محاكمة شارون.. لا نتيجة لها   
الخميس 14/4/1422 هـ - الموافق 5/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


برلين - إعتدال سلامه
لم تعلق الصحف الألمانية على زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية إلى برلين اليوم واكتفت بالتركيز على الدعوى المرفوعة ضده في بلجيكا التي تترأس حاليا دورة الاتحاد الأوروبي, إضافة إلى مقابلتين مهمتين مع الأمين العام لحلف الناتو ورئيس الوزراء الصربي.


رئيس الوزراء البلجيكي:
رفع دعوى في بلجيكا ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي أمر كان ينقصنا نحن البلجيكيين

محاكمة شارون
في تعليق لها تحت عنوان "دعوى ضد شارون تتعلق بمسؤولياته حيال مجزرة صبرا وشاتيلا يقبل القضاء البلجيكي النظر فيها" قالت صحيفة برلينر تسايتونغ إن رئيس الوزراء الإسرائيلي سيكتفي بزيارة باريس وبرلين وكحركة استعراضية لن يعرج على بروكسل التي تجاسر القضاء فيها وأثار فصلا داكنا في تاريخه.
ففي الوقت الذي يحاكم فيه الرئيس اليوغسلافي السابق ميلوسوفيتش في لاهاي يصدر أمر بالنظر بقضية تتعلق بجرائم الحرب, سينظر قاض بلجيكي في دعوى قدمها ثلاثة وعشرون فلسطينيا ولبناني بحق شارون وتحميله مسؤولية المجزرة التي قامت بها مليشيات الكتائب المسيحية اللبنانية عام 82 في مخيم صبرا وشاتيلا ضد الفلسطينيين وكان شارون يومها وزير الدفاع والقائد الأعلى للقوات الإسرائيلية حيث قتل خلال ثلاثة أيام على يد حلفائه الكتائب وبمساعدته ما لا يقل عن 700 فلسطيني مدني.

دعوى لا نتيجة لها
وحول الدعوى المقدمة قالت الصحيفة بأنها لن تأتي بنتيجة أبدا فحتى محامو المدعين لا يدخلون في حسابهم جلوس شارون على كرسي الاتهام لكن الدعوى ستؤثر سلبا في العلاقة بين بروكسل وتل أبيب خاصة مع رئاسة بلجيكا حاليا دورة الاتحاد الأوروبي ووقوع مسؤولية لعب الأوروبيين دور الوسيط في النزاع بالشرق الأوسط عليهم, لذا يعتقد معلقون إسرائيليون بأن دول البنلوكس ألحقت الضرر بنفسها والفضل في ذلك يعود إلى غطرستها وعزمها لعب دور القاضي الدولي.
ويبدو أن وزير الخارجية البلجيكي لويس ميشال غير مسرور حيث يقول "هذا ما كان ينقصنا الآن".

ثم عادت الصحفية لتقول "رغم كل الحديث عن مجزرة صبرا وشاتيلا فبإمكان شارون خلال زيارته الأوروبية لمدة يومين أن يقدم نفسه بأنه شارون جديد رغم تقدمه في السن.

روبرتسون: الأوروبيون مقصرون
الأمين العام لحلف الناتو يتهم الأوروبيين بالتقصير في واجباتهم حيال السياسة الدفاعية الأوروبية ومهامهم في حلف الأطلسي. ففي مقابلته مع مجلة دي فوغه الأسبوعية انتقد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي جورج روبرتسون الدول الأوروبية لأنها لم تحقق حتى الآن ما أقرته عام 1999 من واجبات عسكرية سواء حيال حلف الناتو أو المبادرة الدفاعية الأوروبية, وكل ما تحقق حتى الآن هو نصف المشاريع التي اتفق عليها من أجل تقوية القدرات الدفاعية ومعظمها هي السهلة والبسيطة.

وقال أيضا بأن على الدول الأوروبية أن تلتزم بتقوية "الوحدات الهجومية الأوروبية" إذا ما أرادت فعلا أن لا تكتفي بالوجود على الورق فقط, ففي وضعيتها العسكرية الحالية لا يمكن إرسالها إلى مناطق الأزمات.

ونوه روبرتسون بأن الوحدات الأطلسية التي سترسل إلى إقليم مقدونيا وقوامها ثلاثة آلاف جندي للقيام بتجريد المتمردين الألبان من أسلحتهم جاهزة الآن, وقال إن المستشار الألماني غيرهارد شرودر أكد له مشاركة جنوده "لكن مثلهم مثل جنود بعض الدول الأوروبية الذين لا تتوفر لديهم الكفاءة للقيام بمثل هذه المهمات وهذا موقف حرج" .

لكن في المقابل نقلت صحيفة تاغس تسايتونغ ما صرح به رئيس الجناح البرلماني للحزب الحاكم الاشتراكي الحاكم شميدت بأن قرار إرسال قوات ألمانيا إلى إقليم مقدونيا سيوضح حين يتوفر تفويض حول هدف مهام الجنود وعددهم, فالناتو لم يعلن بعد عن نوع المهمات التي سيقوم بها هناك, وعلى ضوئها بالإمكان تحديد شكل المشاركة العسكرية الألمانية.

مستقبل يوغوسلافيا
رئيس الوزراء الصربي زوران جنجيت يتحدث لصحيفة فرانكفورتر ألغيمانية التسايتونغ عن مستقبل الفدرالية اليوغوسلافية. والمقابلة الثانية أجرتها الصحيفة نفسها مع رئيس الوزراء الصربي جنجيت أكد فيها بأن الأزمة الحكومية في الجمهورية الفدرالية اليوغسلافية (صربيا والجبل الأسود) ستحل خلال أيام قليلة وسوف يساند نواب حزبه (الحزب الديمقراطي) الرئيس كوستونيتشا في سعيه لتأليف حكومة جديدة حتى ولو طالب بحقائب وزارية أكثر ووزن أكبر لحزبه المعتدل الحزب الوطني الصربي (DSS) في الوزارة, فهذا لن يكون سببا لعدم اتباعه.
وكان حزب الرئيس قد انسحب من الجناح البرلماني الذي يجمعه مع الرابطة الصربية (DOS) لأن جنجيت تجاوز رغبة كوستونيتشا وأصدر مرسوما بتسليم الرئيس اليوغسلافي السابق ميلوسوفيتش إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي.

وكما قال جنجيت "ليس من مصلحتنا إضعاف رئيس الجمهورية فالمطلوب الآن رئيس قوي". كما أكد في حديثه مع صحيفة فرانكفورتر الغيمانيه تسايتونغ أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي في جمهورية الجبل الأسود (SNP) -وكان في الحكومة حتى استقالة رئيس وزراء اليوغسلافي زيزيك- سيساند الحكومة الجديدة، والأفكار المطروحة الآن هي أن يترأس نائبه ميروليوب لابوس حكومة انتقالية مشكلة من خبراء غير حزبيين.

لكن برأيه "حتى ولو تم بالسرعة المطلوبة بناء حكومة اتحادية فإنها لن تكون نافعة على المدى المتوسط, فوجود حكومتين تعمل الواحدة بمحاذاة الأخرى –صربية ويوغسلافية– باهظ التكاليف, لذا ستضع الحكومة الصربية في الخريف القادم اقتراحا تتم معالجته حاليا من أجل بناء شكل جديد للفدرالية مع الجبل الأسود يتضمن مثلا اقتصار الفدرالية على السياسة الخارجية والدفاعية والمالية.

تمييز عنصري ضد محجبة

إدارة مستشفى ألماني تمنع محجبة مغربية من العمل
خلاف حاد بين إدارة مستشفى في ألمانيا ونقابة المستخدمين بسبب حجاب إحدى الممرضات.. فبعد أن منعت إحدى المعلمات وهي تركية الأصل من التعليم في مدرسة بولاية هسن لإصرارها على الاحتفاظ بغطاء رأسها خلال التعليم أتى الآن دور ممرضة مغربية الأصل. ففي تقريرها قالت مجلة دير شبيغل الأسبوعية بأن سلمى بوياردي (22 سنة) تخرجت في مدرسة التمريض بمدينة فرانكفورت بدرجات جيدة جدا لكن ذلك لم يساعدها للحصول على مركز عمل لا في مدرستها ولا في مستشفى لأنها محجبة.

وبسبب إحجام مجلس المستخدمين عن مساندتها توجهت الممرضة إلى نقابة المستخدمين التي وجهت بدورها رسالة إلى إدارة المستشفى تتهمها بالتمييز العنصري ضد الفتاة المغربية وإهمال حقوقها وما قامت به هو خرق لما ينص عليه القانون الاتحادي الذي يوفر حق ممارسة كل إنسان لشعائره الدينية بحرية.

وسارعت إدارة المستشفى لتقديم حججها إذ زعمت بأن مؤسستها التابعة لإقليم هسن المحايد دينيا منفتحة ولا تسمح حتى لعاملات التنظيف بوضع غطاء للرأس وينطبق ذلك أيضا على الموظفات.

وتقول المجلة بأن ما دعم موقف مدير المستشفى قرار أصدرته محكمة في شتوتغارت العام الماضي بحق مدرسة تركية منعت من العمل لإصرارها على الاحتفاظ بغطاء الرأس أثناء عملها دون إعطاء أهمية للحرية الدينية.

وأوردت دير شبيغل انتقادا حادا ورد على لسان السياسي المحافظ من الحزب المسيحي الديمقراطي ألبريش ماغين وقوله "يجب شرح كل مبادئ المعتقدات الدينية للمريض وقبول الممرضات بغطاء الرأس".
ونوهت أيضا إلى رسالة مفتوحة وجهها أحد الأطباء الألمان قال فيها "منذ أشهر ونحن نسمع بهذه المشاكل التي تعاني منها الممرضات ويصرفن من الخدمة في الوقت الذي تواجه فيه المستشفيات أزمة لقلة عددهن. كيف يمكن منع ممرضة ذات خبرة جيدة من العمل لأنها تريد الاحتفاظ بغطاء الرأس, إنها حجة غير موضوعية أبدا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة