عباس يتهم حماس بإدخال القاعدة إلى غزة وهنية يرد   
الأربعاء 25/6/1428 هـ - الموافق 11/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:16 (مكة المكرمة)، 21:16 (غرينتش)

عباس طالب حماس بإعادة الوضع إلى ما كان عليه في القطاع (الفرنسية)

اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتسهيل دخول تنظيم القاعدة إلى قطاع غزة وجدد دعوته لنشر قوات دولية هناك، وهو ما رفضه رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية.

وقال عباس في مقابلة مع قناة الراي الإيطالية "نشكر حماس على تسهيلها دخول القاعدة إلى غزة". وتزامن بث التصريحات مع مؤتمر صحفي عقده عباس مع رئيس وزراء إيطاليا في رام الله دعا فيه مجددا إلى نشر قوات دولية في القطاع الذي سيطرت عليه حماس بالكامل قبل شهر.

وفيما يتعلق بالعلاقة مع حماس جدد عباس خلال المؤتمر رفضه العودة إلى الحوار معها قبل إعادة الوضع بغزة إلى حالته السابقة، ووصف عناصر حماس "بالانقلابيين" ودعاهم للتراجع عن جميع إجراءاتهم "التي استباحت الشرعية الفلسطينية ومؤسساتها والاعتذار للشعب الفلسطيني عما ارتكب من فظاعات"، و"الاعتراف الصريح بالمؤسسات والمرجعيات الوطنية الشرعية" للفلسطينيين.

ولم يقدم عباس أي دليل يدعم اتهاماته بخصوص القاعدة، إلا أن هنية رد عليها في مقابلة متلفزة بالقول إن حماس "لا علاقة لها بالقاعدة وهي تنظر إلى السياسة من منظار آخر".

وأضاف هنية إن حماس "تركز على محاربة الاحتلال الإسرائيلي ضمن الحدود الفلسطينية ولا تعمل خارجها".

القوات الدولية
على صعيد ثان قال صلاح البردويل الناطق باسم كتلة التغيير والإصلاح الممثلة لحماس في المجلس التشريعي "قلنا بشكل واضح إننا لن نقبل بوجود قوات دولية لأن دخولها سيعتبر احتلالا"، واعتبر في مؤتمر صحفي بغزة أن دخول هذه القوات إلى القطاع "تدخل سافر واحتلال جديد نرفضه تماما"، واتهم عباس بالاستقواء بالأجنبي ضد حماس.

بدوره اعتبر رئيس الوزراء الإيطالي أن نشر مثل هذه القوة يستوجب موافقة جميع الأطراف المعنية وأن "المسألة لم تبحث بعد بشكل مفصل"، وعبر عن دعمه لعباس وحكومة الطوارئ.

أولمرت لا يرى مجالا للمصالحة بين حماس وفتح (رويترز-أرشيف)
وفي تطور يعكس عمق الخلاف الفلسطيني أعلنت كتلة حماس في المجلس التشريعي قرارها بمقاطعة جلسة المجلس الأربعاء التي دعا إليها رئيس السلطة لبدء دورة برلمانية جديدة، معتبرة الدعوة غير قانونية.

واعتبر البردويل أن دعوة عباس تنطوي على خطر كبير على الشرعية، واعتبرها "تدخلا سافرا في شؤون التشريعي"، مؤكدا عدم اعتراف حماس بأي إجراءات أو قرارات تصدر عن هذه الجلسة.

ومن المفترض أن يعقد المجلس التشريعي جلسة الأربعاء بناء على مرسوم رئاسي لبدء دورة برلمانية جديدة يجري خلالها انتخابات لهيئة رئاسة المجلس.

أزمة رفح
في هذه الأثناء ما زال أكثر من 6000 فلسطيني عالقين على الجانب المصري من معبر رفح منذ أكثر من خمسة أسابيع، رغم الحديث منذ الاثنين عن قبول السلطة الفلسطينية عرضا إسرائيليا مصريا لإدخال هؤلاء عبر معبر كرم أبو سالم جنوب القطاع الذي تسيطر عليه إسرائيل.

وقد أثار هذا العرض غضب حماس التي أكدت أن من شأنه أن يعيد سيطرة إسرائيل على القطاع.

أطفال فلسطينيون يتظاهرون لإنهاء أزمة العالقين على المعبر (الفرنسية)
واتهمت حماس السلطة وحكومة الطوارئ الفلسطينية بأنهما يعملان على تكريس الانقسام بين الفلسطينيين من خلال قبولهما بالعرض.

ونظمت حماس الثلاثاء اعتصاما أمام معبر رفح شارك فيه عدد من قياداتها للمطالبة بفتحه أمام العالقين الذين قضى منهم حتى الآن 11 شخصا.

من جانبها قصفت كتائب القسام الجناح العسكري لحماس معبر كرم أبو سالم بست قذائف هاون، كما قصفت تجمعا لآليات جيش الاحتلال في معبر المنطار شرقي مدينة غزة بقذيفتي هاون.

بدوره أكد وزير الإعلام في حكومة الطوارئ رياض المالكي أن السلطة والحكومة ترفضان اعتماد معبر كرم أبو سالم بشكل نهائي بديلا عن معبر رفح، وأشار إلى أن وفدا حكوميا أنهى زيارة للجانب المصري من معبر رفح وقدم تقريرا للحكومة لاتخاذ الإجراءات المناسبة حول هذا الموضوع.

ميدانيا اعتقلت قوات الاحتلال صباح الثلاثاء ثلاثة نشطاء من كتائب شهداء الأقصى في حي رفيديا بمدينة نابلس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة