سلفاكير يثير الجدل باعتزامه البقاء في السلطة   
الخميس 5/4/1437 هـ - الموافق 14/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 19:41 (مكة المكرمة)، 16:41 (غرينتش)

مثيانق شريلو-جوبا

أثار تلويح رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت بإمكانية ترشحه للانتخابات العامة في البلاد عقب نهاية الفترة الانتقالية لعملية السلام عام 2018، جدلًا كبيرًا في الأوساط العامة بالبلاد.

ويرى مراقبون أن هذا التلويح يمثل رسالة لخصوم سلفاكير في الحزب بالتفكير كثيرًا قبل اتخاذ أي خطوة للترشح لرئاسة الحزب، تمهيدا للترشح في الانتخابات العامة، في حين يرى آخرون أن هذا التصريح جاء في توقيت خاطئ ويؤكد أن سلفاكير يسعى إلى جعل البلاد تحت قبضته سنين طويلة، مثلما هو الحال بالنسبة لنظيره اليوغندي يوري موسيفيني حليفه الوحيد في الإقليم.

تأكيد الترشح
وكان سلفاكير قد لوّح بإمكانية ترشحه للانتخابات الرئاسية بوصفه رئيسًا لحزب الحركة الشعبية لتحرير السودان.

بول مكوينق: هناك إجماع وسط المنتسبين للحزب الحاكم على استمرار سلفاكير في القيادة

وقال خلال مخاطبته لحشد من أنصاره عقب إعادة تسجيل حزبه لدى مسجل الأحزاب السياسية في جنوب السودان إن عليهم العمل بجهد من أجل التصويت له وللحزب حتى يكتسح الانتخابات القادمة، وأضاف "أنا واثق بأننا سنفوز في الانتخابات".

وفي الأسبوع الماضي عقد الحزب الحاكم مؤتمرا استثنائيا عامًّا، أعلن فيه سلفاكير وحدة الحزب من جديد تحت قيادته مع بقية الأطراف المنشقة عن الحزب، ومن أبرزها المعارضة المسلحة التي يقودها نائبه السابق ريك مشار، بالإضافة إلى جناح المعتقلين السياسيين السابقين بقيادة باقان أموم، إلا أن مجموعة المعارضة المسلحة رفضت الإعلان وقالت إن إجراءات وحدة الحزب لا يمكن أن تتم بهذه السهولة.

وتعليقًا على تصريح سلفاكير أكد المتحدث الرسمي باسم الحزب بول مكوينق وجود إجماع لدى المنتسبين للحزب الحاكم على استمرار سلفاكير في القيادة، مشيرًا إلى أن بقاءه رئيسًا للحزب يعني جعله المرشح الوحيد لرئاسة البلاد في الانتخابات القادمة.

وأضاف مكوينق أن الحزب عبر أعضائه في الحكومة سيعملون على تنفيذ الفترة الانتقالية لاتفاق السلام مع المعارضة المسلحة، ومن ثم إعداد قيادته لمرحلة الانتخابات في كافة المستويات، رافضا تشبيه خطوة سلفاكير بالترشح بتجربة نظيره اليوغندي يوري موسيفيني القابع في السلطة منذ أكثر من 20 عاما، وقال "دستورنا واضح وقد حدد فترتين رئاسيتين وسنلتزم به". 

جيمس أوكوك: خطوة سلفاكير تمثل رسالة جادة لكل منافسيه داخل الحزب

رسالة للخصوم
من جهته، يرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة جوبا الدكتور جيمس أوكوك، أن الخطوة التي أقدم عليها سلفاكير بإعلانه المبكر الترشح للانتخابات تمثل رسالة جادة لكل منافسيه داخل الحزب، وأشار للجزيرة نت إلى أن هذا الإعلان يغلق الباب أمام الأحاديث المتعددة داخل الحزب الحاكم بشأن تحقيق إصلاحات شاملة بداخله والتي كانت تعني الإطاحة بالحرس القديم من قيادة الحزب.

واعتبر أوكوك أن سلفاكير بهذه الخطوة نجح أيضا في فتح الأبواب لكل منافسيه بتقبل الأمر أو الخروج من الحزب إن كانت لديهم نية لمنافسته، متوقعا أن يقود هذا التلويح إلى حدوث انشقاقات داخل الحزب وسط تيارات "الصقور والحمائم" المتنافسة على تأكيد تأثيرها في مراكز صنع القرار بالحزب، بحسب تعبيره.

وأدى التنافس السياسي على رئاسة الحزب بين كلّ من سلفاكير ميارديت ونائبه المقال ريك مشار، والأمين العام للحزب باقان أموم، خلال الربع الأخير من عام 2013، إلى اندلاع مواجهات مسلحة داخل العاصمة جوبا، وحمل هذا الصراع تداعيات عرقية زادت من وتيرة الحرب الأهلية بين قبيلتي الدينكا التي ينتمي إليها سلفاكير، والنوير المنتمي إليها ريك مشار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة