تايمز: باكستان غير جديرة بالثقة   
الاثنين 1432/6/7 هـ - الموافق 9/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:34 (مكة المكرمة)، 9:34 (غرينتش)

تايمز: يتعين على جيلاني (يمين) أن يثبت أن بلاده تستحق المعونات الأميركية
(رويترز-أرشيف)

اعتبرت صحيفة تايمز في افتتاحيتها أن باكستان أثبتت أنها حليف غير جدير بالثقة، ولا تستحق المعونات العسكرية الأميركية، وذلك لما وصفته بالازدواجية الباكستانية فيما يتعلق بالغارة الأميركية التي استهدفت زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين الباكستانيين حاولوا -وهم محرجون ومرتبكون وفي موقف دفاعي- تفسير كيف تمكن بن لادن من العيش سرا على مدى خمس سنوات وهو على مرمى حجر من أكاديمية عسكرية معروفة.

وأضافت أن ارتباك الحكومة الباكستانية لا يثير العجب لأنه كلما تكشف المزيد عن مجمع بن لادن في إبت آباد، اتضح أن سجل باكستان في التعامل مع الولايات المتحدة كان مشوبا بالخداع والازدواجية.

وأشارت تايمز إلى أن المؤسسة الاستخبارية الباكستانية أبرزت للعيان سلوكا "شائنا" اتهمها به رئيس الحكومة البريطانية ديفد كاميرون العام الماضي، وهو التعامل مع "الإرهاب" بوجهين.

فالعديد من عملاء المؤسسة -توضح الصحيفة- ساعدوا حركة طالبان سرا لتعزيز موقف باكستان ضد الهند في أفغانستان، وشجعوا على مناهضة أميركا من قبل جهاديي باكستان.

ودعت الصحيفة الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في المساعدات العسكرية التي تقدمها إلى باكستان، مشيرة إلى أن إسلام آباد تلقت خلال العقد الماضي نحو 18 مليار دولار لمكافحة الإرهاب، و"لكن تلك الأموال ذهبت إلى الجيوب بدلا من استخدامها في مواجهة حقيقية مع قيادة القاعدة في المناطق القبلية".

كما أن باكستان والكلام للصحيفة- لم تبذل أي جهد لفك صلاتها مع الحركات "الإرهابية" التي نظمت الهجمات على مومباي أو على "المتطرفين الذين يديرون المدارس لزرع الأجندة الجهادية لدى المسلمين الشباب".

وقالت إن الغرب كثيرا ما كبح نفسه عن باكستان انطلاقا من احترام موقفها الإستراتيجي، وأملا في أن تتمكن الطبقة الوسطى والنظام القضائي "المقموع" من وقف الانزلاق نحو التطرف وتدهور الحكم.

وفي الختام، تقول الصحيفة إن على رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني أن يثبت أن بلاده تستحق المساعدات الأميركية، ولا سيما أن الكونغرس الأميركي الآن بصدد بحث حزمة مساعدات تقدر بـ1.3 مليار دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة