تقرير دولي يتوقع كوارث بيئية في العالم نهاية القرن   
الثلاثاء 1426/11/13 هـ - الموافق 13/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:58 (مكة المكرمة)، 7:58 (غرينتش)
التغيرات المناخية ستلحق أضراراً كبيرة بالبيئة في ألمانيا وأوروبا (الجزيرة نت)
 

ذكر تقرير ألماني أصدره معهد ماكس بلانك العلمي المتخصص في الأرصاد الجوية أن العالم يقف هذا القرن على أعتاب كوارث بيئية مروعة ستؤدي إلى إحداث تغييرات حادة وغير مسبوقة في الطقس والمناخ في العالم من بينها ألمانيا وأوروبا.
 
ولفت التقرير الذي -حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- إلى أن جميع التوقعات العلمية الواردة فيه هي نتائج أبحاث وحسابات وتجارب بالغة الدقة تم إجراؤها في الحاسوب الآلي التابع للمركز الألماني للدراسات المناخية الذي يعتبر الحاسب الوحيد في العالم من نوعه ويتمتع بقدرات وإمكانيات متقدمة ومتطورة.
 
وقال التقرير الذي شارك في إعداده ألف عالم وخبير دولي في جميع مجالات العلوم الطبيعية بتكليف من الأمم المتحدة إن درجة حرارة الأرض سترتفع بمعدل عام وسريع يصل إلى أربع درجات مئوية.
 
كما سترتفع مياه أسطح البحار والمحيطات بمعدل 30 سم فوق كل الكرة الأرضية باستثناء بحر الشمالي حيث يصل هذا المعدل إلى 32 سم.
 
وذكر التقرير أن معدلات سقوط المطر في العالم ستقل كثيرا عن معدلاتها الحالية وتكون غزيرة بشكل ملحوظ وتوقع خسائر فادحة بسبب الفيضانات المترتبة عليها, منبها إلى أن خسائر فادحة ستلحق أيضا بالدول الواقعة جنوبي أفريقيا وأستراليا بفعل موجات جفاف شديدة تضربها.

المناطق الزراعية في أوروبا ستشهد موجة من الجفاف الشديد (الجزيرة نت)
كما نبه أيضا إلى أن منطقتي الكاريبي وخليج المكسيك ستصبح مركزا لأعاصير مدمرة، ورأى أن الغابات في معظم دول العالم لن تستطيع تحمل  التغييرات البيئية والمناخية القاسية ما سيرغم الاقتصاد الزراعي المعتمد على الغابات في مناطق واسعة في العالم على التحول إلى أنماط زراعية جديدة غير الأشجار.
 
وأشار إلى أن الدببة القطبية لن تستطيع النزوح من مكان لآخر نتيجة ذوبان جليد القطب الشمالي بالكامل خلال شهور الصيف.
 
مناخ أوروبا
وتحدث التقرير باستفاضة عن الحالة المناخية المتوقعة في أوروبا أواخر القرن الجاري، فأوضح أن درجات الحرارة ستصل في معظم الدول الأوروبية في فصول الصيف إلى أكثر من 30 درجة مئوية مصحوبة بموجات جفاف شديد ومستمرة خاصة في إسبانيا ودول الجنوب الأوروبي.
 
كما أشار إلى أن فصول الشتاء في أوروبا ستصبح أكثر دفئا مع هطول الأمطار بدلا من الثلوج وهبوب عواصف شديدة من المحيط الأطلسي إلى البر الأوروبي بشكل متزايد, وذكر أن جميع القمم الجليدية الشهيرة التي تكسو جبال الألب طول العام ستذوب ولن يكون لها وجود خلال الـ90 عاما القادمة وحتى العام 2100.
 
وتوقع التقرير حدوث موجات من الفيضانات الشديدة في معظم الأنهار الأوروبية خلال هذه الفترة تتلوها توابع وخيمة منها تحول نهر الراين العملاق إلى مجرد نهر صغير.
 
متسبب رئيسي
من جهته اعتبر الدكتور إيريك روكنير رئيس اللجنة العملية المشرفة على إعداد التقرير أن المجتمعات البشرية هي المتسبب الرئيس في هذه التغيرات المناخية والكوارث البيئية المتوقعة من خلال زيادة معدلات إحراقها للفحم والأخشاب والزيوت والمخلفات التي تسبب زيادة معدلات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي ورفع درجات حرارته.
 
وخلص التقرير في ختامه إلى تحذير السياسيين وصناع القرار في العالم من مغبة عدم الإصغاء للحقائق الواردة فيه, مشددا على أن اتخاذ خطوات سريعة حاليا لحماية البيئة العالمية سيسهم فقط من الحد من الكوارث المتوقعة ولن يحول دون حدوثها مطلقا.
 
ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من التقرير في العام 2007 وتقديمه في صيغته النهائية إلى الأمم المتحدة التي ستتولى بدورها توزيعه على دول وحكومات العالم المختلفة للاسترشاد به في خططها وإجراءاتها لحماية البيئة.
ـــــــــــ
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة