الاحتلال يهدم منازل قرية بالأغوار   
الأربعاء 1431/12/18 هـ - الموافق 24/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:24 (مكة المكرمة)، 12:24 (غرينتش)
مساكن في قرية أبو العجاج في الأغوار (الجزيرة نت)
 
عاطف دغلس وعوض الرجوب-الضفة الغربية
 
هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منازل ومنشآت في قرية خربة أبو العجاج شمال مدينة أريحا في منطقة الأغوار الوسطى الفلسطينية خلال اقتحام مفاجئ للقرية صباح اليوم الأربعاء وشردت مئات المواطنين.
 
وقال جهاد أبو العجاج من سكان القرية إن قوات الاحتلال هاجمت القرية في ساعات الفجر الأولى وهدمت منازل المواطنين وحظائرهم ولم تمهلهم وقتا كافيا كي يخرجوا الأغنام منها، مشيرا إلى أن قرابة عشرين رأسا من الماشية نفقت إثر عملية الهدم.
 
وأكد للجزيرة نت أن قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة مواطنين كما اعتدت على عدد آخر خلال محاولتهم إخراج أغنامهم ومنع هدم منازلهم وحظائرهم. وبين أن هذا الهدم وصل لقرابة 50% من القرية، وهو ما يعني تشريد مئات المواطنين ومواشيهم وإبقاءهم دون مأوى.
 
وفي السياق أشار ساكن آخر من القرية يدعى شحدة إدعيس إلى أن الهدم شمل "بركسات" (مساكن من صفيح) سبق أن تسلمت قرارات بالهدم عام 2008، وتم توكيل محام في القضية لمتابعتها في المحاكم الإسرائيلية وتم الحصول على قرار وقف الهدم، ورغم ذلك تم تجاوز قرار المحكمة وتنفيذ الهدم.
 
سياج وضعه الاحتلال في محيط قرية أبو العجاج (الجزيرة نت)
مضايقات
وأوضح أن المضايقات على السكان بدأت منذ فترة لصالح مستوطنة "مسواة" القريبة، مشيرا إلى إغلاق مدخل القرية ومحيطها بأسلاك شائكة قبل أقل من شهر، ومنع السكان من حرية التحرك.
 
من جهته قال منسق حملة "أنقذوا الأغوار" المهندس فتحي خضيرات إن أكثر من 25 آلية عسكرية إسرائيلية بينها حافلة تقل قوات خاصة وأكثر من 200 جندي هاجموا القرية وشرعوا بهدم منازل المواطنين وحظائر الغنم الخاصة بهم، حيث هدمت ثلاثة منازل سكنية وقرابة ثمان منشآت و"بركسات" وحظائر للأغنام.
 
وأكد خضيرات للجزيرة نت أن قرية أبو العجاج قرية فلسطينية يقطنها قرابة 300 فلسطيني وأقيمت على أنقاض مخيم أبو العجاج للاجئين الفلسطينيين إثر بناء الاحتلال مستوطنة "مسواة" عام 1972 على المخيم المذكور.
 
وأشار إلى أن الهدم يعد الثالث من نوعه الذي تتعرض له القرية منذ احتلالها عام 1967، مبينا أن مستوطنة "مسواة" أقيمت على ما مساحته 15 كلم مربعا، وأنها في الأربعة أعوام الأخيرة بدأت بمزاحمة السكان الفلسطينيين على قرابة 82 ألف متر مربع تقام عليها قرية أبو العجاج.
 
إسرائيل تحظر على الفلسطينيين استخدام
95% من الأغوار بذرائع مختلفة (الجزيرة نت)
مصادرة مستمرة
وأضاف أن إسرائيل صادرت 42 ألف متر مربع من المساحة المقامة عليها القرية، وتسعى الآن لمصادرة ما تبقى من القرية وطرد أهلها منها، وأكد أن هذه الأرض مسجلة باسم اللاجئين الفلسطينيين بالقرية ومؤجرة من قبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لهم.
 
وأكد خضيرات أنهم ومجموعة من المتضامنين الأجانب ينظمون اعتصاما منذ 18 يوما تضامنا مع القرية لمنع اعتداء المستوطنين عليها، لافتا إلى أنهم غادروا القرية منذ يومين بناء على قرار لمحكمة العدل العليا الإسرائيلية بإصدار أمر احترازي يمنع المستوطنين من الاعتداء "لتقوم قوات الاحتلال اليوم الأربعاء بالشروع بالهدم مستخدمة القوة في ذلك".
 
وأشار إلى أن المحكمة في الوقت الذي أصدرت فيه أمرا احترازيا بمنع اعتداء المستوطنين، طالبت وعبر ما يعرف بالإدارة المدنية بالتحقق من وجود الفلسطينيين وملكيتهم للأرض عبر وثائق خاصة، قائلا إن "ذلك كله يهدف لمصادرة ما تبقى من أراضي القرية والقرى المحيطة بها في الأغوار".
 
عمليات هدم
وحذر الناشط الفلسطيني من أن يكون هذا الهدم بداية لعمليات هدم أخرى خلال الأيام القليلة القادمة في ظل ما تتعرض له مناطق الأغوار من عمليات هدم ممنهجة، قائلا إن عدة عمليات للهدم وقعت في الأغوار الفلسطينية منذ بداية العام كان آخرها هدم قرية الفارسية بالمنطقة الشمالية منها وهدم آخر في قرى فصايل وعين الحلوة والعوجا والجفتلك.
 
قرية الفارسية في الأغوار الشمالية آخر من شملها الهدم قبل عدة أشهر (الجزيرة نت)
وكان جيش الاحتلال حاول ترحيل تجمع خربة أبو العجاج بهدم مساكنهم كاملة ومسح القرية عن الوجود عام 1997، ثم توالت الإخطارات بعد ذلك، حتى شملت مسجد القرية.
 
وحسب خضيرات فإن 95% من الأغوار هي مناطق غير مسموح للفلسطينيين الإقامة أو التواجد فيها، بحجة أنها مناطق عسكرية مغلقة ومناطق إطلاق نار ومناطق محميات طبيعية، معتبرا ذلك خطوة لتهويد الأغوار بالكامل خلال السنوات القليلة القادمة.
 
في تطور متصل حطم جنود من الاحتلال محتويات منزل مواطن فلسطيني في بلدة دورا جنوب مدينة الخليل. وقال شهود عيان إن جنود الاحتلال أقدموا على خلع أبواب منزل المواطن حسن إبراهيم، وحطموا محتويات المطبخ وغرف الأطفال بعد إخراجهم إلى العراء عند منتصف الليل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة