قصف صاروخي على قاعدة للتحالف شرق أفغانستان   
الخميس 18/3/1423 هـ - الموافق 30/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جنود أميركيون أثناء عودتهم إلى قاعدة بغرام الجوية شمال كابل
بعد اشتراكهم في تدريبات عسكرية (أرشيف)

سقطت ثلاثة صواريخ على قاعدة تابعة لقوات التحالف الدولي التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان. ونقلت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية عن متحدث باسم حاكم ولاية بكتيا شرق البلاد أن مجهولين أطلقوا الصواريخ الليلة الماضية على القاعدة الواقعة على بعد خمسة كيلومترات شرق مدينة غرديز عاصمة الولاية دون أن تسفر عن وقوع إصابات أو أضرار مادية.

وأوضح المتحدث أن سلطات الولاية بدأت التحقيق في الهجوم، مشيرا إلى أنه يعتقد أن الصواريخ أطلقت من جبال شاهي كوت المجاورة التي خاضت فيها قوات التحالف الدولي في مارس/آذار الماضي أكبر وأعنف المعارك البرية في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على مقاتلي تنظيم القاعدة وحركة طالبان.

وقالت الوكالة إن الهجوم يعد الأول من نوعه على مقر عمليات قوات التحالف في غرديز. وكانت مواقع وقواعد لقوات التحالف في أفغانستان قد تعرضت في السابق إلى قصف بنحو 10 صواريخ، إلا أن تلك الهجمات لم ينتج عنها وقوع خسائر بشرية أو مادية.

ويأتي الهجوم الأخير في وقت بدأت فيه قوات مشاة البحرية البريطانية عملية جديدة في الجزء الشرقي من أفغانستان أمس لملاحقة عناصر القاعدة وطالبان. وقال متحدث باسم القوات البريطانية إن نحو 300 جندي انتشروا لتنفيذ العملية التي تمتد من جنوب ولاية خوست الجبلية إلى الحدود مع باكستان.

وأوضح المتحدث أن العملية ستكون طويلة وقد تستمر عدة أسابيع، موضحا أن هذه القوات ستقوم بدوريات في مناطق آهلة وريفية سيرا على الأقدام أو باستخدام مروحيات وآليات.

انتقادات إيرانية
من ناحية أخرى انتقدت الحكومة الإيرانية اليوم الوجود الأميركي في أفغانستان واعتبرت أنه لا يساهم في السلام والاستقرار في هذا البلد. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي إن التدخلات الأجنبية كانت دائما سببا في زعزعة الأمن والاستقرار في أفغانستان.

واعتبر آصفي في تصريح للإذاعة الإيرانية أن تصريحات المسؤولين الأميركيين الذين يتهمون طهران بالسعي لزعزعة الاستقرار في أفغانستان "استفزازات وحماقات"، مشيرا إلى أن إيران كانت دائما تقف إلى جانب الشعب الأفغاني وتؤيد السلام والاستقرار في أفغانستان وأنها عارضت نظام حركة طالبان الذي دعمته الولايات المتحدة حسب المتحدث الإيراني.

لاجئون أفغان يصطفون للحصول على مساعدات توزعها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين شرق كابل (أرشيف)
عودة اللاجئين
على صعيد آخر وجهت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة نداء إلى المجتمع الدولي والجهات المانحة للمسارعة في تقديم مزيد من الأموال بعد أن شهدت أعداد اللاجئين الأفغان العائدين إلى ديارهم تزايدا كبيرا غير متوقع.

فقد قالت المتحدثة باسم المفوضية راغنهيلد إيك إن عدد اللاجئين الأفغان العائدين إلى بلادهم منذ مارس/آذار الماضي تخطى إجمالي العدد المتوقع للعام بأكمله، إذ عاد حتى يوم الأربعاء الماضي 798 ألف لاجئ، ومن المتوقع أن يصل العدد إلى 810 آلاف اليوم في حين أن ميزانية المفوضية لعام 2002 بأكمله لا تكفي إلا لنحو 800 ألف لاجئ.

ووصفت المتحدثة عودة اللاجئين بأنها أكبر وأسرع عودة منذ عودة 800 ألف لاجئ إلى كوسوفو عام 1999. وكانت المفوضية حصلت على تعهدات بتقديم 271 مليون دولار من الجهات المانحة لمساعدة العائدين إلى ديارهم في الحصول على الغذاء والنقل ومنح مالية بسيطة وفي بعض الأحيان المواد اللازمة لبناء منازل.

لكن المفوضية لم تتلق إلا 180 مليون دولار من المبلغ ولا يمكنها دعم اللاجئين العائدين إلا لمدة شهر واحد. وقالت المفوضية في بيان لها إنه إذا لم تتلق مساهمات مالية كبيرة في القريب العاجل فإن ذلك سيدفعها للبحث عن خيارات صعبة مثل خفض المنح المالية وتقليص مشاريع الإسكان والمياه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة