إطلاق الجاسوس الإسرائيلي يثير استياء المصريين   
السبت 1425/10/29 هـ - الموافق 11/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:39 (مكة المكرمة)، 21:39 (غرينتش)
عزام استقبل في إسرائيل كبطل قومي (الفرنسية)
 
 
إطلاق سراح الجاسوس الإسرائيلي عزام عزام والإفراج عن ستة طلاب مصريين احتجزتهم إسرائيل في ظروف غامضة اثار انتقادات المصريين، لا سيما وأنه يأتي بعد أقل من شهر على مقتل ثلاثة جنود مصريين برصاص جنود إسرائيليين قالت إسرائيل إنهم أخطؤوا.
 
وتقول المعارضة المصرية إن إطلاق عزام الذي قررت محكمة مصرية عام 1998 سجنه لمدة 15 عاما بعد أن أدانته بالتجسس لحساب الاستخبارات الإسرائيلية "كان بلا ثمن".
 
وأثار استقبال عزام أمس في إسرائيل كبطل قومي غضب المصريين، بل إن  يسري حسن سالم وهو والد أحد الطلبة الذين أفرج عنهم بالتزامن مع إطلاق سراح عزام يعتقد أن "المبادلة غير عادلة لمصر".
وكانت السلطات المصرية رفضت في الماضي ضغوطا إسرائيلية وأميركية لإطلاق سراح الجاسوس الإسرائيلي.
 
ووسط همهمات الاحتجاج اكتفت الحكومة المصرية بنفي وجود اتفاق سري أوثمن أوصفقة للإفراج عن عزام حسبما صرح الناطق باسم الرئاسة المصرية ماجد عبد الفتاح، لكن الحكومة لم تسهب طويلا في شرح أسباب الإفراج عن جاسوس أدانه القضاء المصري.
 
ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشورى المصري مصطفى الفقى في رد على سؤال للجزيرة أن إطلاق سراح عزام أتى على غرار المكرمات الملكية والرئاسية في المناسبات الدينية حيث يتم الإفراج عن مرتكبي الجنح الجنائية.
 
تصريحات الفقي ونفي عبد الفتاح لم يفلحا في إقناع المعارضة المصرية التي اتهمت الحكومة بتقديم تنازلات، اعتبرتها غير مقبولة، وأشار متحدثون باسم المعارضة إلى أن الإفراج عن الجاسوس "يمس كرامة الوطن ولايليق بحجم وتاريخ وقوة مصر".
 
ويتساءل مصريون لم لم تحذ القيادة المصرية حذو حزب الله اللبناني الذي قاد مفاوضات أفضت لإطلاق سراح مئات الأسرى اللبنانيين والعرب في إسرائيل مقابل جثة ضابط أحتياط وثلاث جثث أخرى.
 
ويشير البعض إلى وجود أسرى مصريين بينهم ثمانية جنود تحتجزهم إسرائيل في سجن المجدل منذ حرب السادس من أكتوبر/ تشرين الأول عام 1973 ولم تشفع لهم لا معاهدات السلام ولا الإفراج عن الجاسوس عزام.
_____________
الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة