لحود لباول: التصعيد بالجنوب نتيجة العدوان على الفلسطينيين   
الاثنين 1423/2/3 هـ - الموافق 15/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إميل لحود
كولن باول
اختتم وزير الخارجية الأميركي كولن باول زيارة سريعة إلى بيروت التقى خلالها الرئيس اللبناني إميل لحود ووزير خارجيته محمود حمود. وهدفت الزيارة إلى تحييد حزب الله ومنعه من فتح جبهة أخرى ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تشن حربا في المدن والقرى الفلسطينية.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اللبناني أعرب وزير الخارجية الأميركي عن قلق بلاده من "العنف على الخط الأزرق" على حدود لبنان الجنوبية، وقال إن هناك خطرا حقيقيا وتهديدا باتساع نطاق النزاع في المنطقة، ودعا من أسماهم الملتزمين بالسلام إلى العمل على وقف "العمليات العدائية" بالمنطقة.

ورفض باول إدانة الهجوم العسكري الإسرائيلي على الفلسطينيين بصورة مباشرة, وقال ردا على سؤال بهذا الخصوص إنه يدين "أي شيء يقتل المدنيين"، وإن ما يهم الآن هو إنهاء العنف لإتاحة الفرصة أمام إيجاد حل سياسي شامل مبني على قرارات الأمم المتحدة.

محمود حمود
من جهته قال وزير الخارجية اللبناني محمود حمود إن الرئيس لحود أكد لباول أن إسرائيل تتحمل نتائج التدهور الحالي "لأنها سدت كل الطرق" أمام السلام بحيث أصبحت المقاومة والانتفاضة هي الطريق الوحيد "لطرد الاحتلال".

وأضاف حمود أن الرئيس اللبناني دعا الولايات المتحدة إلى النظر بموضوعية وواقعية إلى الأحداث بالمنطقة وعدم التأثر "بالضغوط" الإسرائيلية التي تضع المقاومة في مزارع شبعا المحتلة في خانة الإرهاب.

وأضاف أن لحود طالب واشنطن بعدم عزل العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين من تأثيراته على الجانب اللبناني. كما أبدى الرئيس اللبناني قلقه من توطين اللاجئين الفلسطينيين في بلاده، مجددا رفضه التام لأي خطط من هذا القبيل.

طلبة لبنانيون يحرقون العلم الأميركي أثناء تظاهرة في بيروت (أرشيف)
وكان آلاف الأشخاص قد تجمعوا -بدعوة من الأحزاب الإسلامية ومنها حزب الله والأحزاب اليسارية والحركات الفلسطينية- على طريق المطار قبل وصول باول وهم يهتفون "الموت لأميركا" و"الموت لإسرائيل"، وقاموا بحرق أعلام أميركية وإسرائيلية.

ومن المنتظر أن يصل الوزير الأميركي إلى دمشق في وقت لاحق ليبحث الموضوع نفسه مع الرئيس السوري حافظ الأسد. ولم تكن زيارتا باول إلى بيروت ودمشق مدرجتين أساسا في برنامج جولته في المنطقة، وقد تقررتا في وقت يتبادل فيه حزب الله اللبناني وجيش الاحتلال الإسرائيلي إطلاق النار في قطاع مزارع شبعا الذي احتلته إسرائيل عام 1967.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة