الخليج يطالب واشنطن بمراجعة سياستها "غير الودية" تجاهه   
الأربعاء 1429/6/7 هـ - الموافق 11/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:10 (مكة المكرمة)، 21:10 (غرينتش)

دول الخليج عبرت عن "أسفها الشديد" لما جاء في تقرير الخارجية الأميركية (رويترز-أرشيف) 

دعت دول مجلس التعاون الخليجي الست وزارة الخارجية الأميركية إلى مراجعة سياستها "غير الودية" تجاه دول المجلس، وذلك عقب تقرير أميركي اتهم دولا خليجية بالاتجار في البشر.

وجاء في بيان صدر أمس الاثنين عن اجتماع وزراء خارجية السعودية وقطر والكويت والإمارات العربية والبحرين وسلطنة عمان أن المجلس عبر عن "أسفه الشديد" لما احتواه تقرير الخارجية الأميركية لعام 2008 حول الاتجار في البشر من "معلومات مغلوطة وغير صحيحة عن دول مجلس التعاون تهدف إلى ممارسة ضغوط غير مبررة لأهداف سياسية".

وقبل اجتماع الاثنين عبر الأمين العام للمجلس عبد الرحمن العطية عن أسفه "لما يبدو من مماطلة أوروبية في المفاوضات" مع الدول الخليجية، فيما لوح وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي بأن دول المجلس قد تعلق مفاوضاتها مع دول الاتحاد الأوروبي.

لكن البيان الصحفي الذي صدر عن الاجتماع اكتفى بالتعبير عن "تطلع المجلس الخليجي للانتهاء من المفاوضات والتوقيع على اتفاقية للتجارة الحرة بين دول المجلس والاتحاد الأوروبي قبل نهاية هذا العام".
رايس اعتبرت التقرير وثيقة فريدة من نوعها (رويترز-أرشيف)

اكتشاف مثير للقلق
وكانت الولايات المتحدة أدرجت أربع دول خليجية هي السعودية والكويت وسلطنة عمان وقطر في تقريرها السنوي ضمن ما سمته "لائحة سوداء", متهمة الدول المذكورة بالاتجار في البشر.

وفضلا عن هذه الدول أضافت وزارة الخارجية الأميركية ثلاث دول صغيرة هي جزر فيجي ومولدافيا وغينيا الجديدة على لائحتها المتضمنة 14 دولة, واشتملت اللائحة أيضا على الجزائر وميانمار وكوريا الشمالية وكوبا وإيران والسودان وسوريا.

وخرجت خمس دول من اللائحة الأميركية السوداء وهي البحرين وغينيا الاستوائية وماليزيا وأوزبكستان وفنزويلا.

وأدرجت أربعون دولة أخرى على لائحة "البلدان الخاضعة للمراقبة" والتي يمكن أن تضاف إلى "اللائحة السوداء" إذا لم تتخذ إجراءات قانونية لمكافحة الاتجار في البشر.

وأعدت وزارة الخارجية الأميركية هذا التقرير في الفترة من أبريل/نيسان 2007 إلى مارس/آذار 2008، وشمل 170 بلدا, وبموجب قانون أميركي صادر عام 2000 واعتمدته إدارة الرئيس جورج بوش، فإن الدول الـ14 المدرجة على اللائحة قد تتعرض لعقوبات منها إلغاء المساعدات الأميركية.

ولدى عرضها التقرير اعتبرت رايس أنه "وثيقة فريدة من نوعها" مؤكدة أن "الاتجار في البشر يشكل تهديدا متغير الأبعاد".

وأشارت إلى أن التقرير تطرق للمرة الأولى إلى الأرقام المتعلقة بالملاحقات القضائية ضد مسؤولين عن هذه التجارة، وتحدثت عن "اكتشاف مثير للقلق".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة