معارضة باكستان توافق على لقاء الحكومة مجددا   
الأربعاء 9/11/1435 هـ - الموافق 3/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:46 (مكة المكرمة)، 16:46 (غرينتش)

وافقت المعارضة الباكستانية اليوم الأربعاء على استئناف المحادثات مع الحكومة بشأن الأزمة السياسية التي تهز البلاد، مع استمرار مطالبتها باستقالة رئيس الوزراء نواز شريف. ويأتي ذلك مع بروز خلافات في صفوف المعارضين ومساندة البرلمان لرئيس الحكومة نواز شريف.

وقال الزعيم البارز في حركة إنصاف شاه محمود قريشي إن حزبه مستعد لاستئناف المحادثات مع الحكومة في حضور فريق مؤلف من عدة أحزاب.

وقال "نحن مستعدون للتفاوض ومستعدون لحل المسألة ولكسر الصمت، قررنا عرض وجهة نظرنا في فريق المفاوضات المؤلفة من جماعات المعارضة".

من جهته أكد المتحدث باسم الحركة رحيق عباسي أن الحركة ستجتمع مع فريق الحكومة، قائلا "لقد انتهت الأزمة وسنجري محادثات مع فريق الحكومة بحضور لجنة المعارضة"، كما أكد سراج الحق -زعيم حزب الجماعة الإسلامية الذي يقود المحادثات- من جانبه تلك الخطوة.

وكان البرلمان الباكساني قد دعا إلى عقد جلسة خاصة ثانية اليوم الأربعاء يشارك فيها أعضاء حركة إنصاف.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من الاشتباكات بين الشرطة والمحتجين الذين يطالبون باستقالة شريف والتي أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة المئات، مما أثار مخاوف من تدخل الجيش الباكستاني.

ويقود الاحتجاجات بطل الكريكت السابق وزعيم حركة إنصاف عمران خان الذي يطالب باستقالة شريف على اعتبار أنه وصل لمنصبه عبر انتخابات مزورة، ورئيس حزب عوامي باكستان طاهر القادري.

الجيش الباكستاني يواجه اتهامات بالتنسيق مع معارضين للإطاحة بالحكومة (الجزيرة)

تراجع الضغوط
وخفت حدة الضغوط على شريف أمس الثلاثاء بعد أن دعمته أحزاب المعارضة في البرلمان وبعد أن اتهم عضو بارز في حزب حركة إنصاف زعيم الحركة عمران خان بأنه تحرك بناء على توجيهات من الجيش وهو ما أضر بمصداقية الحزب.

وقال القيادي البارز في حزب إنصاف جاويد هاشمي إن البرلمان وحده قادر على حل الأزمة السياسية التي تتخبط فيها البلاد، متهما عمران بتنسيق عملياته مع الجيش من أجل الإطاحة بحكومة شريف عبر الشارع.

وأصدر الجيش -الذي حكم باكستان لفترة طويلة- سلسلة من الإرشادات العامة للحكومة في الأيام الأخيرة بشأن كيفية التعامل مع الأزمة، مما أدى إلى انتقاده لتدخله.

وقال محللون وشخصيات حكومية إن الجيش ربما يستخدم الأزمة لمحاولة تأكيد هيمنته على حكومة شريف.

وكان وزير الداخلية الباكستاني شودري نزار قد قال إن لديه أدلة على أن الجيش يدعم كلا من  خان والقادري ومؤيديهما وإنهما زجا بالجيش في معترك السياسة لتحقيق مكاسب شخصية.

واعتبر أن ما يجري ليس مظاهرة أو تجمعا سياسيا، بل هو "تمرد على باكستان وعلى مؤسسات الدولة وأن المعتصمين لم يعودوا ثوريين، وأن بينهم حوالي ألفي إرهابي محترف".

من جهته قال اعتزاز أحسن -من حزب الشعب الباكستاني المعارض- إن الحكومة لن تستقيل وليس بمقدور أحد أن يجبرها على ذلك، مؤكدا أن البرلمان كله معها.

وكانت الشرطة الباكستانية قد ابتعدت عن مكان الاعتصام أمام ساحة البرلمان لخفض حدة التوتر وتجنب الاحتكاك مع المعتصمين الذين تراجعت أعدادهم مقارنة بالأيام السابقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة