اليوم أفغانستان وغدا المعركة أوسع   
الاثنين 20/7/1422 هـ - الموافق 8/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

القاهرة - أحمد عبد المنعم
"
وبدأت الحرب" هذا هو العنوان المشترك لجميع الصحف المصرية التي تناولت القصف الأميركي لأفغانستان في موضوعها الرئيسي وأفردت له عدداً من صفحاتها التي عكست حجم الحملة الأميركية والدعم الغربي لها, وردود الفعل في الشارع الباكستاني الذي بدأ يتحرك مع أولى الضربات الجوية معلنا رفضه لما يجري.

أفغانستان أولاً

اليوم ركزنا على أفغانستان ولكن المعركة أوسع من أفغانستان.. أمام كل أمة ودولة من الدول أن تختار: إما الإرهاب، وإما الوقوف معنا ضد الإرهاب

بوش -الجمهورية

نبدأ جولتنا بصحيفة الجمهورية التي نشرت موضوع بدء الحرب الأميركية على صفحتها الأولى بالكامل. وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة قامت بقصف معسكرات أسامة بن لادن وكابل وقندهار ومقر الملا محمد عمر بصواريخ كروز. وذكرت الصحيفة أن هذا القصف يأتي تمهيداً لتوجه طائراتها المحملة بالأطقم البشرية إلى أفغانستان، لإصابة أهداف أخرى، في مقدمتها معسكرات الإرهاب. وأوردت الصحيفة فقرات من الخطاب الذي أدلى به الرئيس الأميركي بوش والذي أعلن فيه بدء الحرب قائلاً: "اليوم ركزنا على أفغانستان ولكن المعركة أوسع من أفغانستان.. أمام كل أمة ودولة من الدول أن تختار خياراً واضحاً: إما الإرهاب، وإما الوقوف معنا ضد الإرهاب.. وكل الذين يؤوون الإرهاب ويقدمون الدعم للإرهابيين والقتلة فإنهم سينتظرون مصيراً مشابهاً".

أخطأت الهدف
وصرح الملا نجيب الله القنصل العام الأفغاني في بيشاور لصحيفة الجمهورية أن أسامة بن لادن والملا عمر بخير، ولم يصبهما أي أذى. وقال إن معظم الصواريخ أخطأت أهدافها وسقطت في الجبال. وأضاف أن جيش طالبان سيتصدى لهذا العدوان ويقاومه. وناشد القنصل الدول الإسلامية بالوقوف إلى جانب أفغانستان في صد العدوان.

ونشرت الصحيفة رد الفعل العراقي، والذي تمثل في سخرية الرئيس العراقي صدام حسين مما أسماه بالديمقراطية الأميركية، وتساءل صدام إذا كان لدى واشنطن أدلة كافية بشأن تفجيرات 11 سبتمبر الماضي.. فلماذا لا ينشرونها حتى يصبح موقف أميركا قانونياً.

ونشرت الصحيفة تصريحات عبد الستار سيرات مستشار ملك أفغانستان السابق ظاهر شاه والتي قال فيها إن الملك لا يقبل أن يكون البديل لحركة طالبان عن طريق الضربات الأميركية. وقال سيرات إن الحكم في أفغانستان له طرق مشروعة أخرى،

خبراء عسكريون أميركيون يصفون إستراتيجية باول بأنها أول ضحايا عملية "الحرية الدائمة

الجمهورية

وهذا يخص إرادة الشعب الأفغاني، مشيراً إلى أن أي حكومة جاءت بقوة خارجية أجنبية لم تنجح وفشلت. وأضاف سيرات أن الملك ظاهر شاه يرفض أن يرجع على أكتاف أميركا أو غير أمريكا.

أول الضحايا
ونشرت الصحيفة تحليلاً لمراسلها في واشنطن أوضح فيه أن التحرك العسكري الحالي ضد أفغانستان، وجه ضربة قاضية لاستراتيجية كولن باول وزير الخارجية الأميركي، والتي كان قد وضعها في بداية التسعينيات. كان باول يرى أن الحشد العسكري يجب أن يكون ضخماً حتى يكون الهجوم مكثفاً.. وبالتالي يكون النصر مضموناً بأقل الخسائر، إلا أن ما تم حشده حالياً يعتبر ضئيلاً مقارنة بما تم حشده في حرب تحرير الكويت. وصف خبراء عسكريون أميركيون استراتيجية باول بأنها أول ضحايا عملية "الحرية الدائمة".

بدون تحفظ

حلف الأطلنطي سيشرع قريباً في نشر طائرات الأواكس للاستطلاع والإنذار المبكر فوق الأراضي الأميركية، للمشاركة في عمليات مكافحة الإرهاب

الأهرام

أما صحيفة الأهرام فقد أبرزت موضوع بدء الحرب على أفغانستان في صفحتها الأولى، وأكدت أن بريطانيا تشارك في هذا الهجوم، وأن بلدانا أخرى مثل أستراليا وفرنسا ساعدت في إتمام العمليات. كذلك أبرزت الصحيفة إعلان المستشار الألماني شرودر أن ألمانيا تساند الهجمات الأميركية ضد الأهداف الأفغانية، بدون تحفظ. كما نشرت الصحيفة تصريحات لمسؤولين في قيادة حلف الأطلنطي بأن الحلف سيشرع قريباً في نشر طائرات الأواكس للاستطلاع والإنذار المبكر فوق الأراضي الأميركية، للمشاركة في عمليات مكافحة الإرهاب.

وسائل أخرى
أما صحيفة الأحرار فقد نشرت تصريحات السفير الأميركي في الأردن، والتي قال فيها إن الضربة العسكرية لن تكون الوسيلة الوحيدة للقضاء على الإرهاب، بل سيتم استخدام وسائل أخرى في آن واحد. وقال السفير إن ما تسعى إليه أميركا الآن، بجانب الضربة العسكرية، هو حث الدول ومنها الأردن على تنفيذ قرار الأمم المتحدة المتعلق بالتأكد من عدم وجود حسابات بنكية للإرهابيين أو لداعمين أو ممولين لأعمالهم.

مظاهرات احتجاج
أما صحيفة الوفد فقد نشرت أنباء خروج مظاهرات ضخمة مساء أمس الأحد في مدينة بيشاور الباكستانية للاحتجاج على الضربات العسكرية ضد حركة طالبان. وحرصت الصحيفة على تأكيد أن أكثر من أربعين دولة قد قدمت للولايات المتحدة معلومات مخابراتية هامة تتعلق بالإرهاب. وأكدت الصحيفة أن الضربة العسكرية قد أسفرت حتى الآن عن قصف القواعد الجوية والعسكرية لطالبان، ومعسكرات بن لادن في كابل وقندهار وجلال آباد وخوست. كما أدت الضربة إلى تدمير عدد من المطارات ومراكز تدريب أتباع بن لادن.

تفتيش أميركي

أميركا نشرت فرقا أمنية في الدول العربية للتأكد من سلامة الإجراءات الأمنية في المطارات ومنع المشتبه فيهم من السفر إلى أميركا

الأسبوع

أما صحيفة الأسبوع فقد نشرت موضوعها الرئيسي حول قرار الولايات المتحدة بنشر فرق أمنية في الدول العربية للتأكد من سلامة الإجراءات الأمنية في المطارات. وقالت الصحيفة إن هذه الفرق قد بدأت بالفعل منذ نحو أسبوع في تطبيق نظام جديد لتفتيش الركاب العرب المسافرين إلى الأراضي الأميركية، وتفتيش أمتعتهم ومراجعة جوازات سفرهم واستبعاد من تحوم حولهم الشبهات من السفر. واعتبرت بعض الأجهزة الأمنية العربية أن هذا التصرف الأميركي يمثل إخلالا بمبادئ السيادة الداخلية.

التحالف الشمالي مستمر
ونختتم جولتنا بصحيفة الأخبار التي نشرت تصريحات لسفير أفغانستان في القاهرة سيد فضل الله والتي أكد فيها أن الضربة التي بدأت أمس من جانب أميركا ضد عدة مواقع لطالبان لا تعني نهاية طالبان، لأن المعارك قد تستمر لبعض الوقت، وهي تتوقف على مدى صمود طالبان.

وأكد فضل الله في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط مساء أمس أن تنفيذ الخطة العسكرية لقوات التحالف الشمالي بقيادة برهان الدين رباني مستمر، وأن سير المعارك على جبهات القتال بين طالبان والتحالف يشهد تقدماً عسكرياً لصالح قوات التحالف. وأوضح السفير أن كل إضعاف لطالبان يصب في صالح قوات التحالف الشمالي. وأبدى السفير تخوفه من استخدام الولايات المتحدة "أسلحة غير مشروعة" مؤكداً أن الضحية سيكون الشعب الأفغاني البريء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة