صدام ينفي شرعية المحكمة ويتهم الداخلية بقتل الآلاف   
الأربعاء 1427/3/7 هـ - الموافق 5/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:44 (مكة المكرمة)، 10:44 (غرينتش)

صدام حسين طالب بجهة دولية لمضاهاة التوقيعات وشكك في إفادات منسوبة إليه (الفرنسية)

استؤنفت اليوم محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسبعة من أعوانه في قضية الدجيل. واتسمت الجلسة كسابقاتها بالجدل الذي قد يصل إلى التلاسن بين الرئيس السابق ورئيس المحكمة رؤوف رشيد عبد الرحمن.

بدأت الجلسة الثامنة عشرة باحتجاج من صدام على طريقة تعامل المحكمة مع المتهمين خاصة طريقة جلوسهم التي وصفها بأنها جلسة أهل النار.

وردا على سؤال القاضي بشأن الموافقة على أخذ نموذج توقيعه لمضاهاته بالمستندات، قال صدام إن توقيعاته معروفة في جميع المراسيم الجمهورية وهي أيضا لدى المحكمة في المذكرات التي قدمها.

وجدد صدام عدم اعترافه بشرعية المحاكمة أو الجهة التي شكلتها. وأشار في هذا السياق إلى ضرورة اللجوء لجهة دولية حيادية في المضاهاة، وليس "وزارة الداخلية التي تقتل الناس بالآلاف في الشوارع وتعذبهم".

فقاطعه رئيس المحكمة رؤوف عبد الرحمن طالبا منه الامتناع عن التصريحات السياسية، لكن صدام حسين خاطبه قائلا "إذا كنت تخاف وزير الداخلية فإنه لا يخوّف كلبي".

وقد أكد القاضي أن الخبراء الذين استعانت بهم المحكمة هم خبراء تحقيق أدلة جنائية منذ سنوات عدة، وقال إن هذه محكمة وطنية عراقية، ولم ير حاجة للجوء لجهة أجنبية.

وعندما انبرى صدام للرد على تساؤل من الادعاء بشأن عدد حراسه عندما زار الدجيل، تجدد التلاسن مع رئيس المحكمة الذي قاطعه مرارا طالبا منه الابتعاد عن الخطب السياسية والدخول في الموضوع مباشرة.

ورفض صدام في سياق هذا التلاسن أن يخاطب عبد الرحمن بلقب "القاضي" بل بلقب "أستاذ"، وقال إنه ليس متأكدا من أنه قاض. وفي تلاسن آخر قال صدام للقاضي إنه كان محاميا في الستينيات وصدر ضده حكم بالسجن وعفا عنه شخصيا. لكن رئيس المحكمة نفى ذلك بشدة.

رؤوف رشيد دافع عن نزاهة المحاكمة (الفرنسية-أرشيف)
نزاهة المحاكمة
وطعن صدام في إفادات الشهود ووصفهم بشهود الزور مؤكدا تعرض بعضهم للإغراء بالرشوة والتهديد. وشكك مجددا في عدالة محاكمته وقال "لا يمكن أن تنطق بالعدل أي هيئة أساسها غير شرعي"، معتبرا أنها محاكمة أقيمت على حراب الغزاة. كما دعا القضاة والمدعين إلى التوبة مما اعتبره ذنبا بالمشاركة في هذه المحاكمة.

وفيما يختص بقضية الدجيل قال الرئيس السابق إنه بعد محاولة اغتياله كان ضروريا تدخل الجيش للقيام بعمليات تفتيش للبساتين. كما أكد أن كلاما غير دقيق أضيف إلى أقواله المسجلة في التحقيقات.

وشهدت الجلسة أيضا مداخلة لمحام مصري يدعى أمين الديب يشارك للمرة الأولى في الدفاع عن صدام، حيث أكد انتفاء أركان الجريمة لأن الرئيس السباق احتكم إلى القانون وطبقه من خلال قنوات شرعية بإجراء محاكمات للمتهمين.

وأشار أيضا إلى وجود مرسوم جمهوري بتوقيع الرئيس السابق عفا بموجبه عن اثنين من المحكوم عليهم بالإعدام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة