العنف يتواصل بالعراق وتضارب الأنباء بمقتل المصري   
الثلاثاء 1428/4/13 هـ - الموافق 1/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:53 (مكة المكرمة)، 13:53 (غرينتش)
المدنيون أبرز ضحايا العنف المتواصل بالعراق (الفرنسية)

تضاربت الأنباء بشأن مصير زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبي أيوب المصري, بينما شهدت مناطق متفرقة من البلاد أعمال عنف أودت بحياة العديد من الأشخاص.

ففي حين أعلنت وزارة الداخلية مقتل المصري في اشتباكات داخلية شمالي بغداد, لم يؤكد الجيش الأميركي أو ينفي النبأ. وقال الناطق باسم الجيش بالعراق الكولونيل كريستوفر غارفر "أرجو أن يكون ذلك الخبر صحيحا, لكننا نريد أن نتأكد تماما من صحة هذه المعلومات".

ويأتي ذلك بعد أن قال المتحدث باسم الداخلية العميد عبد الكريم خلف "عندنا معلومات استخبارية أكيدة تقول إن أبا أيوب المصري قتل اليوم بمنقطة النباعي في التاجي نتيجة لصراع داخلي"،
الجيش الأميركي لم ينف أو يؤكد مقتل أبي أيوب المصري (الفرنسية)
مستبعدا أن يكون للقوات الأميركية أو العراقية أي علاقة بالموضوع.
 
غير أن العميد خلف نفى في تصريحات لقناة العراقية الحكومية العثور على جثة المصري.
 
وسبق أن أعلن مقتل المصري -الذي خصصت واشنطن لاعتقاله مكافأة بمبلغ خمسة ملايين دولار- مرتين سابقا, وذلك في أكتوبر/تشرين الأول 2006 وفبراير/شباط 2007, قبل أن ينفي الجيش الأميركي والسلطات العراقية ذلك.
 
هجمات متفرقة
وفي سياق تواصل أعمال العنف بالعراق لقي العديد من العراقيين مصرعهم وأصيب آخرون في مناطق مختلفة. ففي الإسكندرية جنوبي بغداد قتل 11 شخصا وأصيب آخرون برصاص مسلحين هاجموا حافلتهم. وقالت الشرطة إن من بين الجرحى امرأة وطفلا.

كما قتل أربعة أشخاص إثر سقوط قذائف في منطقة سكنية وسط اللطيفية جنوب بغداد. وأفاد مصدر في الشرطة أن عبوة ناسفة استهدفت دورية للجيش العراقي انفجرت في المحاويل, مما أدى إلى مقتل مدني.
 
وفي الحسينية شمالي بغداد قتل عشرة أشخاص وجرح 15 آخرون في هجوم بقذائف الهاون استهدف المنطقة. وقتل عامل وأصيب ثلاثة آخرون في إطلاق نار من سيارة نحوهم في المسيب جنوب العاصمة.
 
وفي تطور آخر قالت الشرطة العراقية إنها عثرت على 37 جثة في بغداد خلال الـ24 ساعة الماضية.
 
104 جنود أميركيين لقوا حتفهم في أبريل/نيسان الماضي (رويترز)
انخفاض الضحايا
وتأتي تلك التطورات في حين أظهرت إحصاءات رسمية عراقية أن عدد قتلى العنف في صفوف المدنيين بلغ في شهر أبريل/نيسان 1506 بانخفاض بلغ نحو 20% عن الشهر السابق, الذي بلغ عدد قتلاه 1861 شخصا.
 
كما أظهرت إحصاءات وزارة الدفاع والصحة أن 130 شرطيا و63 جنديا عراقيا قتلوا في أبريل/نيسان, واعتبر هذا الشهر أحد أكثر الشهور دموية على الجنود الأميركيين بمقتل 104 منهم.
نزاع بين بلدين 
سياسيا قالت واشنطن إنها حثت الرياض على استقبال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي, مؤكدة أن رفض السعودية استقباله يتعلق بـ"نزاع بين البلدين".
 
وأعرب المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو عن اعتقاده أنه "من المهم أن تدرك دول المنطقة أهمية وجود نظام ديمقراطي عراقي يمكنه أن يصمد وأن يكون حصنا في وجه الإرهاب الذي يمثل خطرا على كل دول المنطقة سواء كانت سنية أو شيعية أو غيرها".
 
أما المتحدث باسم الخارجية شون ماكورماك فأشار إلى أن بلاده طلبت من الرياض استقبال عدد آخر من الشخصيات الرئيسية في الحكومة العراقية, لكن السعودية رفضت الطلب الأميركي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة