واشنطن ترفض دعوة أحمدي نجاد لإجراء مناظرة مع بوش   
الأربعاء 1427/8/5 هـ - الموافق 30/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:05 (مكة المكرمة)، 22:05 (غرينتش)
أحمدي نجاد اشترط للمناظرة مع بوش أن تكون غير خاضعة للرقابة (الفرنسية)

رفضت واشنطن اقتراح الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لإجراء مناظرة تلفزيونية مباشرة مع نظيره الأميركي جورج بوش, معتبرة تلك الدعوة محاولة "لتحويل الأنظار" عن برنامج طهران النووي.
 
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا برينو إن الحديث عن مناظرة هو لمجرد تحويل الأنظار عن مشاعر القلق المشروعة لدى المجتمع الدولي وليس الولايات المتحدة وحدها إزاء سلوك إيران من مساندة ما سمته الإرهاب والسعي لامتلاك قدرات لإنتاج أسلحة نووية.
 
تغطية خاصة
هجوم وتشبث
وكان الرئيس الإيراني هاجم الدور الأميركي والبريطاني بالعالم خلال الستين عاما الماضية، واقترح إجراء مناظرة تلفزيونية مع بوش للحديث عن الشؤون الدولية وسبل حل هذه القضايا, مشترطا أن تكون تلك المناظرة غير خاضعة للرقابة خصوصا للشعب الأميركي.
 
وانتقد أحمدي نجاد بمؤتمر صحفي ما أسماه النظام الحاكم في العلاقات الدولية واصفا إياه بـ "الظالم" معتبرا أن واشنطن ولندن تسيئان استغلال وضعهما المتميز بالنظام العالمي بعد الحرب العالمية الثانية، وأن تلك الامتيازات التي تتمتعان بها هي "أصل الاضطرابات في العالم".

وجدد تمسك بلاده ببرنامجها النووي، قائلا إن الطاقة النووية السلمية حق للأمة الإيرانية وقد اختارت هذا الطريق على أساس القواعد الدولية, وهي تريد استخدامها ولا أحد يستطيع أن يمنعها, رافضا وقف التخصيب حتى لو جاء من قبل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.
 
كما استبعد أحمدي نجاد تحرك مجلس الأمن الدولي ضد بلاده على خلفية برنامجها النووي, مؤكدا أن طهران عرضت إطارا لمحادثات في سياق ردها على العرض الذي تقدمت به الدول الست.

استمرار الضغوط
دوست بلازي أبدى استعداد باريس للتفاوض مع طهران (رويترز-أرشيف)
وفي هذا الإطار قال ممثل بريطانيا بالأمم المتحدة إيمر جونز أن رفض طهران الالتزام بطلب المنظمة وقف أنشطة تخصيب اليورانيوم بحلول الخميس القادم، قد يؤدي إلى إحالة الموضوع لمجلس الأمن منتصف سبتمبر/أيلول القادم.

بدوره أعلن وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أن بلاده "مستعدة لاستئناف الحوار" مع إيران حول برنامجها النووي، لكن بدون التخلي عن مطلب تعليق الأنشطة النووية الحساسة.
 
وقال دوست بلازي للسفراء الفرنسيين المجتمعين بباريس في إطار مؤتمرهم السنوي إن "السلطات الإيرانية تقول إنها منفتحة على الحوار ومستعدة لمعاودة المحادثات" "وفرنسا مستعدة أيضا لمعاودة الحوار من دون التخلي عن شرط تعليق الأنشطة الحساسة".
 
وأكد الوزير الفرنسي ضرورة أن يكون الحوار "واضحا وملموسا ومسؤولا" معربا عن رغبته في أن يكون "سريعا مع إرادة في المناقشة الجدية والحرص على إيجاد حلول للمشكلة النووية الإيرانية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة