فيان: الانتماء للسلفية لا يشكل جريمة   
الجمعة 1433/4/29 هـ - الموافق 23/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:14 (مكة المكرمة)، 12:14 (غرينتش)

 فيان قال إن فرنسا دولة قانون ولا يمكن فرض مراقبة دائمة بدون قرار قضائي على شخص لم يرتكب جريمة (الأوروبية)

قال الوزير الأول الفرنسي فرنسوا فيان إن الانتماء لمنظمة سلفية لا يمثل في حد ذاته جريمة، مشددا على ضرورة الفصل بين "الأصولية الدينية" و"الارهاب" رغم وجود روابط بين الاثنين، وفق تعبيره.

وفي سياق رده على الانتقادات الموجهة لحكومته، أكد فيان اليوم الجمعة عدم وجود أي قرينة كانت تسمح باعتقال الفرنسي محمد مراح، المتهم بقتل سبعة أشخاص في تولوز ومونتوبان، قبل إقدامه على ارتكاب الجريمة.

وأضاف فيان أنه ليس من حق السلطات في دولة قانون مثل فرنسا فرض مراقبة دائمة، بدون قرار قضائي، على شخص لم يرتكب جريمة ما.

وتواجه الحكومة الفرنسية أسئلة ملحة عن احتمال تقصير أجهزة الاستخبارات في مراقبة محمد مراح الذي قضى فترة في كل من أفغانستان وباكستان.

لكن فيان ذكر أن الإدارة المركزية للاستخبارات الفرنسية قامت بمهامها على أكمل وجه وتفطنت لمراح عندما قام برحلات خارجية وراقبته مدة كافية خلصت بعدها إلى أنه شخص خطير قد يقدم يوما على تنفيذ جريمة مثل التي وقعت.

ومراح متهم بإطلاق النار أمام مدرسة يهودية يوم الاثنين الماضي، مما أدى إلى مقتل أستاذ تعليم ديني وولديه وطفلة أخرى، وأتى الحادث بعد مقتل جنديين فرنسيين بإطلاق نار في مدينة مونتوبان المجاورة، ومقتل جندي فرنسي قبلها في تولوز.

وأكد وزير الداخلية الفرنسي كلود غيان الخميس مقتل مراح إثر اقتحام الشرطة للشقة التي تحصن داخلها في تولوز, كما جرح ثلاثة من العناصر الأمنية في عملية الاقتحام.

وتقول الشرطة إن مراح ينتمي لتنظيم القاعدة, وإنه أبلغها خلال التفاوض معه بأنه خطط لشن هجمات أخرى غير الهجمات المتهم بتنفيذها.

وتبنت جماعة تطلق على نفسها اسم كتيبة جند الخلافة مسؤولية الهجمات التي شنّها الفرنسي محمد مراح في تولوز ومونتوبان، في حين اتهمت مرشحة اليمين المتطرف للرئاسة الفرنسية مارين لوبان الحكومة الفرنسية بترك الضواحي الفقيرة "للمتطرفين الإسلاميين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة