سجناء مغاربة ممتنون للربيع العربي   
الجمعة 1433/3/18 هـ - الموافق 10/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 1:07 (مكة المكرمة)، 22:07 (غرينتش)

اعتصام في مايو/أيار 2008 في ذكرى تفجيرات الدار البيضاء (الجزيرة نت)

قال زعماء جماعة إسلامية مغربية أطلقوا بعد عفو ملكي مؤخرا إنهم مدينون للربيع العربي بحرياتهم التي عانقوها، وطالبوا بالإفراج عن جميع السجناء، كما طالبوا بإجراء تحقيق جديد في تفجيرات الدار البيضاء عام 2003 التي كانت سببا في اعتقالهم قبل تسع سنوات.

وقال الداعية حسن الكتاني الذي كان محكوما بعشرين عاما قضى منها تسع سنوات "لا يمكن الحديث عن إطلاقنا دون الحديث عن الربيع العربي".

وأضاف في ندوة صحفية مشتركة مع عمر الحدوشي ومحمد عبد الوهاب الرفيقي بعد إطلاقهم نهاية الأسبوع الماضي "لا شك أن هذا الربيع كانت له تداعيات في كل بلد من البلدان التي عمها، وفي هذا الإطار اختارت بلادنا أن تقوم بالإصلاحات لتجنب ما يمكن أن يحدث من ويلات ومآس حدثت في بلدان عربية أخرى".

وقال الثلاثة إن هناك حاجة لإجراء تحقيق جديد للكشف عمن يقف وراء تفجيرات الدار البيضاء 2003، وقال الكتاني "نطالب بفتح تحقيق جديد في هجمات 16 مايو/أيار. للمغربيين الحق في معرفة من المسؤول عنها حقيقة. لقد التقيت في السجن أشخاصا شاركوا في تنفيذ الهجمات، لكن حتى هم أنفسهم لا يعلمون من يقف وراءها".

وتحدث المفرج عنهم الثلاثة عن تعرضهم لتعذيب "رهيب". وقال عمر الحدوشي إنه عذب وإن ظروف السجن أسوأ مما في غوانتانامو "خاصة أنهم هناك يسمحون بامتلاك مصحف".

الكتاني: حتى منفذو تفجيرات الدار البيضاء لا يعلمون من هم وراءها (الجزيرة نت)
وكشف عن أنهم جردوه تماما من ملابسه وضربوه، وتسببوا في تعطيل عينه اليسرى. وأضاف أنه وقع على اعترافاته وهو مغمض العينين وتحت التعذيب.
 
وقال محمد عبد الوهاب الرفيقي إنهم كانوا واثقين من أن فرج الله قريب بعد أن رأوا سقوط الطغاة في كل من تونس ومصر واليمن، "لأن هذا الزمن هو زمن الحريات والانعتاق".

وكان المغرب قد سارع إلى الإعلان عن مجموعة من الإصلاحات السياسية المتعلقة بالدستور بصفة خاصة بضغط من الشارع المتأثر بموجة الاحتجاجات في العالم العربي.

وتضمن الدستور الجديد توسيع صلاحيات الوزير الأول المعين من الحزب الفائز في الانتخابات. وتنازل الملك محمد السادس عن بعض من سلطاته الشكلية مقابل الاحتفاظ بالقرارات الإستراتيجية والهامة.

وأسفرت الانتخابات التشريعية المبكرة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عن فوز حزب العدالة والتنمية الإسلامي مما جعله يقود الحكومة الحالية.

وقال الرفيقي الذي حكم عليه بثلاثين عاما سجنا إن أملهم زاد باندلاع الثورة التونسية، وتعاظم هذا الأمل بعد تولي حزب العدالة والتنمية الحكومة وتعيين مصطفى الرميد المحامي الذي كان مسؤولا عن ملفهم منصب وزير العدل.

وقال عمر الحدوشي الذي كان محكوما أيضا بثلاثين عاما إن الفرحة لن تتم إلا بإطلاق جميع السجناء دون قيد أو شرط.

وكانت السلطات قد اتهمت الثلاثة بالإضافة إلى فقهاء سلفيين آخرين بأنهم منظرون للإرهاب وأن أفكارهم غذت العمليات الانتحارية التي شهدتها مدينة الدار البيضاء في 16 مايو/أيار 2003 وخلفت 45 قتيلا.

وأشارت السلطات بأصابع الاتهام في تلك التفجيرات إلى جماعة إسلامية لم تكن معروفة من قبل أطلق عليها "السلفية الجهادية".

ويقول حقوقيون وعدد من معتقلي هذا الملف إن محاكماتهم لم تكن عادلة. وقال الحدوشي "وقعت أخطاء قضائية وجاء التصحيح، ونسأل الله أن يلي ذلك تصحيحات أخرى".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة