة أوتويا قرب المدينة، ليودي بحياة 69 شخصا.

وأكد أنه ارتكب عمليات القتل بهدف الانتقام من الحكومة بسبب سياساتها المؤيدة للهجرة، مشددا على أنه يشن حربا على "النخب" التي تجيز "أسلمة" أوروبا.

واعترف بأن أفعاله جاءت في إطار الدفاع المشروع عن النفس ضد من يسميهم "خونة للوطن" الذين تخلوا عن المجتمع النرويجي للإسلام والتعددية الثقافية، موضحا أن المحاكمة "هي الإمكانية الوحيدة لأعلن للعالم أفكاري".

وقال بريفيك (33 عاما) خلال جلسة محاكمته الثلاثاء الماضي "إن مسلمي أوروبا يتزايدون كالسرطان النهم، وفي يوم واحد سوف يفرضون قوتهم".

من جهته أبدى محمد ناجي (50 عاما) حزنه لما قاله السفاح، مؤكدا أن المسلمين "ليسوا عدوانيين" وقال إن شعب النرويج "رقيق ومهذب" مبديا استغرابه من مسببات ارتكاب السفاح لجريمته.

لكن عقب اعترافات السفاح بمعتقداته المتوجسة من الإسلام، أعرب ناجي -ذو الأصول الإثيوبية- عن قلقه، لاسيما من إمكانية اتباع آخرين نفس أسلوبه.

وفي المقابل أصر مدير "موقع إسلام" بالنرويج باسم غزلان على القول إنه من الجيد أن يُعطَى بريفيك وقتا كبيرا ليشرح نظريته. وألمح لإمكانية أن يكون السفاح قد أسس نظرته عن طريق ما يتداول بوسائل الإعلام عن عنف المسلمين.

وشدد غزلان لوكالة الصحافة الفرنسية على خطورة الخطاب المستخدم، معبرا عن اعتقاده بأن "الكثير من الأشخاص سوف يصححون من خطابهم" ليصبح أكثر اعتدالا فيما يتعلق بمثل هذه الأمور الشائكة.

ويواجه السفاح تهما بالإرهاب والقتل العمد، وتستمر المحاكمة على مدار عشرة أسابيع، وسط مخاوف من أن يتحول بريفيك اليميني المتطرف والمعادي للإسلام إلى "أسطورة" من خلال عباراته العنصرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة