تقرير أميركي يكشف أفلام فيديو لجلسات الاستماع بغوانتانامو   
الجمعة 1429/2/8 هـ - الموافق 15/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 4:56 (مكة المكرمة)، 1:56 (غرينتش)
أكثر من 24 ألف جلسة استماع سجلت على أشرطة فيديو خلف أسوار غوانتانامو
(الفرنسية-أرشيف)
 
كشف تقرير أميركي أنه تم تصوير أفلام فيديو لأكثر من 24 ألف جلسة استماع "لإرهابيين" مفترضين في قاعدة غوانتانامو، جاء ذلك في حين صوت الكونغرس ضد استخدام وكالة المخابرات المركزية الأميركية التعذيب مع المتهمين بالإرهاب.
 
واستنادا إلى وثائق رسمية تم الحصول عليها من البنتاغون بعد طلبات تم التقدم بها باسم حرية الإعلام، أكد أساتذة وطلاب في كلية الحقوق بمدينة سيتون في ولاية نيوجرسي شرق البلاد أن جميع جلسات الاستجواب التي جرت في القاعدة البحرية الأميركية بكوبا جرى تصويرها على أشرطة فيديو.
 
وأشار كبير أطباء الجيش الجنرال كيفن كيلاي في تقرير آخر أعده في مايو/أيار 2005 إلى أن "جميع جلسات الاستجواب تم تسجيلها على أشرطة فيديو".
 
وعلى خط مواز، تظهر خلاصات لاستجوابات أن المعتقلين كانوا يشيرون باستمرار إلى وجود كاميرات حولهم.
 
وفي تقرير آخر صدر في يونيو/حزيران 2005، قدر الجنرال راندال شميت المكلف بالتحقيق في سوء معاملة المعتقلين، عدد جلسات الاستماع التي عقدت في قاعدة غوانتانامو بين 2002 و2005 بأكثر من 24 ألفا.
 
وكانت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أثارت الجدل في ديسمبر/كانون الأول باعترافها أنها دمرت أشرطة فيديو تظهر جلسات الاستجواب لاثنين من الإرهابيين المفترضين.
 
وأشار واضعو التقرير إلى أن أشرطة الفيديو هذه "لا تمثل إلا جزءا ضئيلا من جلسات الاستماع الـ24 ألفا المفترض أنها مسجلة".
 
وأشرف على التقرير أستاذ الحقوق مارك دانبو، الذي يمثل عددا كبيرا من  المعتقلين، والذي أعرب عن قلقه حيال مصير التسجيلات.
 
الكونغرس يحرم على السي آي أيه أساليب تعذيب للمتهمين بالإرهاب (الفرنسية)
الكونغرس والاستجواب
الكشف عن توثيق لجلسات الاستماع في معتل غوانتانامو بالفيديو تزامن مع رفض الكونغرس الأميركي تهديد البيت الأبيض باستخدام حق النقض (الفيتو) ووافق على حظر استخدام وكالة المخابرات المركزية الأميركية سي آي أيه أسلوب التعذيب عن طريق إغراق المتهم وأساليب استجواب أخرى قاسية.
 
لكن المتحدث باسم البيت الأبيض توني فراتو صرح بأن مساعدي الرئيس جورج بوش سينصحونه باستخدام الفيتو.
 
واتخذ هذا الإجراء بعد أن كشف مدير المخابرات المركزية مايكل هايدن أمام
الكونغرس الأسبوع الماضي أن محققي الحكومة استخدموا أسلوب "محاكاة الإغراق" في استجواب ثلاثة مشتبه بهم بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001.
 
ويطلب التشريع الجديد من السي آي أيه الإذعان إلى لوائح الجيش في استجواب المحتجزين والتي تحظر استخدام أساليب منها، محاكاة الإغراق والتعري القسري والصدمات الكهربائية واستخدام الكلاب والإعدام الوهمي.
 
وقال رعاة مشروع القرار إن هذه اللوائح تسمح باستخدام أساليب نفسية مثل إقناع المحتجز بأن تعاونه سيقصر أمد الحرب.
 
وجاء تمرير مجلس الشيوخ لمشروع القرار مفاجئا، وأسعد الجماعات المدافعة عن حقوق الإنسان.
 
وكان من المنتظر أن يسعى الجمهوريون في المجلس إلى إسقاط هذه المادة، لكنهم تراجعوا لقناعتهم بأن بوش سيسقط المشروع عبر استخدامه للفيتو على أية حال، ولن يملك الكونغرس الأصوات المطلوبة لإبطال هذا الفيتو.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة