هل تلبي نتائج الحوار تطلعات اليمنيين؟   
السبت 1434/11/17 هـ - الموافق 21/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:29 (مكة المكرمة)، 11:29 (غرينتش)
حوار اليمن يتجه لإقرار الشكل الفدرالي للدولة وتسوية قضايا الجنوب (الجزيرة)
ياسر حسن-عدن

مع وصول مؤتمر الحوار الوطني في اليمن إلى محطته الأخيرة وتوصله إلى نتائج وحلول تخص معظم القضايا المطروحة على جدول أعماله، تبرز تساؤلات عديدة لعل أهمها ما يتعلق بتلبية تلك المخرجات والحلول لآمال وتطلعات المواطنين ومدى ملامستها أهداف ثورة الشباب.
 
ويرى مسؤولون بمؤتمر الحوار أن تلك المخرجات ستلبي طموحات اليمنيين وستلامس أهداف الثورة الشبابية، إلا أن محللين سياسيين يرون أن المحك الحقيقي لتلك المخرجات يكمن في إمكانية تطبيقها على أرض الواقع.
 
ويقول ياسر الرعيني -نائب أمين عام مؤتمر الحوار- إن هناك الكثير من المخرجات والقرارات تلبي تطلعات وآمال الشعب اليمني في التغيير الحقيقي للوصول للدولة المدنية الحديثة التي خرجت من أجلها ثورة الشباب السلمية.
 
وأشار إلى أن النجاح الحقيقي للمؤتمر يكمن في تحويل المخرجات إلى قوالب دستورية وعرضها للاستفتاء على الشعب للتصويت عليها وبدء عملية التنفيذ.
 
فدرالية الدولة
وفي حديث للجزيرة نت، شدد الرعيني على أن المؤتمر استكمل أعماله من الناحية العملية، فيما ستبدأ لجنة التوفيق غداً الأحد بمراجعة التقارير المسلمة من فرق العمل، مضيفا أن الجلسة الختامية للمؤتمر ستكون في نهاية الشهر الجاري.
 
الرعيني: النجاح الحقيقي للمؤتمر يكمن في تحويل نتائجه لقوالب دستورية (الجزيرة)
وفيما يخص شكل الدولة، قال الرعيني إن الموضوع تتم مناقشته حالياً في لجنة الـ16 المنبثقة عن فريق القضية الجنوبية، مشيرا إلى أن معظم الرؤى المقدمة تؤيد الفدرالية ولكن دون تحديد عدد الأقاليم.
 
من جانبه، قال القيادي في ثورة الشباب المحامي خالد الآنسي إن مخرجات الحوار تضمنت أفكارا إيجابية من شأنها تعزيز الثورة الشعبية إذا ما اقترنت بالقدرة على تنفيذها.
 
لكنه لفت في تصريح للجزيرة نت إلى أن مؤتمر الحوار لا يعد مؤتمراً وطنياً لأن المشاركين فيه لم ينتخبوا لتمثيل الشعب إنما يمثلون القوى السياسية والتكتلات التي ينتمون إليها.
 
واعتبر أن كتلة ممثلي شباب الثورة ضعيفة وغير قادرة على أن تكون مصدر قرار، إنما جاءت مشاركتها بمثابة استكمال لبنود المبادرة الخليجية.
 
واعتبر الآنسي أن مشكلة اليمن الكبرى تكمن في غياب الدولة، الذي أدى إلى بروز مشكلة الجنوب وقضية صعدة وغياب العدالة وانتشار الفساد.
 
بدوره يرى القيادي في الحراك الجنوبي وعضو الحوار الوطني عبد الله الناخبي أن النتائج تلامس طموحات اليمنيين وأهداف ثورتهم، كونها تسعى لبناء الدولة المدنية الحديثة وإصلاح أخطاء الحقبة الماضية.

مخرجات جيدة
وتحدث الناخبي عن مخرجات جيدة قال إنها سترضي أبناء الجنوب وتشعرهم بالانتقال لمرحلة الحلول العملية بدل الوعود فقط، مشيراً إلى بدء تنفيذ بعض تلك الحلول خاصة ما يتعلق بالأراضي وقضايا المبعدين من المدنيين والعسكريين.
 
الناخبي: نتائج الحوار سترضي أبناء الجنوب (الجزيرة)
أما الكاتب والمحلل السياسي محمد علي محسن، فقال إن مخرجات الحوار تلبي جزءاً كبيراً من طموحات وآمال اليمنيين لأن "هناك مخرجات ممتازة على كافة الأصعدة كونها خلاصة عقول مختصة وتجارب من دول أخرى".
 
بيد أن محسن نبه إلى أن المشكلة لا تتعلق بالتشريعات إنما بالتطبيق العملي لها، قائلا إن الدستور اليمني السابق كان من أرقى الدساتير ولكنه لم يطبق بالشكل المطلوب.
 
ولفت في حديث للجزيرة نت إلى ضرورة التعامل بجدية مع كل القضايا المطروحة في المؤتمر، وعدم التركيز على موضوع شكل الدولة فقط، مستغربا اختزال مشاكل اليمن في شكل الدولة وهل تكون من إقليمين أو عدة أقاليم؟
 
ويرى محسن أن مؤتمر الحوار حقق أهدافه بشكل كبير من الناحية النظرية رغم الظروف التي مرت بها البلاد، بينما يبقى المحك الحقيقي في التطبيق.
 
وحذر من أن القوى القديمة التي أعاقت ثورتي سبتمبر وأكتوبر والوحدة والثورة الشبابية ربما تعيق مخرجات الحوار لأنه ليس من مصلحتها، حسب تعبيره.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة