هل ينجح إعلاميو السودان بالخارج في تجميله؟   
الاثنين 1430/5/24 هـ - الموافق 18/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:54 (مكة المكرمة)، 8:54 (غرينتش)
جانب من حضور مؤتمر الإعلاميين السودانيين بالخارج (الجزيرة نت)
 
هل ينجح إعلاميو السودان العاملون بالخارج في إظهار وجه جديد للخرطوم يختلف عن السابق الذي ربطه الإعلام الغربي بانتهاك حقوق الإنسان ودعم الإرهاب ورعايته وارتكاب فظائع تصل إلى حد الإبادة .. سؤال طرحه عدد من المراقبين والمتابعين للشأن السوداني عقب مؤتمر نظم في الخرطوم جمع لفيفا من الإعلاميين السودان المقيمين خارج البلاد.
 
فرغم اجتهاد الحكومة لتوصيل فكرتها إلى المؤتمرين في سبيل البحث عن دعم  لها في الخارج، اتجه الإعلاميون إلي المطالبة في توصياتهم بضمان مشاركة الصحفيين في مناقشة كل ما يعنيهم من قوانين بجانب صون وحماية الحريات الصحفية والحد من الرقابة وتوقيف الصحفيين ومحاكمتهم.
 
وفيما فشل شريكا حكومة الوحدة الوطنية بالبلاد في كبح جماح خلافاتهما بعد ظهورها بشكل لافت أثناء المؤتمر الذي أنهى أعماله في الرابع عشر من مايو/ أيار الجاري، التي أثرت بدورها على مناقشات المؤتمرين، لم يستبعد إعلاميون مشاركون حدوث تطورات إيجابية خارجية لجهود ربما يبذلها بعضهم عبر مؤسساتهم التي ينتمون إليها.
 
الصحفي عبد الله حجازي (الجزيرة نت)
حقيقة السودان
فقد اعتبر الصحفي عبد الله حجازي المقيم بماليزيا أن ما وفرته الحكومة من معلومات يمكن أن تفيد الصحفيين خارجيا في توصيل رسالة السودان للمجتمع العالمي، وبالتالي تقديم حقيقة السودان التي لم يطلع عليها العالم الخارجي.

وقال حجازي للجزيرة نت إن عكس إنجازات الحكومة على الأرض وطرح كل الحقائق على الرأي العام العالمي "يمكن أن يسهم بشكل كبير في رسم طريق جديد لمعرفة السودان" وإزالة كل الأفكار الخاطئة التي ينظر بها الخارج للسودان من رعاية للإرهاب وتصفية لقبائل سودانية بشكل عنصري".
 
واعتبر أن تناول الإعلام الخارجي لقضايا السودان لا يخلو من بعض المصالح والأغراض الغربية "وبالتالي يمكن أن تسهم المعلومة الجديدة التي ينقلها المشاركون في المؤتمر لتلك الجهات في إعطاء فكرة جيدة نحو الخرطوم".
 
أما الصحفي عارف الخير بإذاعة سلطنة عمان فاعتبر أن الملتقى السوداني بداية لنقاش سيتواصل من أجل معلومة حقيقية عن السودان، مشيرا إلى ضرورة أن يعمل الإعلام الوطني لتحسين صورة البلاد التي لا تتضرر منها الحكومة بقدر ما يتضرر منها المواطن السوداني العادي.
 
الصحفي عارف الخير (الجزيرة نت)
وجه جديد
ودعا الخير في حديثه للجزيرة نت إلى التفريق بين ما هو وطني وما هو غير ذلك. لكنه عاد وأكد أهمية استمرار الحراك بين كل مكونات المجتمع السوداني الذي يقف على رأسه الإعلام، معتبرا أنه سيكون من مصلحة السودان أولا، "وربما أعطى وجها جديدا غير مخيف أو مرفوض خارجيا".
 
وطالب في الوقت نفسه بتوسيع قاعدة المشاركة لتشمل كل الإعلاميين السودانيين في الداخل والخارج، "وبالتالي يمكن أن يتصدى للمشاكل التي تواجه السودان من الخارج".
 
فيما اعتبر المستشار الصحفي لسفارة السودان بالسعودية أسامة محجوب أن المؤتمر خطوة هامة وأولى نحو تبصير المجتمع الخارجي بحقيقة الأوضاع التي تجد تهويلا كبيرا من الإعلام الغربي، ودعا إلى معالجة "الأخطاء التي صاحبت التجربة السودانية داخليا وخارجيا".
 
وقال للجزيرة نت إن هناك رؤى للعمل الخارجي يمكن أن تفيد المتلقى وتبصره عن حقيقة السودان "بل تدحض كل ما يقال عن البلاد من جرائم وفساد".
 
وطالب الإعلاميين السودانيين بالخارج بالعمل على تحسين صورة السودان عبر طرح جميع الحقائق الحية عما يجري داخليا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة